على رغم خطورة الأزمة الاقتصادية العالمية، لازالت حكومات عدة تشعر بالقلق إزاء استقبال استثمارات صناديق الثروة السيادية العربية، رغم قدرة هذه الأخيرة على توفير سيولة مطلوبة بإلحاح. وقد استنتجت دراسة جديدة لمركز كارنيغي للشرق الأوسط، في إطار سلسلة "استشرافات في السياسة"، أن اتباع هذه الصناديق مزيداً من الشفافية في مايتعلّق بأرصدتها واستراتيجياتها الاستثمارية، من شأنه أن يساعدها على تبديد هذا القلق وعلى لعب دور في معالجة الأزمة الاقتصادية.
 
الاستنتاجات الرئيسة:
 
· أثّرت الأزمة المالية بحدة على صناديق الثروة السيادية، وبالتالي باتت هذه الصناديق تستثمر الآن بحذر أكبر وتركّز انتباهها على الإستثمارات صغيرة الحجم التي تساهم في تطوير اقتصاداتها الوطنية وتنويعها.
 
· يجب أن تخضع الصناديق إلى مساءلة أكبر من جانب الرأي العام في دولها الأم، إذ هي مسؤولة عن إدارة ثروة بلادها المالية، هذا إضافة إلى أن بعضها تعرّض إلى خسائر فادحة.
 
· يتعيّن على صناديق الثروة السيادية أن تطبّق بجرأة "مبادئ سانتياغو"، الهادفة إلى زيادة مستوى الشفافية والمساءلة، والتي جرى التوافق عليها من قبل مجموعة العمل الدولية لصناديق الثروة السيادية في تشرين الأول/أكتوبر 2008.
 
· في حمأة الاضطراب الراهن الذي يضرب الاقتصاد العالمي، يتوجّب على المجتمع الدولي العمل على بناء الأطر والمؤسسات الضرورية لدمج صناديق الثروة السيادية بفعالية أكبر في الهيكلية المالية العالمية، وعلى ضمان الوضوح الشديد لهذه العملية.
 
ويخلص بيرينت إلى القول:
 
"إن الغموض الذي يحيط بصناديق الثروة السيادية العربية، فاقم من علاوة المخاطر السياسية والتنظيمية بالنسبة إلى كل المستثمرين الأجانب السياديين، كما عقّد الجهود المبذولة لمعالجة الأزمة المالية العالمية. لذلك، يُعتبر تغيير السياسة المعتمدة إزاء مسألتي الشفافية والإفصاح في صميم مصلحة صناديق الثروة السيادية على وجه الخصوص، كما في مصلحة المجتمع الدولي ككل."