يبدو أن العائلة الحاكمة في البحرين نجت من العاصفة التي نجمت عن الربيع العربي، وتتطلّع لأن تُظهر للعالم بأن الأمور عادت إلى طبيعتها. في سؤال وجواب جديد، يقيّم فريدريك ويري، الذي زار مؤخّراً البحرين، الوضع في البلاد، وما إذا كان هناك أمل في حصول عملية انتقال سياسي.

يقول ويري إن عملية الإصلاح وصلت إلى طريق مسدود بسبب الانقسامات الداخلية في كل من الأسرة الحاكمة والمعارضة. كما أن استئناف مبيعات الأسلحة الأميركية إلى البحرين لايساعد قدرة واشنطن على دفع التغيير في الاتجاه الصحيح.

هل تمضي الإصلاحات السياسية قُدُماً في البحرين؟

كان إصدار تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق في تشرين الثاني/نوفمبر هو المَعْلَم الرئيس للإصلاح. إذ يتَّهم التقرير، الذي صدر بتكليف من الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أفراد الأمن بالاعتماد على القوّة المفرطة لقمع الانتفاضة ويحدّد خطوات واضحة جداً يتعيّن على الحكومة البحرينية اتّخاذها.

مع ذلك، هناك الآن توافقاً عاماً في الآراء على أن الحكومة لم تحقّق تقدًما ملموساً على صعيد الإصلاح. في أيار/مايو الماضي، أعلن الملك بعض التعديلات الدستوريّة التي صيغت على شكل إصلاحات، غير أن حزب المعارضة الشيعية الرئيس، جمعية "الوفاق"، رفضها بسرعة بوصفها عروضاً تجميليّة تبقي السلطة الحقيقية في يد العائلة الحاكمة.

يمثّل دستور العام 2002 حجر عثرة رئيساً، وهو الدستور الذي استحدثه الملك من جانب واحد، وأخضع البرلمان المنتخب لمجلس الشورى غير المنتخب الذي يمتلك سلطة النقض النهائية. شكّل هذا، في نظر العديد من الناشطين، ضربة هائلة للتقدّم الديمقراطي في البلاد. وبالتالي لم تكن للبرلمان سلطة حقيقية، ولايمكنه تشريع قوانين حقيقية، ولا مساءلة الوزراء، ولا رصد الفساد. ويشير بعض النقاد من المعارضة الآن إلى البرلمان باعتباره "جمعية للنقاش".

من الواضح أن الإصلاح في البحرين وصل إلى طريق مسدود. لكن القصّة الحقيقية وراء المأزق هو التنافس بين الفصائل والأجنحة من كلا الجانبين. داخل العائلة المالكة، ثمّة انقسام بين الجانب المؤيّد للإصلاح الذي يتزعّمه وليّ العهد وبين المتشدّدين، من بينهم ثلاثي - رئيس الوزراء، ووزير الديوان الملكي، وقائد قوات الدفاع - يتمتّع بقدر كبير من النفوذ. هم متحصّنون بشكل جيد ويحاولون تقويض سلطة وليّ العهد.

في الجانب المعارض، كانت هناك معارضة مؤسّسية، حيث سعت جمعية الوفاق، التي شاركت في الانتخابات، إلى الحوار، وتبقى واقعيّة. ومع ذلك، تتعرّض الجمعية الآن إلى ضغط من الشباب الأكثر تطرّفاً الذين قادوا الاحتجاجات التي اندلعت في العام 2011 وأصبحوا أكثر جرأة في مطالبهم.

إن وجود هذه التيارات الأكثر تشدّداً والممزّقة يجعل من الصعب جداً التوصّل إلى حلّ وسط أو إيجاد محاور في البحرين بالنسبة إلى الولايات المتحدة.

ما الذي تريده الأسرة الحاكمة؟

القوة الحقيقية والسلطة المطلقة على أدوات القمع هي في يد الجناح المتشدّد في الحكومة. إذ يتم منح وليّ العهد سلمان بن حمد آل خليفة مجالاً للتفاوض، ولكن ذلك لا يعني في حقيقة الأمر شيئاً. فأي نوع من الانفتاح محسوب ومحدّد.

