فاروق مردم بك كاتب سوري - فرنسي ، وناشر، وذوّاقة. مدير المجموعات العربية العالمية في دار النشر الفرنسية "آكت- سيد" ومؤلف العديد من الكتب عن الشرق الأوسط، ومنها "مسارات من باريس إلى القدس: فرنسا والنزاع الإسرائيلي-العربي" (Itinéraires de Paris à Jerusalem : La France et le conflit israélo-arabe. )، من تأليفه مع سمير قصير، فضلاً عن كتاب شارك في تحريره مع الياس صنبر ، "القدس: المقدَّس والسياسة" (Jérusalem: Le Sacré et le Politique 2000). وكتب لفترة طويلة عموداً عن الطعام في مجلة قنطرة الصادرة عن معهد العالم العربي في باريس، تحت الاسم المستعار "زرياب". ونشر أيضاً كتابَين عن الموضوع نفسه، بعنوان "مطبخ زرياب" (La Cuisine de Ziryab 1999)، و"مطبخ زرياب الصغير" (La Cuisine du Petit Ziryab 2005). ديوان التقت مردم بك في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر لمناقشة مسيرته المهنية المتنوّعة والاستماع إلى وجهة نظره عن الشرق الأوسط الذي يشهد حالياً تحولاً جذرياً.

مايكل يونغ: تتولون إدارة المجموعات العربية العالمية في دار النشر الفرنسية آكت-سود. ماهي مهامكم تحديداً؟

فاروق مردم بك: أدير هذه المجموعات منذ حيازة آكت-سود في العام 1995 على دار نشر سندباد الصغيرة المتخصصة التي تأسست في العام 1972. نشرت دار سندباد 160 كتاباً، موزَّعة على مجموعات مختلفة، وهي عبارة إما عن ترجمات للآداب الكلاسيكية والمعاصرة وإما عن مقالات في الميادين المختلفة في الإنسانيات. من خلال الجهود التي بذلتها الدار، نُشِرت لأول مرة كتابات لبعض كبار الأسماء في الآداب العربية باللغة الفرنسية، ومن بينهم الروائي المصري الحائز على جائزة نوبل، نجيب محفوظ. ومن الكتّاب الذين نشرت لهم أيضاً دار سندباد أعمالاً مستعرِبون فرنسيون، مثل جاك بيرك وأندريه ميكيل.

منذ العام 1995، اغتنت مكتبة دار سندباد بأكثر من ثلاثمئة عنوان جديد، منها نحو مئتَي كتاب مترجَم لأعمال أدبية عربية، بينها نصوص كلاسيكية نثرية وشِعرية، فضلاً عن أعمال معاصرة في معظمها. بالفعل، أصبحت دار آكت-سود الناشر الأكثر نشاطاً للأعمال الأدبية العربية في أوروبا. كما تنشر سنوياً مقالات عن المسائل السياسية الأكثر سخونة المتعلقة بالشرق الأوسط.

يونغ: أنت أيضاً سوري الجنسية، من أسرة دمشقية مرموقة، وأحد أبرز شخصياتها، جميل مردم بك، كان من مؤسّسي منظمة الفتاة القومية العربية في عهد الأمبراطورية العثمانية، وساهم في تأسيس حزب الكتلة الوطنية السورية، وأصبح رئيساً للوزراء بعد الاستقلال السوري. كيف طبعت خلفيتكم العائلية نظرتكم السياسية؟

مردم بك: لم يكن لتاريخي العائلي أي تأثير علي في مايتعلق بخياراتي السياسية أو أذواقي في الآداب والفنون. وفي حين أنني أعي وأقرّ بالمكانة المرموقة التي كان يشغلها جميل مردم بك، أو ابن عمه خليل، الذي تولّى لفترة طويلة رئاسة الأكاديمية العربية في دمشق، في التاريخ السياسي الثقافي في سورية، إلا أنني سعيت بالفطرة إلى التمايز عنهما، بدلاً من التماهي معهما. منذ سنوات المراهقة في أواخر الخمسينيات، لطالما أظهرت ميلاً نحو اليسار، وحتى اليسار الراديكالي، وعارضت جميع الأنظمة التي تعاقبت في سورية والعالم العربي. لاشيء مما أراه أو أسمعه اليوم يشجّعني على تغيير رأيي.

