برهان غليون هو الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري وهو أكاديمي وناشط سياسي سوري معارض .

برز غليون، المقيم في فرنسا منذ السبعينيات، شخصيةً من شخصيات المعارضة السورية في الخارج، التي وقّعت على "إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي" في العام 2005. تمسك غليون بقراره بعدم الإنضمام إلى أي تيار سياسي، إلى أن اندلعت الاحتجاجات في سورية، في آذار/مارس 2011، فانضم عندئذ إلى كتلة المستقلين الليبراليين، ثم تولى قيادة المجلس الوطني الإنتقالي الذي شُكل بمدينة أنقرة في 29 آب/أغسطس 2011. شدد غليون آنذاك على أن المعارضة السورية لن تشارك في حوار مع النظام ليؤدي إلى انتقال سلمي إلى الديمقراطية، كما أنه رفض التدخل العسكري الخارجي والفتنة الطائفية وإستخدام المعارضة السلاح. وبعد انتخابه رئيساً للمجلس الوطني السوري في تشرين الأول/أكتوبر2011، شدد على أهمية الإعتراف بالمجلس الوطني السوري ممثلاً للشعب السوري.

لكن عقب تصاعد وتيرة العنف في سورية في أوائل العام 2012، بدأ غليون يطالب في خطاباته بتدخل المجتمع الدولي لإنقاذ الشعب السوري، وبالتحرك لتوصيل المساعدات الإنسانية، ودعم الجيش السوري الحر. في آذار/مارس 2012، رحب غليون بتعيين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان مبعوثاً لمعالجة الأزمة السورية، لكنه رفض أي مفاوضات مع نظام الأسد طالما القتل مستمر.

إنقسمت الآراء حول قيادة غليون المجلس الوطني السوري، فهو بعيد من أن يكون الخيار الإجماعي في صفوف المعارضة الداخلية والخارجية. في الواقع، يلومه البعض على ابتعاده من التطورات الميدانية، ويشككون في قدرته على تولي قيادة المرحلة الإنتقالية، إذ يعتبرون أنه شخصية رمزية في اللجنة المجلس التنفيذية، التي تُعَدّ خاضعةً إلى جماعة الإخوان المسلمين السورية. وينتقد البعض الآخر أسلوبه في رئاسة المجلس الوطني و يعتبرون أنه أسلوب إستبدادي،. هذه الآراء أدّت إلى انشقاق بعض خصومه عن المجلس في شباط/فبراير وآذار/مارس 2012.

ولد غليون في مدينة حمص في العام 1945 وانتقل إلى دمشق لدراسة الفلسفة وعلم الاجتماع. توجه في العام 1969 إلى فرنسا لإكمال تعليمه العالي، حيث حصل على دكتوراه في علم الاجتماع السياسي من جامعة باريس الثامنة في العام 1974، ثم دكتوراه في الفلسفة والعلوم الإنسانية من جامعة باريس الأولى "السوربون" في العام 1982. بدأ غليون نشاطه السياسي في أواخر السبعينيات مطالبًا بتغيير ديمقراطي في الشرق الأوسط ومساندة القضية الفلسطينية. عمل غليون أستاذًا لعلم الإجتماع السياسي ثم أستاذًا للحضارة والمجتمع العربي بجامعة السوربون. ومن أبرز كتاباته: "بيان من أجل الديمقراطية"، "اغتيال العقل"، "الاختيار الديمقراطي في سورية"، "المسألة الطائفية ومشكلة الأقليات" و"مجتمع النخبة".