حلل الباحثون عمرو حمزاوي، مارينا أوتاوي، ونايثان براون في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي المواقف الغامضة للحركات الإسلامية المعتدلة حول عدد من القضايا السياسية المحورية، تلك المواقف التي أشاروا لها بمصطلح "المناطق الرمادية". وقد أثار هذا البحث العديد من ردود الفعل، الإيجابية منها والسلبية، من جانب ممثلي ونشطاء الحركات الإسلامية .

في دليل السياسات جديد لمؤسسة كارنيغي حمل عنوان: التساؤلات التي ينبغي على الحركات الإسلامية الإجابة عليها: جماعة الإخوان المسلمين المصرية كنموذج، استجاب حمزاوي، وأوتاوي، وبراون إلى ردود الفعل والانتقادات التي عبّر عنها الإسلاميون، فسعوا لشرح القضايا التي ينبغي على الحركات الإسلامية التعامل معها بوضوح أكبر من أجل طمأنة هواجس قطاعات واسعة من المواطنين في مجتمعاتهم ولكسب المصداقية في الغرب. واستناداً إلى نموذج جماعة الأخوان المسلمين في مصر، تطرق المؤلفون إلى الهواجس الغربية بشأن الرؤى السياسية الإسلامية وشرحوا بصورة تحليلية مواقف جماعة الأخوان المسلمين تجاه قضايا رئيسية كالشريعة الإسلامية، وثنائية هوية التنظيم الدينية والسياسية، وغموض آليات صنع واتخاذ القرار بداخله، وقضية المواطنة الشاملة وحقوق المسيحيين المصريين السياسية والمدنية، وتمكين المرأة .

يقول مؤلفو هذا البحث: "في اعتقادنا أن هذه المحاولة لشرح وجهات نظر باحثين مقيمين في الغرب حول مشكلة ما للجمهور في الشرق الأوسط تُعبّر بصورة نموذجية عن الرؤية الجديدة التي تؤمن بها مؤسسة كارنيغي في القرن الحادي والعشرين. أي أن لا تزوّد صُنّاع السياسة والمحللين الأميركيين بالمعلومات والأفكار حول المناطق الأخرى في العالم فحسب، بل وأيضاً تؤمّن لصُنّاع السياسة والمحللين في مناطق أخرى من العالم التفهم الأفضل لطبيعة النقاشات حول قضايا السياسة العالمية في الولايات المتحدة والغرب ."