منذ أحدين، فاز الرئيس الفرنسي الجديد بأكثرية مطلقة في البرلمان. مع بدء ممارسته الفعلية لمهامه في الحكم، سيكون عليه تحديد سياسة عامة للتعاطي مع الشرق الأوسط. غالب الظن أننا سنكون في حضرة رئيس يدرك أنه ليس بمقدور فرنسا فعل الكثير، لكنه لايستطيع أيضاً تجنّب التركيز على المسائل الحيوية لبلاده، وعلى رأسها الإرهاب.

في المنظومة الفرنسية، تُعتبَر السياسة الخارجية، إلى جانب السياسة الدفاعية، "مجالاً محفوظاً" لرئيس الجمهورية الذي يمتلك صلاحيات شبه مطلقة لاتخاذ القرارات في هذا الصدد. هذه السلطة أنشأها مؤسس الجمهورية الخامسة، شارل ديغول، واستغلّها الرئيس الاشتراكي فرانسوا ميتران، على الرغم من أن رؤساء آخرين كانوا أقل اندفاعاً لممارستها على أكمل وجه.

زعم ماكرون، خلال حملته الرئاسية، أنه سيتظذبع هذا "التقليد الديغولي-الميتراني"، في الشكل والمضمون على السواء، ماجعل عدداً كبيراً من المحللين في حيرة من أمرهم بشأن مايقصده فعلاً. حتى الآن، بات واضحاً، أقلّه في الأسلوب، ومن خلال العقود التي أبرمها القائد الشاب في الخارج، أنه سيسعى إلى أن يكون رئيساً ناشطاً في سبيل بلاده، في مختلف الميادين. لكن لاتزال هناك أمور كثيرة يجب تحديدها وفهمها. وينطبق هذا في شكل خاص على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث لاتزال فرنسا، وهي القوة المتوسطة، تمارس تأثيراً كبيراً.

تركيز على محاربة الإرهاب

في تلك المنطقة، الاحتمال كبير جداً أن يمتزج الشكل والمضمون، مايمكن أن يشكّل "مبدأ ماكرون". لقد أكّد الرئيس بشدة على أولوية مكافحة الإرهاب، بدءاً من شمال أفريقيا مروراً بالمشرق وصولاً إلى الخليج. في هذا السياق، يستخدم هو والمسؤولون في إدارته مصطلح "التطرف الإسلامي" من دون تردد، أو التعرض إلى الانتقاد، في سياق الأمن الأوسع. كذلك يحبّذ ماكرون التعاطي مع المنطقة من خلال مقاربة تعطي الأفضلية للاستقرار، ولو كانت مستندة إلى حلول سياسية قائمة على إشراك مختلف الأفرقاء. ليست المقاربة متمايزة عند النظر إليها من هذه الزاوية. غير أن التفاصيل تكشف الكثير.

أظهر ماكرون، خلال حملته الانتخابية، وفي بعض تصريحاته الأخيرة، نزعة إلى استخدام مصطلحات قاسية عند التطرق إلى الهجمات على فرنسا، معتبراً أن ثمة حاجة إلى "إبادة الإرهابيين". وقد فضّل الرئيس الفرنسي استخدام تسمية "داعش" بدلاً من "الدولة الإسلامية" عند الحديث عن ممارسات التنظيم في "المساحة العراقية-السورية"، حيث تنشط الطائرات وقوات العمليات الخاصة الفرنسية في الموصل والرقة. لدى سؤال ماكرون عن خريطة الطريق من أجل التوصل إلى تسوية في هذه الأراضي، التي تُعتبَر الآن ساحة جيوسياسية واحدة، غالباً ماكان يردّد أن الأولوية هي تقويض الشبكات الإرهابية هناك، ثم معالجة الجوانب السياسية للأزمتَين السورية والعراقية في مرحلة لاحقة، من خلال المفاوضات متعددة الأطراف للتوصل إلى "منظومة سياسية مستقرة وشاملة".

في سورية، هذا المسار غير واضح المعالم. لقد رجّع ماكرون صدى العبارة التي استخدمها وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لو دريان: "إذا كان الأسد عدو الشعب السوري، [الدولة الإسلامية] هي عدوّة العالم"، متحدثاً في معظم الأحيان بطريقة ملتبسة عند التطرق إلى مصير بشار الأسد. وقد برز ذلك جلياً خلال الأسبوع الجاري [الأسبوع الماضي]، عندما أعلن في مقابلة مع العديد من الصحف الأوروبية: "لم أقل قط إن عزل بشار الأسد هو شرط مسبق قبل القيام بأي شيء آخر، لأنه لم يقدّم لي أحدٌ خلفاً مشروعاً له". أثار هذا التصريح قلقاً شديداً في أوساط المعارضة السورية.

