أشار بعض المحللين إلى أن التنافس في انتخابات العام 2010 تجري على أساس غير طائفي، أو على الأقل على أساس أقل طائفية من انتخابات العام 2005. والواقع أن فكرة أن المذهبية والطائفية آخذة في الانحسار في العراق حظيت بالقبول منذ الانتخابات المحلية لعام 2009.
 
لكن الواقع أكثر تعقيداً. صحيح أن جميع التحالفات الانتخابية الرئيسة - باستثناء التحالف الكردي - تشمل الأحزاب والأفراد الذين يُمثّلون مجموعة متنوّعة من الجماعات العرقية أو الطائفية. لكن الأحزاب التي تدخل في تلك التحالفات مُنظّمة في الغالب على أساس عرقي أو طائفي. علاوة على ذلك، فإن ما تسمى تحالفات غير طائفية، عادة ما تضم حزباً مهيمناً أو أحزاباً متطابقة بوضوح مع مجموعة واحدة، بالإضافة إلى عدد من المنظمات الصغيرة ذات الهوية المختلفة.
 
وبالتالي، فإن حزب الدعوة (وهو منظمة شيعية هامة) يُهيمن على ائتلاف دولة القانون، بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي يضم عدداً من المنظمات السنية والكردية التي هي أقل رسوخاً بكثير في طوائفها الخاصة. على سبيل المثال، الأكراد في ائتلاف دولة القانون ليسوا ممثلين من جانب منظمة كبرى، ولكن من جانب منظمة غامضة تستمد الدعم في الأغلب من أقلية من الأكراد الذين هم من الشيعة. وبالمثل، فإن التحالف الوطني العراقي، الذي يضم جميع الأحزاب الكبرى باستثناء حزب الدعوة الشيعي، يمد يده هو أيضا إلى فئات أخرى، لكنه يظل تحالفاً شيعياً بصورة أساسية. 
حتى الآن، لم ينشأ تحالف يجمع الأحزاب الشيعية والسنية والكردية الرئيسة.
 
 
 
ثمة توقعات واسعة بأن التحالفات التي يجري تشكيلها الآن لن يكتب لها البقاء بعد الانتخابات. 
 
ثمة نوعان من الاستثناءات البارزة لهذا النمط من التحالفات اللاطائفية غير المتوازنة. فالأكراد يلعبون بالورقة العرقية على نحو واضح ، ويستميلون الناخبين الأكراد. وقد جمعت الحركة الوطنية العراقية العلمانية شخصيات معروفة من الطيفين الشيعي والسني، بما في ذلك رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، ورئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك، ورئيس البرلمان محمود المشهداني، ونائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي. ومع ذلك يبدو هذا تحالف مصلحة من جانب أشخاص غير راضين عن الارتباطات السابقة، أكثر منه تجمعاً سياسياً جديداً يتقاسم أعضاؤه أجندة مشتركة ودائمة. 
 
هذا هو السبب في أن وجود توقعات واسعة بأن التحالفات التي يجري تشكيلها الآن لن يكتب لها البقاء بعد الانتخابات. وحتى لو بقي بعضها، فمن الصعب أن نفهم كيف يمكن لتجمعات غير مستقرة من المنظمات والأفراد الذين يلعبون أوراقهم المذهبية المتباينة أن تؤدي إلى نتيجة غير طائفية.