ناقش سعد الدين بن طالب، وزير الصناعة والتجارة السابق في اليمن، وعبد الله حميد الدين، المستشار في مركز المسبار للدراسات والبحوث، ولينا الخطيب، مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط، تأثيرَ الحرب على وحدة البلاد، وعلى السياسة الخليجية والسردية الطائفية. وتولّى فارع إدارة الجلسة.

التأثير المحلّي

  • صعود صالح: أوضح سعد الدين بن طالب أن اليمن عاش حالةً من الديمقراطية في السنوات الثلاث الأولى بعد إعادة توحيد البلاد في تسعينيات القرن الماضي. وفي العام 1994، تسلّل الجشع والمصالح الشخصية إلى النظام. وتم تشكيل تحالف بين الإسلاميين، وتبع ذلك إنشاء أرستقراطية شرسة بقيادة صالح. وقال بن طالب إن صالح تمكّن من تثبيت أبناء عائلته في القطاعات الرئيسة مثل الغاز والنفط والطرق.
     
  • ردٌّ من الجنوب: رأى اليمنيون في الجنوب أنهم تعرّضوا إلى السرقة، وأن وعود الديمقراطية الحقيقية لم تتحقّق إطلاقاً. وأوضح بن طالب أن الجنوب ليس لديه أي تمثيل، وأن 90 في المئة من مؤسّسات الدولة في أيدي الشماليين.
     
  • ماذا بعد: قال بن طالب إنه يجب على اليمن المقبل أن يسعى إلى التحوّل إلى اللامركزية وتحقيق الحرية السياسية والديمقراطية. وأضاف: "نحن في حاجة إلى التحوّل إلى اللامركزية. فهذه هي الطريقة الوحيدة كي لاتضطرّ المناطق اليمنية إلى التعاطي مع كل حزب أو فصيل سياسي، ولكي تواجه الفساد، وتتحمّل البيروقراطية الشديدة. فهذا هو السبب الذي دفع الحوثيين إلى التدخّل. هم لايريدون مثل هذه اللامركزية. كان من شأن التحوّل إلى اللامركزية أن يحقّق بعض الحرية السياسية الفعلية للمناطق". وحذّر بن طالب من أن التوصّل إلى اتفاق سياسي سريع بين السعوديين والحوثيين، سيُعيد اليمن إلى الوضع الذي كان عليه في العام 2011؛ ولن يتحقّق أي تحسّن في الأداء السياسي من جرّاء الاتفاق.
     
  • الطائفية: جادل حميد الدين قائلاً: "إن تصوّر وجود حرب بين السنّة والشيعة هو نوع من التمويه والادّعاء الكاذب. كما أن الافتراض بإمكان جمع كل الشيعة في الشرق الأوسط في مجموعة واحدة لها مصالح متبادلة مشتركة ومحدّدة هو تبسيط مطلق. ومن الصعب جداً أن نتخيّل وجود حركة سياسية تتّخذ من الولاء الطائفي أساساً لها". ليست هناك حرب بين السنّة والشيعة في اليمن؛ هي مواجهة قبَلية في المقام الأول.
     
  • الحوثيون: صحيح أن الحوثيين اعتمدوا إيديولوجية جماعة الإخوان المسلمين، إلا أنهم ليسوا متحالفين مع جماعة الإخوان اليمنية. كما أنهم غير متحالفين مع إيران. ففي تسعينيات القرن الماضي رفض الحوثيون علناً أي تحالف مع إيران.

التأثير الإقليمي

  • الجغرافيا السياسية في اليمن: قال حميد الدين إنه على الرغم من أن الصراع في اليمن يدور بين القبائل في جوهره، فقد نما إلى حدٍّ ترتّبت عليه عواقب جيوسياسية مهمة. ذلك أن إيران والمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي جميعها لها مصلحة محتملة في الصراع ونتائجه.
     
  • السياسة الإقليمية: قالت الخطيب إن العلاقة بين إيران والحوثيين مضلّلة. فما يحدث في اليمن هو مواجهة سعودية-يمنية، حيث يريد الملك سلمان إعادة المملكة العربية السعودية إلى موقعها المركزي في المنطقة. كما أن المملكة العربية السعودية قلقة إزاء عددٍ من التهديدات المحتملة لموقعها الإقليمي، بما في ذلك الاتفاق النووي بين إيران والغرب وتنظيم القاعدة.