كارول نخلة
نخلة كانت باحثة غير مقيمة في مركز كارنيغي للشرق الأوسط. هي خبيرة في اقتصاد الطاقة في لندن، ومتخصّصة في العقود النفطية الدولية والأنظمة المالية لقطاع النفط والغاز، وأسواق النفط والغاز العالمية، وسياسة الطاقة، وإدارة عائدات النفط والغاز.
More >

تقوم وزارة المال بتحديث مجموعة من القوانين الضريبيّة بهدف وضع نظام ضريبي خاص بالأنشطة البترولية يحدّد بدقة السمات الخاصة لقطاع النفط والغاز. ويرسم هذا النظام الإطار الرئيسي لتقاسم الثروة الهيدروكربوبية بين الحكومة والمستثمرين في محاولة للموازنة بين مصالحهما والتي هي بالإجمال أقرب إلى التنافس منها إلى التكامل.

غالباً ما يساء فهم العناصر التي يشملها النظام المالي. فإذا كانت الضريبة على دخل الشركات تُمثّل المكوّن الأساسي لهذا النظام، فأنّها لا تعدو كونها واحدة من مجموع الأدوات الضريبيّة وشبه الضريبيّة المتعدّدة التي تُشكّل النظام المالي للأنشطة البتروليّة، والذي ينظر إليه المستثمرون بمجمله لدى تقييمهم جاذبيّة الاستثمار في بلدما.

في الواقع، باتت الأنظمة المالية للأنشطة البتروليّة شديدة التطور، تستعير سمات أساسية من بعضها البعض بحيث أضحى من الصعب تصنيفها وفق مصطلحات محدّدة بعينها، أقلّه من المنظور الاقتصادي. والواقع  أنه يمكن للأنظمة المالية أن تؤدي نفس النتائج المتوخاة على صعيدي الضوابط والأثر الاقتصادي الإجمالي. ولا شكّ في أنّ أهميّة تصميم النظام، والتفاعلات بين الأدوات المالية وشبه المالية المختلفة، والتفاصيل المرتبطة بفرص أدوات مالية متعددة تتخطى بكثير نوع النظام الذي يجري اختياره.

 نشر هذا المقال في مجلة "السادسة"، معهد باسل فليحان المالي والإقتصادي، وزارة المالية - 2014.