ومع ذلك، قام النظام ببعض المحاولات للحدّ من تكتيكاته في الشوارع. وأظهرت قوات الأمن قدراً أكبر من ضبط النفس عند مواجهة الاحتجاجات.

كان سباق الجائزة الكبرى الفورمولا واحد في نيسان/أبريل هو نقطة التحوّل بالنسبة إلى العائلة الحاكمة. النظام البحريني حسّاس لصورة البلاد كمركز للتجارة والقيم الليبرالية، وهو ينافس دبي وقطر كمركز للأعمال التجارية العالمية. وقد رأى النظام في السباق فرصة ليُظهر للعالم بأن البحرين قد عادت إلى وضعها الطبيعي.

وهذا ما حدث بالضبط. فعلى الرغم من الاحتجاجات المتفرّقة، أقيم السباق دون وقوع حوادث كبرى. خرج النظام وهو يعتقد أنه المنتصر، والآن وقد استأنفت الولايات المتحدة مبيعات الأسلحة إلى هذا البلد، فإن ثمّة شعوراً في البحرين بأن الأمور عادت إلى طبيعتها. على مرّ التاريخ البحريني حدثت احتجاجات وموجات قمع تلتها إصلاحات موعودة تسترضي المعارضة. هذا ماحدث بالضبط خلال العام الماضي. فبعد حملة القمع القاسية ومحاولات الحوار، يجري الآن اتّباع سبل متعدّدة - حملة في وسائل الإعلام واعتقالات وإصلاحات تجميليّة - لتهدئة المعارضة.

ما الذي تريده المعارضة؟ هل تتحدّث المعارضة بصوت واحد؟

جوهر المشكلة هو أن المعارضة غير موحّدة. جمعية الوفاق تريد إصلاحات داخل النظام، وهي تقبل ببقاء أسرة آل خليفة في السلطة مع فرض مزيد من الضوابط والتوازنات.

تعرّض موقف الوفاق إلى انتقادات حادة بعد اندلاع الاحتجاجات، وبدأت أعداد متزايدة من الأصوات الشيعية تطالب علناً بطرد أسرة آل خليفة. هذا الخط الأكثر تشدّداً يجذب أعداداً كبيرة ومتزايدة من الأنصار وله وزن أكبر داخل البلاد.

أنصار حركة شباب 14 فبراير، وهي شبكة غير منتظمة إلى حدّ ما من الشباب الذين يتواصلون عبر موقعي فيسبوك وتويتر، هم الذين يخرجون للتظاهر في الشارع. هم راديكاليون واستفزازيون جداً، ويتحدّون دور الوفاق باعتبارها جماعة المعارضة الرئيسة. هم أيضاً انتقدوا بصوت عالٍ صفقة الأسلحة الأميركية.

جمعية الوفاق تخسر الدعم لصالح لشباب حركة 14 فبراير وقد انهارت محادثاتها مع النظام.

هل تمت تهدئة الاحتجاجات السياسية في البحرين؟ ما الخطر الذي يمثّله تجدّد الاحتجاجات العنيفة؟

الاحتجاجات مستمرّة في القرى في جميع أنحاء الجزيرة، لكن مستواها منخفض نسبيّاً. إذ يتم التخطيط لتنظيم الاحتجاجات الرئيسة للأحداث الكبرى، والتي كان آخرها عودة سباق الفورمولا واحد إلى البحرين. من الصعب جداً التنبّؤ بالاحتجاجات لأنه يتم توجيهها من جانب تحالف غير منتظم من الشباب من دون سيطرة حزبية. جمعية الوفاق لا تملك السيطرة على المتظاهرين.

