تحضيراً للقمة العربية الاقتصادية والاجتماعية المقبلة، أطلقت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) تقريراً بعنوان "التكامل العربي: سبيل لنهضة إنسانية". يشرح التقرير الفرص الحقيقية التي يتيحها التكامل العربي والتنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأساسية الضرورية لتحقيق هذا التكامل.

أطلق مركز كارنيغي للشرق الأوسط التقرير بمشاركة رئيس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة، وأمينة السرّ التنفيذية في الإسكوا ريما خلف، اللذين ترأّسا نقاشاً حول التكامل العربي وآفاقه المستقبلية في ضوء التغيّرات السياسية المتلاحقة في المنطقة.

لمحة عن التقرير

  • غياب الازدهار والنمو الإقليميين: قالت خلف إن التنمية في البلدان العربية لم تؤدِّ إلى ازدهار ونمو إقليميين. ويشير تقرير التكامل إلى ثلاث ركائز رئيسة لتحقيق الأهداف الإقليمية: التعاون السياسي العربي، والتكامل الاقتصادي، والإصلاح الثقافي. وأضافت خلف أن التقرير يشير إلى أن المنطقة العربية تضمّ 35 في المئة من لاجئي العالم، في حين تحوي أقلّ من 5 في المئة من سكّانها. فضلاً عن ذلك، لفتت خلف إلى أن خُمس العرب يعيشون تحت خطّ الفقر، وثلثهم يُعَدّون أمّيّين، فيما يُعتَبَر انخراط المرأة في المجتمع، بما في ذلك معدّلات التوظيف والمشاركة السياسية، منخفضةً للغاية.
     
  • منظور إقليمي: قال السنيورة أن تراكم الفشل العربي على مستويات عدّة أدّى إلى ضعف إقليمي ونزاعات طائفية. وأضاف أن التكامل الاقتصادي لم يعُد مجرّد خيار بل أصبح حاجةً لابدّ منها لتحقيق الازدهار في المنطقة. فالتقدّم الإقليمي لايمكن أن يتحقّق من دون الإقرار أولاً بضرورة إرساء نظام ديمقراطي مبنيّ على قيم الحرية والعدالة. ورأى السنيورة أن التكامل الإقليمي هو في حدّ ذاته وسيلة للشعب العربي لرفض الأنظمة الاستبدادية، والابتعاد عن التطرّف، وتعزيز التماسك الاجتماعي.