ناقش كلٌّ من رضا السعيدي، وزير الدولة السابق للشؤون الاقتصادية والاجتماعية في تونس، وعبد الله الدردري، نائب رئيس الوزراء السوري الأسبق، وربيحة ذياب، وزيرة شؤون المرأة في فلسطين، العدالة الاجتماعية والإسلام السياسي ودوره في المناطق التي مزّقتها الحرب، مثل سورية وفلسطين. أدارت الجلسة مهى يحيَ من كارنيغي.

بين الإيديولوجيا والسياسات الاجتماعية-الاقتصادية

شرح السعيدي أن أحد أهداف النهضة بعد احتجاجات الربيع العربي كان تحقيق مطالب الشعب التونسي الاجتماعية-الاقتصادية. فخلال المرحلة الانتقالية التونسية، وفيما كانت الحكومة عاجزة عن توفير أي خدمات حقيقية، جاءت المساعدة من القطاع الخاص والمؤسسات المدنية. وأضاف السعيدي أنه حالما جرى الاتفاق بين الأحزاب السياسية والطوائف كافة على دستور جديد، أصبح تعزيز التنمية وتوفير فرص العمل أولويةً، وذلك بغية إيجاد فرص عمل متكافئة لجميع التونسيين.

العدالة الاجتماعية في سورية في مرحلة مابعد النزاع

  • سورية مابعد النزاع: في بداية القرن الحالي، قرّر النظام السوري أن الدولة تحتاج إلى تجديد العقد الاجتماعي. قال الدردري إنّ إصلاحاً هيكلياً للاقتصاد طُبِّق وترافق مع سياسات السوق المفتوحة. وتابع أنه قبل الحرب في سورية، كان ثمة صراع دائم بين الشفافية والفساد، وبين المواطنة والامتثال، وبين الحرية والسيطرة.
     
  • سورية في مرحلة مابعد النزاع: رأى الدردري أن الحوار في المرحلة الانتقالية سيكون ضرورياً بين النظام السوري وبين المعارضة. ولفت إلى ضرورة إجراء دراسات تحليلية تبحث في مسألة اللامركزية في سورية مابعد الحرب.

العدالة الاجتماعية تحت الاحتلال

قالت ذياب إن معنى المواطنة يتغيّر في مختلف السيناريوهات السياسية. ففي فلسطين كانت المواطنة تعني المقاومة والتضحية. ورأت ذياب أن النمو أو التنمية يغيبان في ظلّ الاحتلال، وبالتالي تغيب العدالة الاجتماعية. وماتحتاج إليه هو الحوار، وتعزيز التماسك الاجتماعي، والمساواة الجندرية. لكنها أضافت أن العالم العربي يبتعد أكثر فأكثر عن فلسطين، الأمر الذي يُضعِف أي مبادرة لتحقيق الأهداف المشتركة.