الدورة الانتخابية المقبلة في مصر( الانتخابات البرلمانية في أيار/مايو وتشرين الثاني/نوفمبر، والانتخابات الرئاسية في أيلول/سبتمبر 2011) لن يكون لها أي تأثير على التوزيع الداخلي للسلطة. لكن، وفي حين أنه فات الأوان للتأثير على الانتخابات المُقبلة، إلا ان صمت إدارة أوباما على الحملة السياسية في مصر لايفعل شيئاً سوى تشجيع النظام على المضي قدماً في ممارساته، ولن يُسفر إلا عن تآكل صدقية الولايات المتحدة في المنطقة.
هذا مايوضحه تعليق جديد لمارينا أوتاوي.

الخلاصات الرئيسة:

  • نظام التعددية الحزبية الظاهري في مصر هو في الواقع نظام الحزب الواحد. إذ أن دستور البلاد وعلاقات الحزب الوطني الديموقراطي الوثيقة مع أجهزة الأمن، تضمن استمرار سيطرة هذا النظام على البرلمان وموقع الرئاسة.

  • ليس ثمة معارضة يُعتد بها في مصر. فالأحزاب اليسارية والليبرالية لاتزال ضعيفة وغير فعّالة، والاحتجاجات، على رغم أنها وفيرة، إلا أنها فشلت في ترجمة نفسها في شكل منظمات متماسكة. علاوة على ذلك، جماعة الأخوان المسلمين مُنقسمة بعمق، وانتخاباتها الداخلية في كانون الثاني/يناير 2010 شهدت تنحية الإصلاحيين جانباً لصالح القادة المحافظين.

  • ليس من شأن صوت أميركي أكثر صراحة أن يُغيّر من طبيعة الاننتخابات المُقبلة- إذ فات الوقت لإعادة بناء معارضة سياسية-. بدلاً من ذاك، يتعيّن على الولايات المتحدة التركيز على استراتيجية بعيدة المدى.

عملية من ثلاث خطوات للولايات المتحدة:

  1. يجب عليها ان تُحدّد بصراحة مباديء للإصلاح السياسي، وأن توضح بأن انتخابات مصر لاعلاقة لها البتة بالديموقراطية.
  2. يتعيّن عليها أيضاً أن تتعرّف على كل المنظمات السياسية وحركات الاحتجاج، وأن تفتح معها نقاشاً مفتوحاً معها حول الكيفية التي يُمكن بها للولايات المتحدة ان تُساعد بفعالية على ترقية الديموقراطية.
  3. بعد هاتين الخطوتين، يجب أن تنخرط الولايات المتحدة مع الحكومة المصرية في نقاش مفتوح حول النظام السياسي، مع استعداد للتحدث بصراحة حول السياسات الأميركية في المنطقة.

وتخلص أوتاوي إلى القول :" إن أياً من الخطوات المتوخاة هنا لن تجعل الانتخابات في الدورة المقبلة تعبيراً ذا مغزى عن اختيار المواطن. فقد فات الأوان بالفعل للتغلب على وحدانية بُعد المشهد السياسي المصري. ولكن ما لم تتخذ خطوات الآن، فإننا سوف نجد أنفسنا أمام دورة جديدة من الانتخابات لامعنى لها بعد خمس سنوات من الآن".