اندلعت خلال الأيام القليلة الماضية أحداث جسام في الشرق الأوسط. ففي السعودية أُعلن عن وضع العديد من كبار الأمراء قيد الاعتقال، بأمر على مايبدو من ولي العهد محمد بن سلمان، بتهمة انخراطهم المزعوم بالفساد. بيد أن معظم المحللين يُطلّون على هذا الأمر بكونه جهداً لمركزة السلطة في يد هذا الأمير، فيما هو يتأهب لوراثة العرش من أبيه الملك سلمان. وفي الوقت نفسه، في 4 تشرين الثاني/نوفمبر، استقال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، في ما اعتُبر على نطاق واسع قراراً فرضه عليه رعاته السعوديون. الاستقالة بالفعل تمت في الرياض.

للتداول حول كل هذه التطورات المتلاهثة، حاورت "ديوان" جوزف باحوط، الباحث الزائر في مركز كارنيغي للشرق الأوسط. كان باحوط كتب مؤخراً مقالاً في "ديوان" تنبأ فيه بقرب انهيار تفاهم ايران والسعودية الضمني حول تحييد لبنان عن صراعاتهما. ويبدو أن استقالة الحريري أكدت هذا التوقّع.