تتوزّع جماعات المعارضة الكردية السورية بين ثلاث هيئات: المجلس الوطني الكردي في سورية، والمجلس الوطني السوري، وهيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي. ومع ذلك، إن أغلب هذه الجماعات أعضاء في المجلس الوطني الكردي في سورية الذي هو بمثابة مظلة تضم ستة عشر حزباً كردياً سورياً.
 

الشخصيات الرئيسة

الدكتور عبد الحكيم بشار: الرئيس
خير الدين مراد: رئيس مكتب العلاقات الخارجية
اسماعيل حمو: رئيس حزب يكيتي
مصطفى أوسو: رئيس حزب آزادي
 

الخلفية

تشكّل المجلس الوطني الكردي في سورية في 26 تشرين الأول/أكتوبر، 2011، في أربيل بالعراق، برعاية مسعود بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق. وقد حظي المجلس في البداية بدعم الأحزاب الكردية التي كانت منضوية في السابق تحت لواء الجبهة الديمقراطية الكردية، والتي كانت تضمّ أحد عشر حزباً سياسياً كردياً سوريا. وقد أعقب تشكيل المجلس الوطني الكردي كمظلة مُعارضة لنظام الأسد إنشاء المجلس الوطني السوري، الجماعة المعارضة الرئيسة في المنفى، في الشهر نفسه.

كانت العلاقات بين المجلس الوطني السوري والمجلس الوطني الكردي مضطربة منذ البداية. فقد رفض الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري برهان غليون الطلب الرئيس للمجلس الوطني الكردي باعتماد الفيدرالية في سورية ما بعد الأسد، معتبراً أنه "وهم". وفي كانون الأول/ديسمبر 2011، عرض المجلس الوطني السوري الاعتراف بالأكراد دستورياً كجماعة إثنية منفصلة في الدستور الجديد، وحلّ القضية الكردية من خلال "إزالة الظلم والتعويض على الضحايا، والاعتراف بالحقوق الوطنية الكردية ضمن سورية موحّدة أرضاً وشعبا". وعلى رغم ذلك، وصلت المحادثات بين غليون ورئيس المجلس الوطني الكردي عبد الحكيم بشار وبارزاني في أربيل في كانون الثاني/يناير 2012 إلى طريق مسدود.
 

الرأي الكردي المنقسم

بقي هناك خلاف هام في كانون الثاني/يناير 2012 بشأن كيفية تعريف اللامركزية، والتي تم اقتراحها لمنح الحكم الذاتي للأكراد في سورية ما بعد الأسد. وفي حين يسعى المجلس الوطني الكردي إلى تحقيق اللامركزية "السياسية"، وهو مايعني حكماً ذاتياً رسمياً، رفض المجلس الوطني السوري التفاوض حول كل مايتجاوز اللامركزية "الإدارية". وإزاء التزام برهان غليون المتواصل باللامركزية الإدارية، علّقت جميع الأحزاب الكردية (باستثناء حزب المستقبل الكردي برئاسة فارس تمّو) عضويتها في المجلس الوطني السوري، في أواخر شباط/فبراير، وانضمّت إلى المجلس الوطني الكردي.

بلغ التوتّر بين المجلس الوطني الكردي والمجلس الوطني السوري أشُده في أعقاب نشر الأخير "الميثاق الوطني: المسألة الكردية في سورية" فى أوائل نيسان/أبريل. استبعدت الوثيقة الصياغة التي تعترف بالأمة الكردية داخل سورية والتي كانت واردة في مسودة البيان الختامي لاجتماع أصدقاء سورية في تونس. وقد دفع هذا الأمر المجلس الوطني الكردي إلى الانسحاب من محادثات الوحدة مع المجلس الوطني السوري واتّهم تركيا بالتأثير على نحو غير ملائم في سياسات المجلس الوطني السوري. وعلى الرغم من ذلك، خفّف المجلس الوطني الكردي مطالبته باللامركزية السياسية داخل سورية في أواخر نيسان/أبريل، ووعد بالموافقة على برنامج سياسي مشترك مع بقية أطراف المعارضة السورية إذا تم قبول ماتبقّى من بنود في أجندته.

لم تكن علاقات المجلس الوطني الكردي مع تحالف المعارضة الرئيس الآخر، هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي، مختلفة كثيراً. إذ كان موقف الهيئة الأصلي يتوخّى "حلاً ديمقراطياً للقضية الكردية في إطار وحدة الأراضي السورية لايتعارض مع كون سورية جزءاً لايتجزأ من العالم العربي". وفي شباط/فبراير 2012، انسحبت الأحزاب الكردية التي كانت منضوية تحت راية هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي، (باستثناء حزب الوحدة الديمقراطي الكردي)، وانضمّت إلى المجلس الوطني الكردي. وفي نيسان/أبريل ليّنت هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي موقفها، وأيّدت تطبيق "مبادئ اللامركزية" في سورية المستقبل.

