تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي – وهي مجموعة جهادية جزائرية عقدت الولاء لأسامة بن لادن العام 2006- حظيت بتغطية إعلامية عالمية واسعة حين شنّت هجمات مُتزامنة في كانون الأول/ديسمبر 2007 على مبنى الأمم المتحدة والمحكمة الدستورية في الجزائر العاصمة. بيد أن هذا التنظيم لم يكن قادراً، على رغم ذلك، من الحفاظ على وتائر العنف، كما فشل في تحويل نفسه إلى منظمة لعموم شمال إفريقيا.

هذا ما تراه دراسة جديدة لجان بيار فيليو.

ويرى الكاتب أن الأهداف العالمية للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قد تمت إعاقتها عبر الاستراتيجية العسكرية الأكثر فعالية التي انتهجتها الحكومة الجزائرية، وأيضاً بسبب انهيار القاعدة في العراق. (نزاع العراق ساعد في السابق على اجتذاب الأنصار). وهذا ما أسفر في نهاية المطاف عن انخفاض أعمال العنف من 200 عملية العام 2007 إلى 150 العام 2008. ومع ذلك، خطر الإرهاب في المنطقة حقيقي، وبالتالي يتعيّن تكريس اهتمام كبير لكل من شمال إفريقيا والساحل.

وسائل احتواء، وفي نهاية المطاف، استئصال، القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي:

  • التعاون الإقليمي والدولي: القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تريد أن يتطابق سجلّها الإرهابي مع خطابها العالمي. ولذا، هذا التهديد يجب أن يُقارع على المستويين الدولي والإقليمي في آن.

  • تعطيل الجهاد الالكتروني: تعتبر الأنترنت أداة فعالة لتجنيد وتعبئة الهجمات الإرهابية التي تستثيرها القاعدة. وبالتالي، يجب ليس  مراقبة المواقع الالكترونية التي تستخدمها القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحسب، بل أيضاً قطع دابرها.

  • تحسين التعاون بين وكالات إنفاذ القانون واجهزة الاستخبارات إقليمياً ودولياً:

  • الجزائر والدول الأخرى التي تُواجه الأرهاب في شمال إفريقيا، لها سجل حافل في مجال مكافحة شبكات الإرهاب؛ بيد أن المنظمات الأمنية الإقليمية في حاجة إلى تطوير قدراتها في مجالي تبادل المعلومات وإدارة الحدود.

  • الدعم غير المباشر وبعيد المدى من الولايات المتحدة وأوروبا لإفريقيا الشمالية:

يجب ان تواصل القوى الخارجية تقديم العون من خلال تدريب وتجهيز قوات التدخل السريع، لكن من الحيوي أن يتم ذلك من دون جذب الانتباه.

ويخلص فيليو إلى القول: "يضرب تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي جذوره عميقاً في أعمال العنف والصراع التي شهدها تاريخ الجزائر الحديث" ويضيف: " تتمثّل المفارقة الأمنية التي تفرضها القاعدة في المغرب الإسلامي في أن عدم قدرتها على عرض عضلات إرهابها "العالمي" خارج إفريقيا، أسفرت عن زيادة ضغوط التنظيم المركزي للقاعدة عليها كي ترقى إلى مستوى هذا الالتزام وتُحقق هذا الاختراق".