تُعتبر الانتخابات الرئاسية الإيرانية غير حرّة وغير عادلة ولا يمكن التنبؤ بنتائجها. فجميع المرشحين يخضعون إلى التدقيق بأناة وتمعُّن من قبل مجلس صيانة الدستور الإسلامي المحافظ الذي يختار المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي (77 عاماً)، أعضاءه الاثني عشر بشكل مباشر أو غير مباشر. لم يُسمح للنساء والأقليات الدينية قطّ بالترشّح للانتخابات الرئاسية، ولا يملك الحقّ في ذلك سوى الذكور الشيعة فقط ممن يُعتبرون أوفياء بما فيه الكفاية للمبادئ الثورية. وتُعطي منظمة "فريدوم هاوس" (Freedom House) إيران 17 درجة فقط على 100 من حيث الحرية و3 درجات على 12 في ما يتعلق بالعملية الانتخابية.

مع ذلك، وعلى الرغم من هذه الحدود الصارمة، تكون الانتخابات الرئاسية الإيرانية غالباً تنافسية وتكشف عن طبيعة المشاعر الشعبية. وبدلاً من مجرد تكرار الشعارات الثورية، يحاول المرشّحون الضرب على وتر المخاوف السياسية والاجتماعية لدى الشعب، وقبل كل شيء همومهم الاقتصادية، ومصادر سخطهم. ونظراً إلى حقيقة فوز كل رئيس في السلطة بكل انتخابات جرت منذ العام 1979، يكون حسن روحاني الخيار الأكثر حظّاً. وفي حال لم يفُز أي مرشّح بأغلبية 50 في المئة في الجولة الأولى من الانتخابات (المُقررة في 19 أيار/مايو)، يتواجه المنافسان، اللذان نالا المركزين الأول والثاني، في جولة ثانية بعد أسبوع (26 أيار/مايو). كتب الباحثان كريم سجادبورومريم غانم نبذات المرشحين للرئاسة الايرانية (دناه).
كريم سجادبور

آخر تحديث

نبذة عن الاستبيان

جمع حسين غازيان كل البيانات المنشورة على هذا الموقع بدءاً من 3 أيار/مايو 2017. وقد أسّس شركته الأولى لاستطلاع الرأي العام، "آيندي" (Ayandeh)، في إيران في تسعينيات القرن المنصرم، وعمل سابقاً مع مؤسّستَي غالوب (Gallup) وزغبي (Zogby) الدوليتين لاستطلاعات الرأي. اعتقلته الحكومة الإيرانية في العام 2002 وأُرغم على مغادرة البلاد. وفي العام 2013، أصابت استطلاعات غازيان حين توقّعت التهافت المتأخّر على صناديق الاقتراع، وفوز حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية.

معروف أن إجراء استطلاعات للرأي في دول ذات حكم سلطوي محفوفٌ بالتحديات. وهذا الاستبيان نُشر كاملاً من دون أي تغيير. بيد أن مؤسسة كارنيغي غير مسؤولة عن دقة هذه البيانات أو مصداقيتها. قام بإعداد النبذات عن المرشّحين الباحث الأول كريم سجادبور والباحثة الناشئة مريم غانم من برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي.

آخر تحديث

18 أيار/مايو
"أظهر استطلاع لمؤسسة  IPPO  في 17 أيار/مايو 2017، أي قبل يومين من الانتخابات الرئاسية الإيرانية، أن الأصوات المؤيّدة لكلٍ من حسن روحاني وإبراهيم رئيسي إلى ارتفاع. وإذا ماكان نمط المشاركة والتصويت في يوم الاقتراع مُشابهاً للنمط الذي أشار إليه استطلاع 17 أيار/مايو، فسيفوز حسن روحاني في الجولة الأولى من الانتخابات( النظام الانتخابي الإيراني يتم على جولتين).

تشير النتائج إلى أن 63 في المئة ممن استُطلعت آراؤهم الذين يقولون:1- أنهم حتماً أو يُحتمل أن يشاركوا في انتخابات 19 أيار /مايو 2017، و2- أنهم يميلون إلى الاقتراع  لأحد المُرشحّين المتنافسين، وحينها سيختارون روحاني كخيار  أوّل. بعد روحاني، يأتي متاخراً المرشّح رئاسي حيث يحصل على نسبة أصوات تبلغ 32 في المئة. ولايزال 5 في المئة من الناخبين يريدون التصويت لمرشيحن إما انسحبوا من السباق الرئاسي وأسماؤهم ليست على لوائح الاقتراع، أو أنهم يخوضون الانتخابات في أماكن اخرى في انتخابات أخرى (أنظر الشكل أعلاه).