يونغ: مع الحرب الدائرة في سورية، ماهو الشكل الذي ستبدو عليه البلاد في نهاية المطاف؟

مردم بك: لن تشهد سورية من جديد الصورة المشعّة لاحتجاجات 2011-2012، مع شعارات الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية التي رُفِعت خلالها. على النقيض، يمكن أن نتوقّع "تثبيتاً متزعزعاً" للنظام، تحت الوصاية الروسية والإيرانية، مايقود إلى مزيد من المجازر والدمار.

يدرك الجميع الآن أن الثورة السورية كانت "يتيمة" إلى درجة كبيرة، بمعنى أنه لم تكن لدى أي فريق إقليمي أو دولي مصلحة في انتصارها. ونتفهّم أيضاً لماذا كانت "مستحيلة"، فالمجتمع السوري كان ممنوعاً من ممارسة العمل السياسي طوال أكثر من خمسين عاماً، وقد تسبّبت الكراهية وانعدام الثقة المتبادلان في تقويض مكوّناته الإثنية والطائفية. لكن على الرغم من أن الثورة كانت يتيمة ومستحيلة، إلا أنها كانت أيضاً محتومة وعادلة. أنا على يقين من أن الخصومات السياسية والاجتماعية التي شكّلت الشرارة وراء اندلاعها، سوف تزداد استفحالاً في المستقبل. لم تنتهِ  فصول عالمنا الظالم والجبان ضد سورية بعد!

يونغ: كيف تصفون علاقتكم الشخصية مع نظام الأسد، الأب والابن؟

مردم بك: لم أنجذب يوماً إلى البعث، وأعتبر أن الأنظمة التي انبثقت من الانقلابات الثلاثة التي قادها ضباط بعثيون – في الأعوام 1963 و1966 و1970 – غير شرعية. فضلاً عن ذلك، كانت لحزب البعث مسؤولية كبيرة في هزيمة حزيران/يونيو 1967 على يد إسرائيل، ونتيجةً لذلك، لم يكن بوسعي سوى أن أكره وزير الدفاع آنذاك، حافظ الأسد. وساورتني شكوك شديدة بشأنه لاحقاً لدى تسلّمه السلطة المطلقة. كانت القساوة التي تعامل بها مع رفاقه الضباط السابقين، نذيراً سيئاً، ولم يمضِ وقت طويل حتى ظهر الأسوأ إلى العلن، عن طريق إنشاء جيش مدرَّب على الحرب الأهلية، وميليشيات طائفية ومذهبية، وشبكة مترامية الأطراف من الأجهزة الاستخبارية.

في العام 1976، وقّعتُ عريضة وشاركت في تظاهرة ضد التدخل السوري في لبنان. اتُّخِذ قرار بسحب جواز السفر مني، وصدرت أوامر بتوقيفي عند الحدود. بعدها، وعلى امتداد حكم حافظ الأسد، ازداد الوضع سوءاً في سورية، وقد سار الابن على خطى أبيه. لذلك، مكثت في فرنسا طوال هذا الوقت، من دون أن يكون هناك أي أمل بأن تطأ قدماي من جديد أرض دمشق، مسقط رأسي.

