قام كلٌّ من إنعام بيوض، المديرة المؤسِّسة للمعهد العربي العالي للترجمة في الجزائر، ومحمود عزب، مستشار شيخ الأزهر لشؤون حوار الأديان في مصر، وهاني فحص، العضو المؤسِّس في فريق الحوار العربي في لبنان، وسامي ابراهام، مدير مركز الشيخ محمد الفاضل بن عاشور للفنون في تونس، بمناقشة النهضة العربية. وقد أدار الجلسة محمد طيب التزيني من جامعة دمشق.

  • دور الدين في الإصلاح: قالت بيوض إن أي محاولة لإصلاح النظام التعليمي يجب أن تقبَلَ أولاً أن هذا النظام مبنيّ على الدين. في المقابل، أشار عزب إلى أن الدين يجب ألا يكون أداةً للتفرقة، بل ينبغي أن يساهم فقط في الحفاظ على الثقافة العربية. وأضاف أن الدين يمكن أن يُستخدَم كوسيلة لزيادة الوطنية. فضلاً عن ذلك، رأى ابراهام أن الثقافة العربية الإسلامية ترفض في أساسها كل أشكال التمييز والتفرقة، ويمكن أن تتوافق مع مفهوم المواطنة.
     
  • عالم عربي محروم: قال التزيني إن العالم العربي انحدر إلى حالة أشبه بما قبل الفكر بسبب كثرة النزاعات الإقليمية وبين الدول. وأضاف أن العرب يعيشون في الذلّ بسبب الكثير من المساوئ، بما في ذلك الفقر والنزاع والقتل، إضافة إلى تاريخٍ مريرٍ من الصراعات المتواصلة. 
     
  • الحاجة إلى مجتمع تعدّدي: لفتت بيوض إلى أن التقرير يجب أن يصل إلى الجميع في المجتمع، ولاسيما الشباب الذين هم مسؤولون عن تطبيقه. وقال فحص إنّ التاريخ يُظهِر أن الدول العربية يجب أن تعمل من أجل الوحدة لا الانقسام. وهذا الأمر يجب أن يشتمل، وفقاً لابراهام، على إعادة تعريف النصوص الدينية وتحديث تفسيرها. في المقابل، رأى فحص أنه لابدّ من دعم مجتمعٍ تعدّديٍّ حيث يتمتّع كل مواطن بحقّ المشاركة على قدم المساواة. إضافة إلى ذلك، شدّد ابراهام على الحاجة إلى مجتمع تعدّدي، لافتاً إلى ضرورة تعزيز ثقافة الوحدة لا ثقافة المِحَن والعنف.