"ربيع دمشق" هو الاسم الذي يطلق على فترة من النشاط المعارض المكثّف والتحرُّر السياسي المؤقّت الذي أعقب وفاة حافظ الأسد في العام 2000.  تميّز بمطالب الإصلاحات السياسية والقانونية والاقتصادية، التي أُدخِل بعضها مؤقّتاً قبل أن يتم وقفه.

الشخصيات الرئيسة

ميشيل كيلو: صحافي ومؤسس لجان إحياء المجتمع المدني في سورية. نشط في إصدار بيان الـ 99 وعلى وجه الخصوص بيان الـ 1000. وهو الآن عضو مستقل في المعارضة، بعد أن رفض الانضمام إلى المجلس الوطني السوري أوهيئة التنسيق الوطنية.
رياض سيف: رجل أعمال وعضو سابق في البرلمان، أنشأ منتدى الحوار الوطني في العام 2000، وهو صالون للنقاش السياسي يعقد في منزله. أعلن أنه عضو مستقل في المجلس الوطني السوري في تموز/يوليو 2012.
حسين العودات: شغل منصب مدير تحرير "أخبار العرب" إبان ربيع دمشق. وهو الآن عضو في هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي.
برهان غليون: أكاديمي، مشارك في المناقشات الفكريّة في الصالونات السياسية عامي 2000-2001. كان يشغل حتى وقت قريب منصب رئيس المجلس الوطني السوري قبل انتخاب عبدالباسط سيدا خلفاً له.
سهير الأتاسي: مؤسسة منتدى جمال الأتاسي، الذي يحمل اسم والدها الراحل الذي كان شخصية معارضة مخضرمة، والذي أغلقته السلطات في العام 2005. هي الآن في المنفى وتمثّل الهيئة العامة للثورة السورية، وهي واحدة من أكبر الشبكات التنسيقية.
عارف دليلة: اقتصادي من أصل علوي. مشارك نشط في ربيع دمشق وواحد من الذين قضوا أطول فترة في السجن ممن اعتقلوا بعد ربيع دمشق في العام 2001. يشارك الآن في هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي.
عمر أميرالاي: مخرج.
رضوان زيادة: محامٍ، مؤسس المنظمة السورية للشفافية. وهو الآن عضو في اللجنة التنفيذية للمجلس الوطني السوري.
هيثم المالح: محامٍ، مؤسّس المنظمة السورية لحقوق الإنسان. انفصل عن المجلس الوطني السوري في آذار/مارس 2012 لتشكيل مجموعة العمل الوطني السوري مع كمال اللبواني وكاترين التلّي.
كمال اللبواني: طبيب. سُجِن بعد حضور اجتماع في منتدى رياض سيف في العام 2001. سُجِن مرات عدّة. عند الإفراج عنه في العام 2011 انضمّ الى المجلس الوطني السوري، وتركه في آذار/مارس 2012 لتشكيل مجموعة العمل الوطني السوري إلى جانب هيثم المالح وكاترين التلي.
أنور البنّي: محامٍ.
مأمون الحمصي: عضو سابق في البرلمان وسجين رأي لايكاد يمارس تأثيراً يذكر في الانتفاضة الحالية.
أنطون المقدسي: كاتب.
فواز تللو: مهندس، سجن لمشاركته في الحركة.
حبيب صالح: كاتب، سجن لمشاركته في الحركة.