يونغ: يمكن أن تكون السياسة في المنفى، في معظم الأحيان، مثبِطة للعزيمة. هل ترون أي أمل في ضوء الأعداد المتزايدة للمنفيين السوريين، وعدد كبير منهم يُستبعَد عودته إلى دياره طالما أن نظام الأسد لايزال في السلطة؟

مردم بك: "المنفى عمل شاق"، كما كتب الشاعر التركي العظيم ناظم حكمت. كان يقصد بلا شك المنفى القسري، على غرار المنفى الذي يعيش فيه الآن ملايين السوريين الذين خسروا كل شيء، ويعانون ظروفاً معيشية قاسية جداً، والذين يعلمون أنهم عندما يعودون إلى سورية، في حال عادوا إليها يوماً، لن يُقيموا في مدنهم وبلداتهم التي دُمِّرَت بالكامل. يبدو أن بعضهم، أقلّه أولئك الذين التجأوا إلى أوروبا ويذهب أولادهم إلى المدارس، سيندمجون في نهاية المطاف في المجتمعات المضيفة. لن يكون الأمر سهلاً. فهو يتطلب مثابرة وشجاعة كي يبدأوا حياتهم من الصفر، ويتعلّموا لغة البلدان المضيفة، ويتأقلموا مع قوانينها وأعرافها، في وقتٍ تمرّ فيه تلك البلدان بنوعٍ جديد من أزمات الهوية نتيجة العولمة النيوليبرالية.

يونغ: تعاونتم مع الراحل سمير قصير في كتاب من مجلّدَين عن فرنسا والنزاع العربي-الإسرائيلي. هناك عدد قليل نسبياً من الكتابات عن هذا الموضوع تحديداً. ماذا كانت الاستنتاجات الأساسية التي توصّلتم إليها؟

مردم بك: انقضى أكثر من 25 عاماً على نشر الكتاب، غير أن استنتاجاته الأساسية لاتزال تبدو صالحة في نظري. ولعل السبب هو أننا أظهرنا اهتماماً شديداً بتسليط الضوء على مايمكن تسميته الارتكاسات التي حدّدت موقف القوى السياسية الفرنسية المختلفة من النزاع العربي-الإسرائيلي، فضلاً عن مواقف المثقّفين في فرنسا.

وقد تجلّت تلك الارتكاسات بالصورة الأكثر ضرراً من خلال المركزية الأوروبية، سواءً كانت تعكس رغبة حقيقية في السيطرة على نطاق عالمي أو كانت محجوبة خلف إعلانات مبادئ "تقدّمية". منذ البدايات الأولى للصهيونية السياسية، كان هذا الموقف الارتجالي هو الذي طبع النظرة إلى النزاع الوشيك في فلسطين والمنطقة – عبر تجاهل الفلسطينيين من جهة، ومنح الصهيونية الخصائص التي تجعل منها "بعثة حضارية" من جهة ثانية.

يجب أن يُضاف إلى ماتقدّم اكتشاف النطاق الكامل للجرائم النازية ضد اليهود في نهاية الحرب العالمية الثانية. فهذا الأمر غذّى الشعور بالذنب لدى الأوروبيين، ماولّد لديهم اعتقاداً بأن هناك حاجة إلى تعويض مزدوج – مادّي ومعنوي على السواء. وكان الشعور بـ"واجب التعويض" ملحّاً في شكل خاص في فرنسا، حيث لقي ثلث اليهود مصرعهم في مراكز الاعتقال بتواطؤ من حكومة فيشي.

أخيراً، خلال الخمسينيات، وجدت فرنسا نفسها، جراء تعرّضها لصدمة شديدة بسبب الأزمة التي تخبّطت فيها أمبراطوريتها، في مواجهة مباشرة مع القومية العربية، لاسيما بعد اندلاع الثورة الجزائرية. يُقدّم ذلك تفسيراً للتحالف العسكري الضمني مع إسرائيل، والذي بلغ ذروته في المغامرة الفاشلة في قناة السويس في العام 1956، وتزويد إسرائيل بالتكنولوجيا النووية لصنع قنبلة ذرية. ربما وضع شارل ديغول حداً لهذا الحلف بصورة رسمية في العام 1967، غير أن الارتكاسات القديمة تظهر في كل مرحلة جديدة من مراحل النزاع العربي-الإسرائيلي.

