ناشط قومي يساري. من الوجوه السياسية المعارضة في الداخل والمنسق العام "لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي" التي شكّلت في حزيران/ يونيو 2011.

منذ بداية الأحداث السورية في آذار/ مارس 2011، تخوّف عبد العظيم الأساسي تمثّّل في أن تفاقم عنف النظام وتسلح الثورة سيؤديان إلى حرب أهلية أو صراع طائفي، وشدّد على أهمية الحفاظ على الطابع السلمي للإحتجاجات. ولم يزل هذا القلق مع دخول الجيش السوري الحر في الثورة، حيث اعتبر عبد العظيم أنّه من حق العسكريين الإنشقاق عن الجيش، لكنه عارض تطوّع المدنيين وحمل السلاح من قبل الجماعات المتشددة. وبهدف تجنُّب العنف، لم يعارض الحوار مع النظام إلّا أنه رفض منذ بداية شهر تمّوز/يوليو 2011 أي حوار أو لقاء سياسي أو مشاركة في الحكم في ظل القتل المتواصل. 

 شدّد عبد العظيم على أن المعارضة لاتقتصر على هيئة التنسيق الوطنية ولا على المجلس الوطني السوري، بل هي متعددة الأطراف، وبالتالي لا بد من أن توحّد جهودها. لكنه اتّهم المجلس الوطني السوري بعدم الموافقة على التنسيق مع الهيئة لأن بعض الأطراف الإقليمية تحثّه على الإمتناع عن ذلك. وأكّد أن الدليل على ذلك عدم تلقّي الهيئة أي دعوة من تركيا أو قطر للمشاركة في مؤتمر المعارضة الذي استضافته اسطنبول في آذار/ مارس 2012، معتبراً هذا تفضيلاً واضحاً للمجلس الوطني السوري من قبل الدولتين، ومضيفاً أنه في حال اعترفت جامعة الدول العربية بالمجلس كممثّل عن الشعب "فهذا يعني إستبدال الإستبداد بإستبداد آخر". 

أمّا بالنسبة إلى المجتمع الدولي، فيرى عبد العظيم أنّ تركيا وقطر تستفيدان من أخطاء النظام السوري ومن عدم إستجابته لمطالب الشعب السوري وللمبادرات الدبلوماسية الداخلية والخارجية. وقد يكون أفضل، بحسب رأيه، إقناع روسيا والصين بالتدخل لدى النظام لوقف العنف، نظراً إلى نفوذ هتين الدولتين لديه. ومن هذا المنطلق، توجّهت هيئة التنسيق الوطنية إلى إيران للحث على مطالبة النظام السوري بوقف القتل وإطلاق سراح المعتقلين. مع ذلك يرى عبد العظيم أن أكبر فرص النجاح لأي مبادرة سلام خارجية ستكون لمبادرة عربية، وهو وافق على دخول قوة ردع إلى سورية إن كانت عربية. كما رحّب بمهمّة كوفي أنان ودعم جامعة الدول العربية لها، وأكد أنها تتكامل مع المبادرة الروسية وستكون الفرصة الأخيرة وإلاّ ستضطر الهيئة إلى المطالبة بالتدخل الخارجي. 

عبد العظيم من مواليد حلبون  قي منطقة التل العام .1932 درس الحقوق في جامعة دمشق وعُرف عنه نشاطه في صفوف الحركات اليسارية القومية. فهو انضم إلى حركة الوحدويين الإشتراكيين، ثم تركها بعد قيام الإتحاد الإشتراكي العربي الذي تشكّل من حركات ناصرية عدة برئاسة جمال الأتاسي في تموز/ يوليو 1964. تزعّم عبد العظيم الإتحاد عقب وفاة الأتاسي العام 2000 وواصل السير على خط التحالفات الحزبية، إذ وقَّّع على بيان شخصيات المعارضة السورية الناقد للحكومة السورية والمعروف بإسم "إعلان دمشق". شارك أيضاً في "التجمع الوطني" الذي تأسّس العام 1979، وهو يضم خمسة أحزاب سياسية يسارية هي: الحزب الشيوعي السوري، وحزب العمال الثوري، وحركة الإشتراكيين العرب، وحزب البعث العربي الديمقراطي، وحزب الإتحاد الإشتراكي العربي الديمقراطي (بزعامة عبد العظيم). وأصبح عبد العظيم الناطق الرسمي بإسم التجمع منذ أيار/ مايو 2000.