في هذه المرحلة، الوضع موجّه نسبياً حيث تعتمل التوتّرات تحت السطح. ذروة العنف الحقيقية انتهت الآن، حيث أدرك النظام أن هذا ليس في مصلحته، وأن الحملات الأمنية القوية غير مقنعة على الصعيد الدولي.

ما مستقبل البحرين القريب؟

من المرجّح أن يجري التحكّم بالتوتّرات واحتواء الفوضى. وأنا لا أرى أن المعارضة تمتلك من النفوذ والتنظيم مايكفي لتنظيم المزيد من الاحتجاجات المستمرّة. بالتأكيد النظام أصبح أكثر ذكاءً حول كيفية الردّ. وعلى الرغم من ذلك، يمكن لحدث مثير أن يغيّر المشهد، لكن الأسرة الحاكمة لها اليد العليا في الوقت الحالي.

كيف أثّر عدم الاستقرار السياسي على الاقتصاد البحريني؟

بشكل هائل. الاقتصاد هو النقطة الحسّاسة الحقيقية للنظام. كان المقصود من سباق الفورمولا واحد إظهار أن البحرين منارة للأعمال، لكن الاقتصاد أصبح ضعيفاً في أعقاب حملة القمع، حيث انسحبت البنوك وبقيت الفنادق فارغة. لاتزال البلاد تعتمد على دعم المملكة العربية السعودية، وسوف تستمرّ التناقضات الاقتصادية الصارخة بين المناطق الشيعية والسّنية في تأجيج التوترات.

ثمّة قصة أخرى رئيسة تتمثّل في أن وليّ العهد يريد تحرير الاقتصاد البحريني، لكن المتشدّدين فكّكوا مشاريعه الاقتصادية. السياسات الأكثر مناهضة للّيبرالية هي السائدة.

كيف يؤثّر الانقسام بين السنة والشيعة في أوساط السكان على التطوّرات السياسية؟

التوتّرات بين السنة والشيعة موجودة بالتأكيد. إذ يجري استبعاد الشيعة من العمل في الحكومة، وأنواع معيّنة من الوظائف، وقوات الأمن والجيش.

ومع ذلك، هذه الانقسامات لن تكون مهمّة كثيراً إذا كانت الحكومة أكثر تمثيلاً. وقد عكس بروز الانقسامات بين السنّة والشيعة في البحرين في نواح كثيرة ما كان يحدث في المنطقة؛ حيث كانت الحرب الأهلية في العراق والأحداث التي وقعت في لبنان ملموسة في البحرين. هذا الأمر اضطرّ الناس إلى اتّخاذ مواقف لأن المنطقة كانت في بعض الجوانب تقسّم نفسها على أسس دينيّة.

لعب النظام بورقة الشيعة بمهارة، قائلاً أن أي تحرّك نحو الديمقراطية هو محاولة من جانب الشيعة للاستيلاء على السلطة، كما أنه لعبة قوة من جانب إيران. وقد نجح، حيث أصبح الناس منقسمين على أسس طائفية في الوظائف والمدارس والمجتمعات المحلّية.

شملت حركة الإصلاح، في وقت ما، تعاوناً بين الشيعة والسنّة عندما حاول الطرفان الترويج للديمقراطية. من وجهة نظر من هم في السلطة، كان تأليب الجماعات ضد بعضها بعضاً أفضل وسيلة لكسر هذا التعاون. هذا لايعني عدم وجود سنّة في المعارضة اليوم، بيد أن جهود الحكومة كانت ناجحة.

هل البحرين ساحة معركة بالوكالة للتنافس بين إيران والمملكة العربية السعودية؟

البحرين ليست ساحة معركة بالوكالة. إذ يجري تضخيم التوتّر بين إيران والمملكة العربية السعودية في الدولة الجزيرة، لكن إيران ليس لديها وكلاء في البلاد حتى وإن كانت هناك أصوات إيرانية في بعض الأحيان تطالب بالبحرين. من المهم أن ننظر إلى البحرين بمعزل عن التنافس السعودي - الإيراني.