يونغ: كيف كان العمل مع سمير قصير الذي اغتيل في بيروت في العام 2005؟

مردم بك: تعرفت إلى سمير في العام 1983. كان قد أنجز للتو كتابة مقال لمجلة الدراسات الفلسطينية التي كنت عضواً في هيئتها التحريرية. حصلت كيمياء غريبة بيننا، وأصبحنا صديقَين على الفور. كنت أكبر من سمير بستة عشر عاماً. كنت خجولاً ومنطوياً على ذاتي، في حين كان هو واثقاً من نفسه ومنفتحاً على الآخرين. كنت أستغرق ساعة كاملة لكتابة ثلاثة سطور، فيما كان هو قادراً على كتابة ثلاث صفحات في المدّة نفسها. سرعان ماانضم إلى فريق التحرير في المجلة، وكان أداؤه فعالاً ولامعاً. عندما باشرنا العمل على تأليف الكتاب، بعد فترة طويلة من الأبحاث والتبادلات، كان يُضطَرّ في مرات كثيرة إلى التخفيف من وتيرته كي أتمكّن من اللحاق به. كان يطرق بابي ليلياً حوالي الساعة العاشرة ليتأكد من أنني أحرز تقدّماً، وكان يوجّه ملاحظات لاذعة عن بطء وتيرتي أو صفحاتي المليئة بالشطب والتصحيحات. كان قد اشترى جهاز كمبيوتر، وبات يتقن معالجة الكلمات وتصميم النصوص وتنسيقها. بفضل سمير قصير، بفضل توبيخه وتشجيعه لي، بدأت الكتابة وتخلّصت من الحاجز الذي كان يحول بيني وبين إبراز الكاتب الذي بداخلي.

يونغ: كان لكم أيضاً انخراط في المسألة الفلسطينية. إلا أنه يبدو أن الشؤون الفلسطينية باتت أقل إثارة للاهتمام في العالم العربي مما كانت عليه سابقاً. ماهي الأسباب وماذا ستكون النتائج نظراً إلى أننا بلغنا مرحلة حيث يبدو أنه من غير الممكن التوصل إلى حل للمسألة الإسرائيلية-الفلسطينية يحظى بموافقة الطرفَين؟

مردم بك: على الرغم من التصريحات السابقة بأن فلسطين هي "قضية العرب المقدّسة"، لم تشكّل الدول العربية مطلقاً، أو في الأغلب، جبهة موحّدة ضد الحركة الصهيونية قبل العام 1948، وكذلك بعد إنشاء إسرائيل. كانت سياساتها ولاتزال تعتمد على مصالحها الخاصة، وكذلك على تحالفاتها الإقليمية والدولية.

لكن، وعلى الرغم من أن ماسأقوله الآن قد يبدو متناقضاً مع الملاحظة الأولى، غير أن المسألة الفلسطينية ظلت على الدوام جزءاً من الصراعات السياسية والاجتماعية داخل البلدان العربية، لاسيما داخل البلدان التي تقع عند الحدود مع إسرائيل. والسبب هو أنه لايزال هناك مايمكن تسميته "مسألة إسرائيلية". إنها مسألة دولة تتحدّى كل المعايير، ومعفيّة من احترام القانون الدولي، وتملك جيشاً قوياً جداً، وترفض أي حل منصف وسلمي إلى حد معين، للنزاع مع الفلسطينيين. يؤدّي هذا الواقع، بصورة منتظمة، إلى إحياء التضامن الشعبي مع الفلسطينيين، حتى لو لم يستمر الزخم كما كان عليه في السابق.

