أكاديمي وناشط في حقوق الانسان، يمثِّل هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي في الخارج.

من أبرز مواقفه السياسية منذ بدء الأحداث في سورية في آذار/مارس 2011 رفضه التدخّل العسكري الغربي، معتبراً أنه لاتوجد سوابق تاريخية تدل على إستعداد القوى الخارجية مغادرة البلاد التي تتدخل فيها من دون مقابل، لقاء قيامها بعملية "الإنقاذ". ويرفض منّاع أيضا ً نشر المراقبين الدوليين بدل  المراقبين العرب، ويقول أنه إذا كان وجود مراقبي حقوق الإنسان  من جامعة الدول العربية غير كافٍ لتحقيق وقف إطلاق النار، فيجب عندئذٍ البحث في إحتمال نشر "الخوذ الخضراء"، أي قوّة حفظ سلام تابعة لجامعة الدول العربية، على الأرض. أمّا بالنسبة إلى خيار نشر قوة حفظ سلام خليجية، فإنه يشك بإمكانية أن تكون هذه محايدة، بعد أن شاركت دول مجلس التعاون الخليجي في حرب إعلامية ضد النظام وفي حضّ مجلس الأمن الدولي على التدخّل.

يرى منّاع أنّ ماينقص الثورة السورية هو زعامة فعليّة يمكنها ضبط إتساع عمليات القتل الإنتقامية الطائفية، ويحذّر من ظاهرة التسلّح لأن نتائجها غير محمودة العواقب. أمّا في صدد مسألة الزعامة، فيعتبر أنّ الثورة تحتاج إلى عناصر عدّة كي تنجح. أوّلاً، عنصر الحشد الشعبي مع مشاركة شخصيات تتمتع بشرعيّة تاريخيّة. ثانياً، ممارسة الزعامة في الميدان كما فعل أخوه معن العودات الذي كان ناشطاً نقابياً قبل مقتله في درعا برصاص النظام السوري في آب/اغسطس2011. ولهذا ينتقد منّاع المجلس الوطني السوري الذي طرح، بحسب رأيه، مبادرة محدودة لاتمثّل جميع القوى السياسية المعارضة ولا الحركة الشبابية في الداخل. هذا لايعني أنه لا توجد أرضية توافقيّة مشتركة بينه وبين المجلس، لكنه لايرى أن السعي وراء الوحدة من أجل الوحدة فقط يشكّل برنامجاً منطقياً للتغيير.

 عُرِف عن منّاع نشاطه في الدفاع عن حقوق الإنسان، ومنها عمله مع موفّق الكزبري رئيس ومؤسّس الرابطة السوريّة لحقوق الإنسان. كما كان في العام 1990 من مؤسّسي لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية. شارك أيضا في تأسيس اللجنة العربية لحقوق الإنسان مع منصف المرزوقي وفيوليت داغر ومحمد حافظ يعقوب ومحمد السيّد سعيد وناصر الغزالي ومحمود الخليلي في العام 1998.

ولد منّاع في قرية أم المياذن في جنوب سورية العام 1951، وهو ينتمي إلى عائلة العودات، وهي أسرة ناشطة سياسياً إذ كان والده المحامي يوسف ناصر العودات معارضاً سجنته المخابرات السورية في الستينيات والسبعينيات. درس منّاع الطب في جامعة دمشق قبل أن تجبره ملاحقات أمنية على مغادرة سورية، فأكمل دراسته في جامعة ماري وبيير كوري في باريس. حصل أيضاً على دكتوراه في علم الإنسان من المعهد العالي للعلوم الاجتماعيّة في باريس وعلى دبلوم المعالجة النفسيّة الجسديّة، ودبلوم إضطرابات النوم واليقظة، ودبلوم المعالجات الطبيعية. درّس إضطرابات النوم واليقظة في جامعة باريس 13 في أوائل التسعينيات، كما أسّس مجلّتي "سؤال" العام 1980 و"مقاربات" العام 1998.