باتت الذراع السياسية لحركة الأخوان المسلمين في الكويت على أهبة تحقيق نفوذ سياسي أكبر من أي نفوذ حققته الحركات الشقيقة لها في الشرق الأوسط. لكن عليها أولاً أن تؤمن التوازن بين بناء تحالف سياسي واسع ومتابعة السعي لتحقيق هدفها في الأسلمة - و هي رؤية للدولة يتحداها عدد من اللاعبين السياسيين الكويتيين.  فكيف ستؤثر هذه الحاجة إلى التنازلات على الإصلاحات الديمقراطية في البلاد، و كذلك على الهدف الطويل الأمد لحركة الأخوان المسلمين في مجتمع أكثر تشبثا بالإسلام؟

في بحث  أصدرته مؤسسة كارنيغي بعنوان: الدفع باتجاه سياسة حزبية؟ الحركة الدستورية الإسلامية في الكويت، يستكشف نايثان براون كيف تسعى الحركة الدستورية الإسلامية لكسب المشروعية السياسية، وتحقيق إصلاحات ديمقراطية، وكيف شكلت لهذه الغاية تحالفات مع قوى سياسية أخرى تعتبرها غير متعاطفة مع قيمها الدينية، والثقافية، والأخلاقية.

على الرغم من شكوك النقاد في التزام الحركة الدستورية الإسلامية بالمبادئ الديمقراطية، يؤكد براون أن هذه الحركة "تدعم بصورة صادقة الإصلاحات السياسية الليبرالية، ولكنها تتوقف عن هذا الدعم عندما تسير عملية التحرر في اتجاه ثقافي" في ما يتعارض مع أهدافها في الأسلمة. تحمل الحركة الدستورية الإسلامية مواقف متشددة ضد الفساد الأخلاقى في المجتمع الكويتي وكثيراً ما تستعمل لغة قوية تتحاشى استعمالها في معظم المناسبات الأخرى.

يعتقد براون أن الحركة الدستورية الإسلامية تدخل في الوقت الحاضر مرحلة من التوتر في علاقاتها مع الحكومة. وفي حين يظل من المحتمل استمرار بقاء المناخ السياسي المنفتح نسبياً في الكويت فإن التوتر الحالي سوف يفرض على كافة اللاعبين السياسيين تطوير استراتيجيات جديدة لتحقيق أهدافهم.