وإذا ماوضعنا في الاعتبار كل ردود المُستطلَعة أراؤهم الذين يقولون أنهم ربما سيقترعون في يوم الانتخابات، نرى أن 16  في المئة منهم لمّا يحسموا أمرهم بعد، وأن 20 في المئة لايريدون أن يكشفوا النقاب عن مرشحهم المفضّل( أنظر الشكل أدناه)

كذلك، إذا طرحنا جانباً المستطلَعين الذين أعطوا إجابات متنوّعة وغير مرتبطة بالموضوع، فضلاً عن المجموعتيْن المذكورتيْن آنفاً من الناخبين المترددين، وأولئك الذين لايكشفون عن هوية مرشّحهم المفضل، سيفوز روحاني يوم الانتخابات بنسبة 63%، ويليه رئيسي بنحو 32% من الأصوات.

تُعبّر هذه الأرقام عن الاحتمالات الأكثر ترجيحاً، وتمّ استنتاجها من خلال تعقّب الاستطلاعات والتقديرات. وتشي توقّعات نتائج الانتخابات في هذه المرحلة بأن حسن روحاني يملك فرصة بنسبة 95% لتأمين مابين  59% إلى 67% من الأصوات. وبالمثل، رجّحت شركة IPPO أن إبراهيم رئيسي يملك فرصة بنسبة 95% لاستحصال ما يتراوح بين 28% و36% من الأصوات في 19 أيار/مايو. وإذا مابقي نمط التصويت الراهن على حاله في غضون الـ48 ساعة التي تسبق يوم الانتخابات، ستصدق تقديرات وحسابات IPPO حول النتائج."
تحليل من شركة استطلاعات تعمل على ملف الانتخابات الايرانية

15 أيار/مايو
"أعلن محافظ طهران محمد باقر قاليباف في 15 أيار/مايو الحالي انسحابه من السباق الرئاسي، لصالح رجل الدين الأصولي المُتشدّد إبراهيم رئيسي. المرشحان كانا في الواقع متساويَي الشعبية، (حيث نال كلٌ منهما 20 في المئة من دعم أولئك الذين قرروا الإدلاء بأصواتهم). قاليباف كان قد بذَ رئيسي في ثلاثة نقاشات رئاسية لكن، بما أن رئيسي يُعتبر الخيار المفضّل للمؤسستين العسكرية والدينية المُتشددتين، يُرجَّح أن يكون قليباف قد شعر بالضغط لحمله على الانسحاب. مع ذلك، من غير الواضح ما إذا كان أنصار هذا الأخير سيتوافدون زرافات ووحداناً للتصويت لرئيسي، أم سيختارون الرئيس الحالي حسن روحاني. إستطلاعات الرأي في الغد ستكشف المزيد من الأرقام والمعطيات".
كريم سجادبور

المرشحون للانتخابات الرئاسية الإيرانية 2017

مصطفى هاشمي طبا، 70 عاماً
كان المرشح المستقل غير المعروف مصطفى هاشمي طبا مساعد الرئيس الإيراني الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني، وشغل منصب وزير الصناعة في أوائل الثمانينيات.  حلّ في المركز العاشر في الانتخابات الرئاسية الإيرانية العام 2001.

 

اسحاق جهانغيري، 60 عاماً
اسحاق جهانغيري هو النائب الأول للرئيس حسن روحاني. يهدف ترشّحه إلى دعم حملة روحاني، ويتوقّع أن ينسحب من السباق في نهاية المطاف لصالح روحاني. مع ذلك، حظي أداء جهانغيري في المناظرات باستحسان مبكر.

 

مصطفى ميرسليم، 69 عاماً
درس المرشح المحافظ مصطفى ميرسليم الهندسة الميكانيكية باللغة الفرنسية، وعمل وزيراً للثقافة في منتصف التسعينيات. غاب عن السياسة الإيرانية على مدى العقدين الماضيين. لايُعتبر من الشخصيات البارزة ولايملك قاعدة شعبية كبيرة.

 

محمد باقر قاليباف، 55 عاماً
يُعتبر محمد باقر قاليباف، الذي يشغل منصب عمدة طهران منذ أعوام، من أقوى منافسي روحاني. وهو قائد متشّدد سابق في الحرس الثوري الإسلامي ويحمل إجازة طيار. ترشّح للانتخابات الرئاسية مرتين، ليحتل المركز الرابع فى العام 2005 والثاني فى العام 2013.

 

ابراهيم رئيسي، 56 عاماً
يُعتبر رجل الدين المحافظ ابراهيم رئيسي، الذي لايتمتع بشخصية مؤثرة، الخيار المفضل لدى التيار المًتشدّد في إيران. يتولى الإشراف على أكبر مؤسسة دينية في إيران تُقدّر ميزانيتها بمليارات الدولارات. في العام 1988، حين كان رئيسي المدعي العام في طهران، تورّط في إعدام آلاف السجناء السياسيين.

 

حسن روحاني، 68 عاماً
تقدّم الرئيس الوسطي حسن روحاني عمليات الترشُّح لولاية رئاسية ثانية عام 2017. كان روحاني وفى بوعده الأساسي في حملته الانتخابية الأولى (2013) – أي إبرام الاتفاق النووي في العام 2015 -، لكن المواطنين والمعارضين المحافظين يجادلون بأن الفوائد الاقتصادية المتأتية من الاتفاق لم تنعكس على المجتمع.