فيما تدخل الأزمة السورية عامها الرابع، يزداد الوضع صعوبةً بالنسبة إلى اللاجئين والمجتمعات المضيفة والجهات المانحة على حدّ سواء. ويعدّ الشباب من بين الفئات الأكثر تضرّراً من اللاجئين السوريين. فهؤلاء الشباب هم الأكثر عرضة للتجنيد من جانب المتطرّفين، بسبب ضآلة الفرص المتاحة لهم للتحصيل العلمي، وتزايد مخاطر وقوعهم ضحايا للاستغلال في سوق العمل. وينطبق الأمر نفسه على الشباب في المجتمعات المضيفة، والذين يعانون أيضاً من التداعيات الاقتصادية لتدفّق اللاجئين.

عقد مركز كارنيغي للشرق الأوسط، بالشراكة مع المعهد الدنماركي في دمشق ومركز الدراسات اللبنانية، مؤتمراً استمرّ يوماً كاملاً لمناقشة التحديات التي يواجهها الشباب السوريون واللبنانيون نتيجة الأزمة السورية. وقد حدّد المؤتمر الحلول الممكنة التي من شأنها وضع حدّ لتهميش الشباب السوريين واللبنانيين وتطرّفهم الناجم عنه. كما جرى تقييم التنسيق الحالي للجهود الرامية للتصدّي للأزمة بين القطاعين العام والخاص والمنظمات غير الحكومية والجهات المانحة.