تستحوذ على الكويت حالة من الشلل السياسي. فالمواجهة بين الأسرة الحاكمة ومجلس الأمة المنتخب تتفاقم بسبب الانقسامات العميقة داخل كل من الجانبين، ما يجعل أي نوع من الحراك السياسي صعباً إن لم يكن مستحيلاً. وفي حين يتحدث الكويتيون أنفسهم في كثير من الأحيان عن وجود خلل في القيادة، ويعزون الجمود إلى أوجه القصور لدى أفراد بعينهم، إلا أن المشاكل ناجمة في الواقع عن أوجه قصور هيكلية ومؤسسية، أكثر من كونها شوائب شخصية. ثمة العديد من الحلول الممكنة، لكن تنفيذ معظمها قد يتطلب بالتحديد نوعاً من الإجراءات الحاسمة المفقودة هي نفسها بشكل مريع. ومن ثم، فإن المسار الأرجح يتمثل في تعليق التجربة الديمقراطية الأكثر حيوية وديمومة في العالم العربي.