أصبحت طرابلس النقطة المحورية لمعظم النزاع القائم في لبنان، والذي يتركّز في حيّ باب التبانة وحيّ جبل محسن. وكان لعدم الاستقرار، الذي يُعزى جزئياً إلى القتال المتواصل والكراهية المتجذّرة بين الحيَّين، وإلى الغياب الفعلي للدولة اللبنانية، تأثيرٌ أكثر وضوحاً على طرابلس منه على معظم المناطق اللبنانية.

نظّم مركز كارنيغي للشرق الأوسط ومنظمة هيومن رايتس ووتش ندوة عامّة ركّزت على الديناميكيات الطائفية والتحديات الاجتماعية-الاقتصادية المؤثرة على النزاع في طرابلس في حيّ باب التبّانة وحيّ جبل محسن. كما سعت الندوة إلى تقييم ردّ فعل الدولة اللبنانية تجاه النزاع في طرابلس من حيث توفير الأمن وحماية المدنيين والإغاثة الاجتماعية-الاقتصادية. خلال الندوة، عرض الخبراء تحدّيات النزاع الداخلي في طرابلس مقارنةً مع السياق اللبناني والإقليمي الأوسع.