أرى ثلاثة أسباب رئيسة وراء فك الارتباط الشعبي عن القضية الفلسطينية. يتمثل السبب الأول في الأزمة الاجتماعية والسياسية والأخلاقية غير المسبوقة في مختلف أنحاء العالم العربي، والتي تُفضي إلى رفض الشعوب العربية للمسائل التي تستخدمها الحكومات لتبرير سلوكياتها، ومنها النزاع مع إسرائيل. السبب الثاني هو استشراس هذه الحكومات في قمع أي شكل من أشكال المعارضة، والذي تخطّى فظائع الهزيمة الفلسطينية في العام 1948. أما السبب الثالث فهو إخفاق مايُسمّى بـ"عملية السلام" التي أعقبت اتفاقات أوسلو في العام 1993، فضلاً عن الحكم الكارثي الذي تمارسه السلطة الفلسطينية في رام الله، وحماس في غزة.

يونغ: كتبتم عن قوة سابقة في الشرق الأوسط هي فرنسا، لكن هل نشهد اليوم على أفول قوة أخرى في المنطقة، هي الولايات المتحدة؟ وماذا يمكن أن تكون التداعيات في المدى الطويل؟

مردم بك: هل نشهد فعلاً على أفول الأمبراطورية الأميركية؟ الجواب هو نعم، إذا أخذنا في الاعتبار الأعوام الخمسة عشر التي أعقبت انهيار الكتلة السوفياتية، عندما لم يعد للولايات المتحدة منافِسون. والجواب هو كلا، إذا أخذنا في الاعتبار أن الولايات المتحدة تحتفظ بالعديد من الخصائص التي تتيح لها أن تبقى الدولة الأكثر نفوذاً في العالم أحادي القطب الذي ترتسم معالمه.

كل ماحدث في الأعوام التسعة الماضية في الشرق الأوسط، والذي اعتبر البعض أنه يجسّد تراجع الولايات المتحدة، كان مرغوباً به من إدارة أوباما، أو على الأقل مقبولاً من جانبها. كان بإمكان الإدارة الأميركية أن تضع حداً للقبضة الإيرانية الخانقة على العراق. وفي العام 2013، إبان الهجوم الكيميائي الذي شنّه النظام السوري على الغوطة الشرقية، كان بإمكانها إنهاء المأساة السورية. وكانت تمتلك أيضاً الوسائل للضغط على إسرائيل. إذا لم تحرّك إدارة أوباما ساكناً، فالسبب هو أنها لم ترد أن تحرّك ساكناً. والنتيجة هي كارثةٌ للشرق الأوسط، وليس للولايات المتحدة، إلا من وجهة نظر أخلاقية، لكن هل الجانب الأخلاقي على قدر كبير من الأهمية في عالمنا بحالته الراهنة؟

يونغ: أخيراً، وعلى صعيد مختلف، كنتم تكتبون عموداً عن الطعام في مجلة قنطرة الصادرة عن معهد العالم العربي في باريس، تحت الاسم المستعار "زرياب". ماعلاقة هذا الشغف بافتتانكم بالشرق الأوسط؟

مردم بك: أعترف بأنني من عشّاق الأكل! وأنا شغوف أيضاً بالأعمال الأدبية العربية الكلاسيكية، ولطالما لفتت انتباهي الأهمية التي توليها هذه الأعمال للطعام. صدفَ وجودي في فرنسا في مرحلةٍ زمنية أبدى فيها المؤرّخون اهتماماً متزايداً بهذا الجانب من "الحضارة المادّية". وقد شجّعني ذلك على التمعّن عن كثب في الإرث العربي في هذا المجال.

وهكذا، عندما طلب مني رئيس معهد العالم العربي في العام 1992، وكنت آنذاك مستشاراً ثقافياً في المعهد، إضفاء رونق على مجلة قنطرة عبر نشر مقال عن الطعام على صفحاتها، عرضتُ بصورة عفوية أن أتولّى كتابته بنفسي. وقد جمعتُ لاحقاً مقالاتي في كتاب بعنوان "مطبخ زرياب" (La Cuisine de Ziryab ). وشاركت أيضاً مع صديق لي في تأليف كتاب بعنوان "أطروحة عن الحمص" (Traité du Pois Chiche )، أعتزّ به كثيراً!