خلفية

اندلعت شرارة ربيع دمشق بوفاة حافظ الأسد في 10 حزيران/يونيو 2000، وخلافة ابنه بشار الأسد في الرئاسة. وقد بدأت الحركة على يد عدد من المثقفين في دمشق مثل ميشيل كيلو ورياض سيف، وتميّزت بإنشاء المنتديات السياسية غير الرسمية التي عقدت لتشجيع النقاش المفتوح للقضايا السياسية وقضايا المجتمع المدني والإصلاحات. أظهرت هذه "الصالونات"، أو المنتديات، وأشهرها منتدى للحوار الوطني الذي أنشأه رياض سيف، ومنتدى جمال الأتاسي الذي أنشأته سهير الأتاسي، إلى جانب تشكيل لجان إحياء المجتمع المدني في سورية، المطلب الشعبي لإجراء سياسي إصلاح وقضائي. أُعلنت هذه المطالب رسمياً أولاً في بيان الـ 99 في أيلول/سبتمبر 2000 ومن ثم في بيان الـ 1000 في كانون الثاني/يناير التالي. كان الأول عريضة موقّعة من 99 من المثقفين البارزين، الذين طالبوا بـ "التعددية السياسية والفكرية" في ظل "سيادة القانون". ومثّل البيان الأخير الذي وقّعه 1000 من المثقفين في سورية، مطلباً أكثر إصراراً على ديمقراطية متعددة الأحزاب، ورفع حالة الطوارئ المفروضة منذ العام 1963. لم تدعُ الحركة أبداً إلى تغيير النظام، ولم تطعن في شرعيّة خلافة بشار الأسد لرئاسة الجمهورية. ومع أن النظام لم يعترف بهذه البيانات رسمياً، أعلنت السلطات سلسلة من التدابير الإصلاحية في الأشهر التي تلت خلافة بشار الأسد. تم إعلان العديد من قرارات العفو، وعلى الأخصّ إطلاق سراح المئات من السجناء السياسيين بعد إغلاق سجن المزة في تشرين الثاني/نوفمبر 2000. العديد من منظمات حقوق الإنسان عاودت الظهور مرّة أخرى أو تأسّست من أجل حثّ النظام على مواصلة خطواته الحذرة نحو الإصلاح، ولم تواجه السلطات أو تمنع الانتشار السريع لمنظمات المجتمع المدني، كما فعلت سابقاً. اتّخذ الأسد بعض الخطوات نحو تنويع السيطرة السلطوية في خريف العام 2000، من خلال السماح للأحزاب الستة المكوّنة للجبهة الوطنية التقدمية الحاكمة بفتح مكاتب إقليمية، وإصدار صحف خاصة بها. 

لكن سرعان ما تم سحب هذه الإصلاحات الطفيفة وسحق حركة المعارضة باسم الوحدة الوطنية والاستقرار. وقد خُنقت بسرعة محاولة رياض سيف لإنشاء حزب سياسي جديد، الحركة من أجل السلم الاجتماعي، وفي شباط/ فبراير أُغلقت المنتديات السياسية قسراً. سيف، اعتقل رياض سيف  والترك ومأمون الحمصي وعارف دليلة وآخرين ووجهت إليهم تهمة "محاولة تغيير الدستور بوسائل غير مشروعة". بحلول صيف العام 2002 تسبّبت حملة إعلامية منسّقة من التشويه الإعلامي والاعتقالات والتهديدات وعمليات الدحض التي مارسها النظام، والوعود بالاستقرار الاقتصادي، بفقدان الحركة زخمها ووحدتها عملياً.

فيما بعد، كان عدد من أعضاء ربيع دمشق من بين الموقّعين على إعلان دمشق العام 2005، ونشطوا في الانتفاضة. أمضى عدد منهم، مثل سهير الأتاسي ورياض سيف، العديد من السنوات في السجن. البعض، بمن في ذلك ميشيل كيلو، ظلّوا مستقلّين، في حين اشتهر آخرون مثل برهان غليون وحسين العودات كأعضاء بارزين في المجلس الوطني السوري، وهيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي على التوالي.

البرنامج السياسي

 الأهداف السياسية

  • نظام ديمقراطي متعدّد الأحزاب، مع التركيز بصفة خاصّة على الحريّات العامة ورفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية.
  • سيادة القانون، والاعتراف بحرية التجمع والصحافة وحرية التعبير.
  • الإفراج عن السجناء السياسيين.
  • الحقوق الاقتصادية المستحقّة لجميع المواطنين.
  • إنهاء الوضع الخاص لحزب البعث بوصفه "الحزب القائد في المجتمع والدولة".