بيد أن ماكرون أعرب عن بعض التوجهات الواضحة في الملف السوري، منها مثلاً أن فرنسا سوف تثأر عسكرياً ضد أي هجوم كيميائي جديد في البلاد، ولو بشكل أحادي. لقد أشار الرئيس الفرنسي إلى أن مصير الأسد هو شأنٌ خاص بالعدالة الدولية، نظراً إلى الجرائم التي ارتكبها نظامه، حتى لو بدا أن كلامه الأخير عن "شرعية" الأسد لاينسجم مع هذه التصريحات. علاوةً على ذلك، يُثير حديثه بعض الشكوك حول الرسالة التي يجب استخلاصها من الاجتماع الذي عقده مع الشخصية السورية المعارِضة رياض حجاب، والذي كان موضع تغطية إعلامية واسعة، بعد يوم واحد فقط من استقبال الرئيس الفرنسي نظيره الروسي فلاديمير بوتين في فرساي. 

ظلّت مكوّنات أخرى في سياسة ماكرون في الشأن السوري، معلّقة أيضاً. وتشمل إعلانه عن "ضرورة جمع الأفرقاء كافة، منهم ممثّلو الرئيس السوري، حول طاولة"، أو إصراره على أن فرنسا حريصة على الحفاظ على دولة سورية، مع إبقائه على الالتباس في موقفه من العلاقة بين تلك الدولة والنظام وزمرة الأسد.

قد يبدو ماكرون، شأنه في ذلك شأن عدد كبير من القادة الغربيين الآخرين، مسكوناً بهاجس "الدول الفاشلة". هذا ليس مفاجئاً على ضوء ماحدث في العراق بعد العام 2003، وفي ليبيا بعد العام 2011. بيد أن إطلاق هذا التوصيف عشوائياً يطرح إشكاليات عدة: في العراق، حصل الانهيار بسبب التدخل الغربي؛ أما في ليبيا، فكان الهدف من التدخّل الغربي في البداية تجنّب وقوع مجزرة بحق المدنيين في بنغازي؛ في حين أن رفض الغرب التدخل في سورية أدّى إلى تسارع انهيار البلاد. بيد أن ماكرون يميل إلى اعتبار التدخلات الثلاثة متشابهة، وبأنها ساهمت في تسهيل صعود التنظيمات الإرهابية. يمكن أن يؤدّي هذا التقييم التعميمي إلى تكبيل الرئيس في سياسته المستقبلية للتعاطي مع الملف السوري.

قصة مقاربتَين

في دائرة الأشخاص المحيطين بماكرون، تتواجه مقاربتان في السياسة الخارجية بتكتّم شديد، ولو بضراوة. المقاربة الأولى عبارة عن موقف "تهكّمي واقعي" يحبّذه رؤساء وزراء ووزراء خارجية سابقون، فضلاً عن ديبلوماسيين مخضرمين مرموقين، لم يكونوا موافقين على الخط المناهض بشدة للأسد الذي اعتمده الرئيسان السابقان نيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند. مؤيّدو هذه المقاربة لايولون اهتماماً كبيراً، أو حتى قيمة، للديناميكيات السياسية والاقتصادية-الاجتماعية التي دفعت بالشعوب إلى الثورة في العالم العربي اعتباراً من العام 2010. هم، بدلاً من ذلك، يتبنّون نظرة متمحورة حول الدولة تعتبر الأنظمة السلطوية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جزءاً من النسيج الطبيعي لتلك البدان، والقوى الوحيدة القادرة على احتواء النزعات الخطرة التي يمكن أن يصل تأثيرها إلى أوروبا. وبدلاً من اعتبار روسيا مصدراً للمشاكل والقلاقل في سورية، أنصار هذه النظرة هم من القائلين بأنه ينبغي على أوروبا أن ترسم مستقبلها بالاتفاق مع موسكو.

أما المقاربة الثانية، المتجذّرة في النزعة الأطلسية، فتشدّد على بعض القيم، مثل دعم حقوق الإنسان والديمقراطية والمجتمع المدني، باعتبارها جزءاً من "مهمة فرنسا ورسالتها". على مستوى الأجيال، هذه المقاربة أقرب إلى أبناء الجيل الذي حمل بزور الثورات في المجتمعات العربية. أنصار هذه النظرة أكثر ميلاً إلى اتباع المسار الذي سلكته فرنسا حتى الآن في المنطقة، والذي دافع عنه فرانسوا هولاند، وبقدر كبير من الشجاعة أحياناً. 