لطالما اتّهم السنّة والنظام الملكي الشيعة بالرغبة في إقامة جمهورية إسلامية. لكن جمعية الوفاق لاتريد أن تحاكي النموذج الإيراني، وتسعى إلى أن تبقي إيران على مبعدة. ثمّة أدلّة قليلة جداً على تدخّل إيران الفعلي في شؤون البلاد، على الرغم من أن طهران تدعم الانتفاضة خطابياً. فالشيعة في البحرين محبّون لوطنهم.

على الرغم من ذلك، المملكة العربية السعودية هي اللاعب الإقليمي الكبير. ثمّة حجّة معقولة يمكن طرحها هنا وهي أن السعوديين لايريدون بحرين ديمقراطية ذات غالبيّة شيعية في السلطة لأنه هذا ستكون لذلك انعكاسات على سكانها الشيعة ومن شأنه أن يمنح إيران مدخلاً إليها. لكن غالباً ماتستخدم قضية ايران كذريعة. القضيّة الحقيقية هي إرساء الديمقراطية.

لعب السعوديون دوراً رئيساً من خلال التدخّل في البحرين في العام الماضي بهدف قمع الانتفاضة. وقد أضعف القمع العسكري محاولة وليّ العهد إجراء حوار مع المعارضة، وبدّد بالفعل أي أمل في التوصّل إلى حلّ وسط مع جمعية الوفاق.

هل هناك أي اهتمام في الاتحاد الإقليمي الذي اقترحته المملكة العربية السعودية؟

قوبل اقتراح المملكة العربية السعودية بتحويل مجلس التعاون الخليجي إلى اتحاد أكثر إحكاماً ينطوي على روابط عسكرية وسياسية واقتصادية بالرّيبة من جانب معظم البلدان. لكن المتشدّدين في الحكومة البحرينية رحّبوا بالفكرة.

ترى الرياض في قيام اتحاد أكثر رسوخاً فرصة لدعم حلفائها في البحرين. فالمبادرة الجديدة توفّر لأسرة آل خليفة مخرجاً لتجنّب قضايا الإصلاح السياسي الصعبة.

من الواضح أن هذا الاقتراح أثار عداء الشيعة في البلاد، حيث تدعو المعارضة إلى إجراء استفتاء عليه. الفكرة أثارت أيضاً توتّراً مع إيران. فقد أحيت طهران مطالبتها بالبحرين نتيجة لهذه المحاولة الاتحادية.

عانت دول الخليج الصغيرة دائماً من مشكلة محاولات السعودية فرض إرادتها على دول مجلس التعاون الخليجي. فهي تحرص على استقلالها، وهناك توتّرات تاريخية تتعلّق بالأراضي، ولذا لم يكن مستغرباً أن تعارض دول مجلس التعاون الأخرى هذه المبادرة.

عندما تدخّلت القوات السعودية في البحرين، فعلت ذلك من الناحية الفنية تحت ستار مجلس التعاون، لكن الخطوة كانت سعودية أساساً. لم تعترض دول مجلس التعاون في ذلك الوقت بسبب الخوف من أن ينتقل الربيع العربي إلى الخليج. لكن هذا لاينفي حقيقة أن هناك خلافات منذ فترة طويلة بين المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الأخرى.

لماذا استأنفت الولايات المتحدة مبيعات الأسلحة إلى البحرين؟

عندما أجّلت الولايات المتحدة تسليم ما قيمته 53 مليون دولار من مبيعات الأسلحة إلى البحرين في العام الماضي، كان دافعها الواضحً هو قلقها إزاء استمرار القمع محلياً والرغبة في رؤية بعض التقدّم على طريق الإصلاح.

