حلّ يزيد صايغ ضيفاً على برنامج "أنا من هناك" الأسبوعي (تقديم ديمة ونّوس) في قناة "أورينت نيوز"، ودار حوارٌ لمدّة ساعة حول دور الجيوش العربية في الثورات.

حول مسألة العلاقات السياسية-العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أوضح صايغ مختلف الوظائف التي اضطلعت بها الجيوش الوطنية في كلٍّ من الدول العربية. ففي بلدان مثل العراق وليبيا واليمن، تلقّت فكرة المؤسسة العسكرية الوطنية الجامِعة ضربةً في الصميم. لكن في دول أخرى مثل تونس ومصر، لعب الجيش دوراً حاسماً في مسار الثورة. ثم انتقل صايغ إلى تحديد نقاط الاختلاف الهيكلية بين القدرات العسكرية للجيش العراقي والجيش السوري على المستوى السياسي في ظل نظام البعث. وتحدّث بإسهاب حول العلاقة بين النظام والجيش والميليشيات في سورية.

في الشق المتعلّق بالديمقراطية في الدول التي كانت ديكتاتورية سابقاً، أشار صايغ إلى أن إرساء الديمقراطية يتطلّب وقتاً، وأن الاضطرابات الراهنة هي حصيلة الأنظمة السابقة، مضيفاً أن الفساد قد تفاقم في حقبة مابعد الربيع العربي، لذا يتعين علينا بذل جهود متواصلة لبناء ثقافة مدنية جديدة.

وتطرّق صايغ إلى أهمية إعادة بناء النظام الأمني العربي في مرحلة مابعد الثورة، واستطراداً إلى مدى أهمية وحدة الدول والتوافق حول الهوية الوطنية. فحينما ينهار مفهوم الدولة، يُصبح من الصعب جدّاً إعادة بلورته، ذلك أنه يستند إلى العلاقات المعقّدة بين الجماعات المحليّة. وأشار صايغ أيضاً إلى مناحي الضعف الذي كان يعاني منه الائتلاف السوري في بداية الثورة، مجادلاً بأن هذا الائتلاف يفتقر إلى طرح ملائم من أجل بناء نظام سياسي محتمل في سورية خلال المرحلة الانتقالية.

تم بث هذه المقابلة على أورينت نيوز ضمن برنامج أنا من هناك.