استضاف الإعلامي محمد الخالدي في برنامج "نبض البلد" نائب الرئيس للدراسات في مركز كارنيغي للشرق الأوسط مروان المعشّر ومهى يحيَ، مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط، على شاشة رؤيا، حيث ناقشا الأعباء التي يتكبدها الأردن نتيجة الأزمة السورية. أشار المعشّر إلى أن الأردن يواجه فقدان الثقة في الجهات المانحة في ظل نداءات إنسانية تشتكي من استمرار النقص في التمويل من دون الحصول على مساعدات إضافية. فأزمة اللاجئين شكلت إرهاصات لحالة من عدم الاستقرار، ما يضع الأردن في وجه التحديات الوطنية إضافة إلى المتطلبات اللازمة لتوفير ملاذ آمن للاجئين السوريين. ناقش المعشّر السبل المتاحة والأطر اللازمة لاستيعاب الأزمة السورية وانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية على المجتمعات المُضيفة، مستهلاً الحديث بالإشارة إلى دور المجلس العالمي للاجئين بمبادرة من الحكومة الكندية في سد الثغرات في الميثاق العالمي لحقوق الإنسان والذي أتى في أعقاب الحرب العالمية الثانية والذي ألزم الدول الموقعة باستضافة اللاجئين  بشكل غير محدود، لكنه لم يفرض على الدول المانحة إعطاء الدول المضيفة المساعدات الكافية لتتمكن من القيام بواجبها نحو هؤلاء اللاجئين.

أشارت مهى يحيَ إلى أنه سيتم إصدار تقرير في منتصف العام 2019، يقدّم توصيات جديدة للتعامل مع أزمة اللاجئين في العالم عموماً، وفي منطقة الشرق الأوسط خصوصاً. وتحدّثت يحيَ عن أن المجتمع الدولي يتفهّم أعباء اللجوء في لبنان والأردن، إنما لا يستطيع بذل المزيد من الجهود. ففي ظل تفاقم الأزمات في المنطقة، كما في اليمن وليبيا، هناك زيادة في الطلب على الموارد المالية تُقابل بتقلّص في حجم المساعدات، ذلك أن انعدام الحل السياسي سيذهب بالمساعدات، على الرغم من قلّتها، إلى مناطق نزاع أخرى. ولفتت يحيَ أيضاً إلى أن المساعدات تركّز على الشق الإنساني وتتجاهل الشق التنموي، ما يخلق أزمة حقيقية تتمثّل في اعتماد الأفراد على المساعدات الخارجية لتأمين سبل العيش، بدلاً من توفير الأطر اللازمة لتمكينهم من النهوض مجدّداً.

تم بث هذه المقابلة على رؤيا.