في 14 حزيران/يونيو 2007، أقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الوزارة التي يرأسها رئيس الوزراء إسماعيل هنيّة. وفي 15 حزيران/يونيو، عيّن سلام فياض المستقل بدلاً عنه بصورة مؤقتة.

انضمت الحكومات الأوروبية إلى الولايات المتحدة وسارعت في إعلان تأييدها لعباس. واستخدم وزير الخارجية الألماني موقع بلاده التي ترأس الاتحاد الأوروبي للإعلان بأن "رئاسة الاتحاد الأوروبي تؤيد بشدّة قرار الرئيس عباس، المتوافق مع القانون الأساسي الفلسطيني، في إقالة الحكومة وتعيين حكومة انتقالية للأراضي الفلسطينية"، وردّت حماس باعتبار أنه لا يحق لعباس التصرف كما فعل، وانه إذا أراد إقالة هنيّة، فان الوزراء القائمين (بمن فيهم هنيّة) سوف يواصلون عملهم كحكومة انتقالية (تصريف الأعمال) إلى حين موافقة البرلمان الفلسطيني على الوزراء الجدد.

وبحسب الشرح الوارد في التحليل أدناه، يمكن القول بأن البيان الألماني على خطأ، فالقانون الأساسي لا يحمل أي التباس في مجال دعم موقف هنيّة.

وفي الوقت نفسه، فان مدى احترام حماس للقانون يثير التساؤل بالقدر نفسه، فاستيلاء حماس على قطاع غزة لا يحمل أي مظهر من مظاهر الشرعية كونه حصل على يد الجناح العسكري للحزب بدلاً من قوات الأمن التي يسيطر عليها.

ومن المرجّح أن تفضي النتيجة الى وجود حكومتين غير شرعيتين؛ واحدة ستعمل بإمرة حماس في غزة، والأخرى بإمرة فتح في الضفة الغربية (على رأسها شخصية غير حزبية). لن تكون أي منهما مسؤولة أمام المجتمع أو المؤسسات الفلسطينية بأي حال، فالبرلمان عاجز عن الاجتماع وأجهزة الحكومة الأخرى في طور السبات، وبدلاً من الحصول على دولة مستقلة، يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام حكومتين فاشلتين.

لكن ستحظى حكومة الضفة الغربية ببعض التأييد الدولي؛ فالعقوبات الدولية القاسية المفروضة على المؤسسات الفلسطينية قد تُرفع، بسبب اليأس وليس استناداً إلى استراتيجية مدروسة، كما ان المجتمع الدولي قد يُعجّل في إرسال الدعم المادي والدبلوماسي إلى عباس وفياض. وستكون النتيجة نوعاً غريباً من الوصاية الدولية من جميع الجوانب ما خلا الاسم  للضفة الغربية، التي ستترأسها شخصيتان يترتب عليهما تفسير أعمالهما إلى المانحين وليس إلى الناخبين.