سوف تفشل عملية السلام في الشرق الأوسط ما لم يتم إعادة بناء المؤسسات السياسية الفلسطينية، وفقا لبحث جديدة أصدرته مؤسسة كارنيغي. فإعادة بناء هيكليات سياسية تمثل الفلسطينيين وتقوم على خدمتهم، تشكل السبيل الوحيد للانتقال من المأزق السياسي الراهن ومن الفشل الذي يكتنف جهود بناء دولة فلسطينية.

في بحث بعنوان سبيل الخروج من غزة، يناقش الخبير في الشؤون الفلسطينية ناتان ج. براون الفوضى الاقتصادية والسياسية القائمة في غزة والضفة الغربية، وكذلك الفوضى المنتشرة داخل حماس وفتح. وهو يرى أن الجهود الدولية الحالية في إعادة بناء فلسطين تؤدي في الواقع إلى نتائج عكسية. يقترح براون استراتيجية دولية بعيدة المدى تستند إلى إعادة إحياء المؤسسات الفلسطينية، بحيث يتم تشجيع الاتفاق بين فتح وحماس، كما تشدد على اعتماد الدبلوماسية الإقليمية.

الاستنتاجات الرئيسية 


  • من الضروري التوصل إلى اتفاقية بين حماس وفتح، فلا طرف يملك فرصة في تحقيق انتصار عسكري. وفي هذا السبيل، على حماس أن تخفف من سيطرتها على غزة على ان يترافق ذلك مع السماح لها بالعودة إلى مجلس الوزراء.
     
  •  ينبغي استعادة الحكم الدستوري عن طريق إتباع نصوص القانون الأساسي للدولة، ومن ثم إجراء انتخابات شرعية. عندها يكون على حماس إمّا الوفاء بوعود التغيير التي أطلقتها خلال حملتها الانتخابية، أو مواجهة الناخبين في الانتخابات النيابية المقبلة عام 2010.
     
  •  يجب التشديد على الدبلوماسية الإقليمية. ففي حين لا تصغي حماس إلى الولايات المتحدة أو إسرائيل، لكنها تستجيب إلى مصر والمملكة العربية السعودية اللتين لديهما هواجسها الخاصة حول صعود حماس.
     
  •  يفرض إعادة إحياء المؤسسات الفلسطينية درجة من الهدوء على الجبهة الإسرائيلية الفلسطينية، و يطلب إقناع إسرائيل بأن وقف إطلاق النار يقدم لها فوائد على المديين القصير والبعيد. ومن الغريب إن القيادات الإسرائيلية تبدو أكثر انفتاحاً على هذا الطرح من القيادة الأميركية.

يستنتج براون، "ان مخاطر الاستراتيجية التي تهدف إلى إيقاع حماس في فخ ينصبها لها الرأي العام (والمعبر عنه جزئيا عبر الانتخابات)، وكذلك الأمر بالنسبة للدبلوماسية العربية والإجراءات السياسية الفلسطينية، فهي تشكل مخاطر حقيقية فعلا. لكن يبدو أن هذا المسار من المرجح له أن ينجح، إن كان من الناحية الأمنية أم الدبلوماسية، أكثر بكثير من الاستراتيجية الحالية المتمثلة في العزل التام، والدبلوماسية المجردة، والمساعدات، والعمليات العسكرية المتقطعة."