بعد مرور أربع سنوات على الجهود من أجل إطاحة الأنظمة السلطوية في شمال أفريقيا، لم يكتمل بعد الطريق نحو الحكم الديمقراطي. في هذا الإطار، استضاف مركز كارنيغي للشرق الأوسط لاريسا شومياك وروبرت باركس لتدارس المشهد السياسي والتطرّق إلى التحديات الأمنية في تونس والجزائر. كما قيّم فريدريك ويري العملية الانتقالية وماقد يبدو عليه الحل في ليبيا. وأدار الندوة يزيد صايغ من كارنيغي.

النقاط الرئيسة في النقاش

  • تونس: بعد مرور أربع سنوات على الثورة التونسية، خاضت البلاد جولتَين انتخابيتين في غضون أربع سنوات. قالت شومياك إنه، مع أن كثيرين قد يحاججون بأن تونس تسير على الطريق الصحيح نحو الديمقراطية، إلا أن التحليل الأكثر عمقاً يُظهِر أن تونس لاتزال تفتقر إلى إصلاحات قضائية مهمّة، وتعاني من هموم أمنية واقتصادية.
     
  • الجزائر: قال باركس إن الجزائر تحوّلت من كونها مصدّراً إقليميّاً لعدم الاستقرار إلى مُسهِم أساسي في استقرار المنطقة. مع ذلك، بدأت مناطق خارجة عن النظام بالظهور غداة تدخل الناتو في مالي وليبيا بقيادة فرنسا. شرح باركس أن هذه المناطق تتيح للمجموعات أن تراكم القوة والثروات وأن تصبح خصوماً يُعتدّ بهم للسلطات الرسمية في هذه الدول. إضافةً إلى ذلك، ثمة الكثير من النقاشات والخلافات المتزايدة بين شمال الجزائر وجنوبها. ولفت باركس إلى أن انخفاض أسعار النفط اليوم يمكن أن يدفع الجزائر إلى اللجوء إلى احتياطها الأجنبي ومراجعة بعض نفقاتها، الأمر الذي قد يتحدّى النظام ويقسم المواطنين جغرافياً. 
     
  • ليبيا: قال ويري إن الحرب الليبية كانت قاتلةً أكثر بأربع مرات من الصراع في اليمن. والعنف في ليبيا هو نتيجة إرث القذافي الذي حال دون تشكيل مجتمعات مدنية أو أي مؤسسات تشاركية. بالتالي، شرح ويري أن صلب الصراع الليبي يكمن في إعادة بناء المؤسسات الأمنية. ونظراً إلى عجز النظام الضعيف مابعد الثورة على ضبط الأراضي، دعَمَ الميليشيات ووضَعَها تحت سلطة الحكومة. وختم ويري قائلاً إن معرفة هذا القصور الأمني أساسي لفهم العنف واسع النطاق في ليبيا.

روبرت باركس

روبرت باركس هو المدير المؤسِّس لمركز الدراسات المغربية في الجزائر.

لاريسا شومياك

لاريسا شومياك هي مديرة مركز الدراسات المغربية في تونس.

يزيد صايغ

يزيد صايغ هو باحث أول في مركزي كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، حيث تركّز أبحاثه على الأزمة السورية، والدور السياسي للجيوش العربية، وتحوّل قطاع الأمن في المراحل الانتقالية العربية، إضافة إلى إعادة إنتاج السلطوية، والصراع الإسرائيلي-الفلسطيني وعملية السلام.

فريدريك ويري

فريدريك ويري هو باحث أول في برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تركّز أبحاثه على شؤون الخليج السياسية والأمنية، وليبيا، والسياسة الأميركية في الشرق الأوسط.