اعترفت إدارة بوش أخيراً باستحالة معالجة الوضع الراهن في العراق على مبدأ "سنواصل المهمة". فقد دفع التدهور الواضح للأوضاع في العراق والذي برز من خلال تصاعد موجات العنف في بغداد وفي مدن أخرى عراقية ورفض الناخب الأميركي للحزب الجمهوري ولسياساته خلال الانتخابات الفصلية، بالإدارة إلى إعلان تغيير توجهاتها في العراق. غير أن الخيارات محدودة.

إن العراق يقف اليوم على تقاطع نزاعين. الأول داخلي وهو نتيجة للفراغ في السلطة الذي خلفه نجاح الإدارة الأميركية في الإطاحة بصدام حسين ثم فشلها في إحلال الأمن وإقامة دولة عراقية قوية. أما الثاني، فإقليمي ويأتي نتيجة تصاعد النفوذ الشيعي في إيران ليشمل كل المنطقة، من إيران إلى شبه الجزيرة العربية وصولاً إلى المشرق العربي. ونتيجة لذلك، يجدر بأي سياسة جديدة أن تعالج المسائل الداخلية والإقليمية.