لكن لاينبغي نسيان الصدمة المؤلمة التي تسبّبت بها الهجمات الدموية التي ضربت فرنسا منذ العام 2014. فقد أدّت، بدفعٍ من القوى الشعبوية، إلى تعاظم مناخ الريبة والتوجّس من اللاجئين العرب الوافدين من سورية والعراق. لذلك ليست مصادفة أن ماكرون تعهّد، خلال حملته الانتخابية وبعيد انتخابه، بإنشاء جهاز جديد لمكافحة الإرهاب، إنما على المستوى السياسي الكلّي. فتحت رعاية المنسّق الوطني للاستخبارات، أي النظير الفرنسي للمدير الأميركي للاستخبارات الوطنية، بادر ماكرون سريعاً إلى إنشاء جهاز مشابه للمركز الأميركي الوطني لمكافحة الإرهاب، وكذلك النواة المحتملة لمجلس أمن قومي، حيث من شأن جميع قياصرة الاستخبارات، وموظّفي الخدمة المدنية رفيعي المستوى في وزارتَي العدل والداخلية، فضلاً عن وكالات أخرى، تعقُّب التيارات المتشددة، والأنشطة الجهادية، والتهديدات الإرهابية قصيرة وطويلة الأمد، وذلك بصورة متواصلة.

بعض الشخصيات في هذه الهرمية الاستخبارية والأمنية الجديدة لافتة جداً، كونها تقدّم مؤشرات عن المسائل التي ينوي ماكرون التركيز عليها. على سبيل المثال، عُيِّن برنار إيميه مؤخراً رئيساً للمديرية العامة للأمن الخارجي، أي جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسي. كان إيميه سفيراً لفرنسا خلال مرحلة 2004-2007 القاتمة إنما الحافلة بالأحداث والمحطات في لبنان الذي هو من البلدان القليلة التي زارها ماكرون خلال حملته الرئاسية. لقد أشرف إيميه على صدور قرار مجلس الأمن الدولي 1559 في العام 2004، وتنفيذه، والذي دعا إلى انسحاب سوري من لبنان وإلى نزع سلاح حزب الله. كان متواجداً في بيروت عندما اغتيل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005، ماأسفر عن انسحاب الجيش السوري من لبنان. بعدها، تسلّم إيميه مناصب رفيعة في كل من تركيا والجزائر. وكانت مهمته في الجزائر الإشراف على الأراضي التي كانت تحكمها فرنسا سابقاً في شمال أفريقيا، ولاسيما الساحل، حيث نُشِرَت قوات فرنسية في مواجهة المجموعات الجهادية التي تشكّل تهديداً محتملاً لأوروبا. وفي مايتعلق بالشرق الأوسط الأوسع، ركّزت فرنسا على أفريقيا، خاصة على الجزء الشمالي من القارة. يبدي ماكرون حرصاً شديداً على الخوض سريعاً في الملفات المتعلقة بهذه المنطقة. فبعد أسبوع من انتخابه رئيساً للبلاد، كانت مالي وجهته الأولى خارج أوروبا، وهناك التقى بالجنود الفرنسيين المنتشرين في البلاد، في إطار العملية الوحيدة التي تقودها فرنسا لمكافحة الإرهاب. كانت الرمزية واضحة: لن تتردد فرنسا في مواصلة تنفيذ حملات عسكرية جريئة عند الاقتضاء.

بعد بضعة أسابيع، توجّه ماكرون، في زيارته الرسمية التالية، إلى المغرب. شكّلت هذه الخطوة تمايزاً لافتاً جداً عن التقليد السائد حيث درجت العادة أن يزور الرؤساء الفرنسيون المغرب في إطار جولة تشمل أيضاً الجزائر، الدولة المنافِسة له على الساحة الإقليمية، أو حتى بعد زيارة الجزائر. إذا كان الاختيار بين هاتين القوتّين الكبيرتين في المغرب العربي أمراً ذا حساسية بالنسبة إلى مختلف الرؤساء الفرنسيين، يمكن تفسير قرار ماكرون انطلاقاً من إحدى أقوى اللحظات في حملته الانتخابية. فخلال زيارة له إلى العاصمة الجزائر، تحدّث عن ماضي بلاده الاستعماري، مشيراً إلى أن فرنسا ارتكبت "جرائم ضد الإنسانية" في تلك الحقبة. لقد فتحت هذه الواقعة جروحاً عميقة في المجتمع الفرنسي، وكان يمكن أن تتسبّب بهزيمة ماكرون في الانتخابات الرئاسية بحسب استطلاعات الرأي التي أجريت آنذاك. بعد قيام الرئيس بهذه المجازفة، من الممكن أنه شعر لاحقاً بأنه ليس مضطراً إلى التمسك بموقف شديد التوازن بين المغرب والجزائر.

