ناقش كلٌّ من فارع المسلمي، الباحث الزائر في مركز كارنيغي للشرق الأوسط، وعبدالله الشمري، الدبلوماسي السعودي السابق ورئيس قسم دراسات الخليج في مركز الشرق الأوسط الدولي لبحوث السلام، وخالد فتاح، المستشار في شؤون اليمن في إدارة الشؤون السياسية التابعة للأمم المتحدة، أصولَ قوة الحوثيين. وتولّت إدارة الجلسة لينا الخطيب، مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط. 

الحوثيون: مشهد محلي

  • بروز الهوية: أوضح فتاح أن الحوثيين ظهروا في شمال اليمن، وهي منطقة تتّسم بانعدام الأمن وندرة الموارد والنزاع حول حقوق الملكية. وأشار إلى أن الطائفية ليست أهمّ بُعد اجتماعي مؤثّر في شمال اليمن، على عكس الرواية التي يتم تداولها في وسائل الإعلام.
     
  • تجاهل المستوى المحلي: قال فتاح إن وصول الحوثيين إلى السلطة هو نتاج انعدام التواصل بين مستويات الحكم والأمن المختلفة. فخلال جهود المصالحة، شاركت النخب في الحوار، غير أنها أهملت التعامل مع الممثّلين المحليين. وأضاف أن ذلك أسفر عن تزايد الانقسامات والتفكّك في كل قرية وعشيرة وعائلة، ما أدّى إلى فشل العملية الانتقالية.

سياسة المملكة العربية السعودية

  • أوهام السياسة الخليجية الموحّدة: قال الشمري إن الخليج ليس وحدة متراصّة، ولايمكن أن تكون هناك سياسة خليجية موحّدة. ذلك أن ردود أفعال ومصالح العمانيين والكويتيين والبحرينيين تختلف كثيراً عن بعضها بعضاً.
     
  • عملية عاصفة الحزم: قادت المملكة العربية السعودية عملية عاصفة الحزم التي كانت في جزء كبير منها ردَّ فعلٍ على قوة إيران الصاعدة. وأوضح الشمري أن العملية اعتُبِرَت ضرورية لإعادة تحقيق التوازن في المنطقة.
     
  • الحوار السعودي-الإيراني: تساءل الشمري عمّا إذا كان في وسع عملية عاصفة الحزم أن تخلق حقاً فرصة تاريخية لبدء حوار سعودي-إيراني. واستناداً إلى خبرته السابقة كدبلوماسي، قال الشمري إنه حتى لو كانت بعض العراقيل السابقة أمام المفاوضات قد اختفت، فإن المملكة العربية السعودية ربّما لاترى أي قيمة للمشاركة في المفاوضات، نظراً إلى تدخّل إيران في دول مثل لبنان واليمن والعراق.

أين يكمن الخطأ؟

  • منطلقات الحرب: قال المسلمي إن الحرب الحالية في اليمن تستند إلى تجاوزات وتقاعس الحكومة اليمنية المركزية والخليج والمجتمع الدولي على مدى السنوات الثلاث الماضية.
     
  • ضعف الحوكمة: ومضى المسلمي إلى القول إن ضعف الحوكمة، وخاصّةً على الصعيد الاقتصادي، وعدم القدرة على النهوض بأعباء السلطة، أدّيا إلى انهيار الدولة اليمنية وظهور الحوثيين. وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، سمح العالم لليمن بأن يغرق في الوضع الحالي، في حين كانت القوى الخليجية مشغولة في سورية ومصر. وأضاف أن السلام مستحيل طالما بقي الرئيس عبد ربه منصور هادي في السلطة.