أظهرت مؤخرا نجاحات انتخابية لأحزاب وحركات إسلامية في أرجاء العالم العربي، أن هذه الحركات تشكل معارضة سياسية نامية ومتطورة إزاء الكثير من الأنظمة الحاكمة غير الديمقراطية.

أغلب الدراسات والبحوث تناولت هذه الحركات، كل على حدة، في إطار بيئتها السياسية الداخلية. لكنه من المهم على حد سواء، دراسة تأثير القضايا الإقليمية الأوسع نطاقا على الفاعلية السياسية للإسلاميين والتوترات التي ترتبها في علاقة هؤلاء مع الأنظمة الحاكمة.

لقد كانت حرب لبنان 2006 قضية هامة أثرت بشكل عميق على الحركات الإسلامية ووضعت على محك الاختبار احترامها للتعددية والتسامح وإمكانات إنجاز توافق بينها وبين النظم الحاكمة.

في ورقة عمل لكارنيغي، "الحركات الإسلامية في العالم العربي وحرب لبنان 2006"، عمرو حمزاوي ودينا بشارة يبحثان رد فعل حركتين من الحركات الإسلامية؛ حركة الإخوان المسلمين المصرية وجبهة العمل الإسلامي الأردنية تجاه الحرب وتأثير ذلك على البيئة السياسية الداخلية في مصر والأردن على التوالي.