استأنفت الولايات المتحدة مبيعات الأسلحة عبر المضيّ قُدُما في ترقية مروحة تيربو للطائرة المقاتلةF-16 وتزويد البحرين بصواريخ جوّ - جوّ من طراز متقدم، وزوارق دورية خاصة بالموانئ وفرقاطة. وعلى ما يبدو فقد تم هذا لأن المعدّات تستخدم للدفاع الخارجي ولأن الولايات المتحدة منخرطة في جهد للمساعدة في تحديث الجيش البحريني. تصرّفت واشنطن بصورة مقصودة لتقول أن استئناف مبيعات الأسلحة لايشمل العناصر المرتبطة مباشرة بالسيطرة على الحشود في الداخل. ومع ذلك، النتيجة قابلة للمناقشة.

تعتقد واشنطن أنه يمكن فصل الأسلحة التي يجري بيعها للبحرين عن تلك التي تستخدم للسيطرة المحلية. المنطق المخطئ في هذا النقاش هو أنه عندما أوقفت الولايات المتحدة عمليات نقل الذخائر، لجأت البحرين ببساطة إلى مورّدين آخرين، بما في ذلك البرازيل والصين، وخصوصاً إلى تركيا للحصول على عربات كوبرا المدرعة لملء الفراغ الذي تركه عدم وجود عربات "همفي" أميركية. ويعتبر الكثيرون هذه العربات أكثر فعّالية من عربات همفي التي تورّدها الولايات المتحدة للقيام بأعمال الدوريّة في الشوارع الضيّقة في القرى الشيعية.

كان هناك قدر كبير من الانتقادات في البحرين عندما تم وقف مبيعات الأسلحة والتي أشارت إلى أن واشنطن شريك أمني لايمكن الاعتماد عليه. لكن الإفراج عن الأسلحة مؤخّراً خفّف هذه الانتقادات قليلاً، بيد أن هناك خشية في أوساط كثير من المتشدّدين وآخرين في الحكومة من أنه ليس في وسعهم الاعتماد على الولايات المتحدة. فقد رأوا ما حدث لحسني مبارك. ويُنظر إلى أي محاولة للوساطة من جانب واشنطن باعتبارها انحيازاً إلى الشيعة وتملّقاً لجمعيّة الوفاق.

من الناحية الرمزيّة، أرسل استئناف توريد الأسلحة إشارة إلى المعارضة بأن مطالبها لاتتغلّب على مصالح الولايات المتحدة الأخرى في البحرين. مبيعات الأسلحة هي مكافأة للنظام في وقت لم يتم فيه تحقيق أي تقدم باتّجاه الإصلاح. كان المقصود من الإعلان الإشارة إلى دعم جهود وليّ العهد للإصلاح - كان في واشنطن في ذلك الوقت - ولكن هذا المنطق لايصمد، لأنه يمثّل في الواقع انتصاراً للمتشدّدين. يمكن القول إن الولايات المتحدة خسرت أكبر عصا لها عندما استأنف مبيعات الأسلحة.

كيف ينبغي على الولايات المتحدة أن تردّ؟

من الصعب الإجابة. فقد وصلت الأطراف إلى طريق مسدود وليس ثمّة طرق سهلة لدفع الإصلاح إلى الأمام. هناك حاجة إلى وساطة خارجية وقد دعت المعارضة إلى هذا، ولكن الحكومة رفضت التدخّل الخارجي في المحادثات، قائلة أن المسألة داخلية.

في هذه الأثناء، تمثّلت بعض التدابير الأكثر فعّالية التي اتّخذتها الولايات المتحدة بالقول وبصوت عالٍ إن هناك تجاوزات في البحرين. وتشير المعارضة إلى هذا، وتؤكّد أن القنوات السرّية لايمكنها أن تفعل أكثر من هذا.

ثمّة شيء كبير يمكن للولايات المتحدة أن تفعله يتمثّل بإخراج أسطولها الخامس من البحرين. سيكون هذا بالتأكيد ضربة للبلد، لكن حتى المعارضة تحذّر من أن هذا ليس خياراً جيداً. فمن شأنه ببساطة أن يمكّن المتشدّدين أكثر ويدفعهم إلى حضن السعودية أكثر. فوجود الولايات المتحدة يمثّل قيداً على النظام البحريني.