في 11 حزيران/يونيو 2012، وقعّ المجلس الوطني الكردي اتفاقية تعاون مع مجلس شعب غربي كردستان، وهي الهيئة التي أنشأها حزب العمال الكردستاني في تركيا. ويتبع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، المنافس الرئيس للمجلس الوطني الكردي في سورية، حزب العمال الكردستاني. وقد شكّل مجلس شعب غربي كردستان والمجلس الوطني الكردي مجلساً أعلى كردياً مشتركاً، في اتفاق تكميلي عقد في 1 تموز/يوليو، والتزما بإنشاء لجان أمنية وكذلك قوات دفاع مدني غير مسلّحة لحماية المناطق الكردية.

تُمثّل هذه الاتفاقات، التي تمت برعاية مسعود بارزاني، محاولة لتشكيل جبهة كردية موحّدة والتوصّل إلى حلّ لتقاسم السلطة بين المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي. ومع ذلك، فإن السلوك الأخير لحزب الاتحاد الديمقراطي، الذي شنّ هجمات جسدية ضد بعض المعارضين الأكراد في سورية، يشير إلى أن الاتفاق لايطبّق على أرض الواقع، ويفسّر استمرار التوتّرات بين الفصيلين الكرديين الرئيسين.
 

العلاقات الدولية والإقليمية

المجلس الوطني الكردي متحالف بشكل وثيق مع الرئيس بارزاني وحكومة إقليم كردستان العراق. ومع أن هذه الأخيرة تعيش شهر عسل في علاقاتها مع تركيا، فإن المجلس الوطني الكردي ينظر إلى الحكومة التركية بعين الشك والريبة ويتّهمها بالضغط على المجلس الوطني السوري لحمله على عدم الرضوخ لمطلب الحكم الذاتي الذي ينادي به المجلس الوطني الكردي في سورية. ويعزو المجلس الوطني الكردي ذلك إلى العلاقات الوثيقة بين حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وبين جماعة الإخوان المسلمين السورية، والتي تعارض الفيدرالية بشدّة ويعتقد أنها تهيمن على المجلس الوطني السوري.

على الصعيد الدولي، يسعى المجلس الوطني الكردي إلى تطوير علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والقوى الغربية الأخرى. في أوائل أيار/مايو 2012 زار وفد بقيادة بشار البيت الأبيض ووزارة الخارجية الامريكية، لمناقشة مخاوف أكراد سورية مع مسؤولين أميركيين.
 

البرنامج السياسي

  •  الاعتراف الدستوري بالهوية القومية الكردية وبـ"الشعب الكردي الذي يعيش على أرضه التاريخية".
  •  إلغاء السياسات والقوانين المطبّقة على أكراد سورية، بما في ذلك حظر استخدام اللغة الكردية وإنشاء المدارس الكردية، والتعويض على المتضررين حتى الآن.
  • تحقيق اللامركزية السياسية في الحكم في سياق وحدة الأراضي السورية.

 

الهيكلية

تتكون الجمعية العمومية من 26 عضواً، خمسة عشر منهم من قادة الأحزاب الأعضاء في المجلس وأحد عشر من المستقلين. يرأس بشار، الذي كان يشغل منصب الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي في سورية (البارتي)، الهيئة التنفيذية للمجلس الوطني الكردي. وتتولّى اللجان المختلفة مسألة التحاور مع حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي. وهناك أيضاً لجان تتعامل مع قضايا التعليم والثقافة والشؤون الخارجية.

اعتباراً من أيار/مايو 2012، أصبح المجلس الوطني الكردي يضم ستة عشر حزباً كردياً على النحو التالي:
 

  • الحزب الديمقراطي الكردي في سورية (البارتي) بقيادة الدكتور عبد الحكيم بشار
  • الحزب الديمقراطي الكردي في سورية (البارتي) بقيادة نصر الدين إبراهيم
  • الحزب الديمقراطي الوطني الكردي في سورية بقيادة طاهر سفوك
  • حزب المساواة الديمقراطي الكردي في سورية بقيادة عزيز داوود
  • الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سورية بقيادة حميد درويش
  • حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سورية (يكيتي) بقيادة شيخ علي
  • حزب يكيتي الكردي في سورية بقيادة اسماعيل حمو
  • حزب آزادي الكردي في سورية بقيادة مصطفى أوسو
  • حزب آزادي الكردي في سورية بقيادة مصطفى جمعة
  • الحزب الديمقراطي الكردي السوري بزعامة شيخ جمال
  • الحزب اليساري الكردي في سورية بقيادة محمد موسى
  • يكيتي الكردستاني بزعامة عبد الباسط حمو
  • الحزب الديمقراطي الكردستاني في سورية بقيادة عبد الرحمن آلوجي
  • الحزب الديمقراطي الكردستاني في سورية بقيادة يوسف فيصل
  • حزب الوفاق الديمقراطي الكردي بزعامة نشأت محمد
  • الحزب اليساري الكردي في سورية بقيادة صالح جادو