خلال السنوات الخمسين الماضية شجع النظام الأردني الإسلاميين لخوض الانتخابات مع جعل المشاركة في الحكم محدودة، لتفادي التطرف. تاريخيا، فضل الزعماء الإسلاميون المشاركة في النظام على الإطاحة به. بناء عليه، توصل الفريقان إلى اعتبار الآخر منافسا سياسيا بدلا من عدو عنيد ينبغي سحقه.
مع ذلك، تجد الحركة الإسلاميّة في الأردن نفسها أمام احتمال مواجهات أكبر مع الحكم بسبب الشّذوذ السّياسي الذي تعاني منه، فهي لم تستطع تخطّي التطورات الإقليمية والنزاعات القائمة.

يستكشف ناثان براون في ورقة كارنيغي "الأردن والحركة الإسلامية: حدود المشاركة؟" هذه الديناميكية بالنظام الأردني التي من المهم إدراكها للإجابة عن أسئلة هامة متعلقة بالإصلاح السياسي الإقليمي: هل تستطيع الأحزاب السّياسية الإسلاميّة العمل تحت سقف النّظام الدّيمقراطي؟ هل يأتي الاعتدال من مشاركتها في الحكم؟