لاعب التوازن

لعل الجانب الأكثر إثارة للحيرة في السياسة الخارجية الفرنسية التي تُرسَم خيوطها راهناً، هو السؤال: أين سيستقر السهم في نهاية المطاف؟ هل سيستقر عند تبنّي القيم والأخلاق في السياسة، أم عند اعتماد الواقعية السياسية على حساب الاستثنائية الديمقراطية التي تدّعي فرنسا أنها تجسّدها منذ ثورتها؟

لتبيان الأمر، ينبغي على المراقبين التوقف عند عبارة تكررت كثيراً في خطب ماكرون خلال حملته الرئاسية. لقد ردد مراراً وتكراراً عبارة "في الوقت نفسه" – مثل قوله "قد أقوم بالخطوة ألف، لكن في الوقت نفسه من الممكن أن أقوم بالخطوة باء". كانت الفكرة خلف هذا الطرح الديالكتيكي أن التعقيد غالباً مايُرغمك على القيام بالشيء ونقيضه على السواء – أي أن تعمد إلى اتباع سياسات اقتصادية محافظة في حين أنك تنتمي اجتماعياً إلى اليسار؛ أو أن تكون مدركاً لهوية فرنسا التاريخية فيما تدفع بالبلاد بحزم نحو المستقبل من خلال اقتصاد معولَم عالي التقنيات ومستند إلى المعرفة.

في السياسة الخارجية عموماً، وفي الشرق الأوسط تحديداً، سوف يتكرر فعل التوازن هذا في الأغلب. يمكن أن نتخيل مثلاً استعماله في منطقة الخليج، حيث سارعت فرنسا، في الخلاف الأخير بين قطر ومنتقديها في مجلس التعاون الخليجي، إلى السعي إلى التوسّط، وليس فقط لأسباب انتهازية. لقد ورث ماكرون مسارَين مختلفين جداً في المنطقة: ميل ساركوزي نحو قطر، ثم ميل هولاند نحو السعودية. اليوم، يرى الرئيس فرصة سانحة لإعادة إرساء التوازن. 

سوف يكون فعل التوازن واضحاً للعيان على الجبهة الإسرائيلية-الفلسطينية أيضاً، حيث اختار المرشح ماكرون أن ينأى بنفسه عن قرار هولاند الاعتراف أحادياً بدولة فلسطين. فقد اعتبر أن من شأن مثل هذا الموقف أن يتسبب بتعطيل محادثات السلام ودور الوسيط النزيه الذي ترغب فرنسا في تأديته، ماأثار خيبة أمل في الدوائر الداعمة للفلسطينيين في فرنسا.

سوف يتوخّى الرئيس الجديد أيضاً جانب الحيطة والحذر في معالجة مسائل أخرى حيث سيكون عليه التوفيق بين المثالية والواقعية، وبين القيم والمصالح. وفي هذا المجال، مما لاشك فيه أن التناقضات ستبرز بشدة، فتثير الانتقادات، وربما بعض التذبذب. لن يكون سهلاً، على سبيل المثال، التزام الصمت في مواجهة الانزلاق السلطوي لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي تعيش معه باريس نوعاً من شهر العسل، وكذلك في مواجهة سجله المروّع في مجال حقوق الإنسان، وفي الوقت نفسه طمأنة المعارضين الديمقراطيين للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أن "فرنسا ستكون دائماً إلى جانبهم". ماكرون شخصية ذكية ولامعة وطموحة، وقد أعلن مراراً وتكراراً أن هدفه هو أن يُعيد إلى فرنسا بعضاً من مكانتها الضائعة. هكذا يفهم على مايبدو "الديغولية-الميترانية". تجدر الإشارة إلى أن الرئيس أكّد في العديد من تصريحاته عن السياسة الخارجية أن "القيم التأسيسية لفرنسا" هي "في صلب الدفاع عن المصالح الفرنسية". من المثير للاهتمام أن نرصد كيف سيقوم ماكرون بالتوفيق بين القيم والمصالح، أو ماإذا كان سيقوم فعلاً بالتوفيق بينها. لقد دافع ماكرون، على امتداد حملته الرئاسية، عن "المنظومة الليبرالية" بمعناها الغربي، واعتبر أنه "يقع على عاتق جيله الواجب المقدّس المتمثل في الحؤول دون موت عالمٍ معيّن وزواله".

بيد أن ماكرون يدرك أيضاً أن العالم الذي يتحدّث عنه شهد تحوّلاً عميقاً، وأن مصافحة رجولية مع دونالد ترامب لن تمنع الرئيس الأميركي من الانسحاب من المعاهدات الدولية. كما أن وَصْف ماكرون علناً وسائل الإعلام الروسية بأنها أدوات للبروباغندا في حضور فلاديمير بوتين، لن يكبح عدوانية موسكو تجاه الغرب. بعبارة أخرى، يدرك الرئيس الفرنسي محدوديات بلاده، ويعي تماماً أنها ستواجه صعوبة في إسماع صوتها وسط ضوضاء الشرق الأوسط.