لن تُجرى الانتخابات الرئاسية في فلسطين قبل التوصّل إلى إجماع بصددها بين كل من فتح وحماس، وإلى أن تسمح إسرائيل بإجرائها. هذه الحالة أدت إلى طريق مسدود، ولا تزال تفتقر إلى أي مسار واضح قد يقود إلى تحقيق المصالحة السياسية. وفي إصداره الجديد لدليل يتضمن أسئلة وأجوبة، يقدّم ناثان ج. براون تحليلاً للقانون الفلسطيني ويعيّن جوهر الخلافات بين الفصائل الفلسطينية، وهي خلافات تُلقي بظلال جديدة حول المستقبل السياسي للرئيس محمود عباس.

تصرّ حماس على أن فترة ولاية عباس تنتهي في العام 2009، بينما تعتبر فتح أنها تنتهي في العام 2010. ففي حين تم انتخاب عباس عام 2005، وان القانون الأساسي الفلسطيني ينص على فترة أربع سنوات لولاية الرئيس، فقد أصدر المجلس التشريعي قانوناً في العام 2005 ينص على إجراء انتخابات النواب والرئيس في ذات الوقت. أما فترة ولاية المجلس التشريعي فتنتهي في العام 2010. 
 
الاستنتاجات الرئيسية:

  •  لا يمكن إجراء الانتخابات ما لم تتعاون سوية جميع الإدارات الحكومية الفلسطينية. ففي حين تسيطر حماس على بعض الإدارات في قطاع غزة، فإن فتح تسيطر على إدارات أخرى في الضفة الغربية.
     
  •  من غير المرجّح أن يصادق المجلس التشريعي على قانون يوضح هذه المسألة. فحماس تتمتع بأغلبية واضحة ولكنها لا تستطيع تأمين النصاب القانوني نظراً لأن إسرائيل تحتجز العديد من نوابها في السجون. وحتى لو قام المجلس التشريعي فعلاً بإقرار القانون اللازم، فإن ذلك لن يعطي حماس عدد كافٍ من الأصوات لتجاوز الفيتو الرئاسي المحتمل.
     
  • ليس هناك الكثير من الأمل في أن يتدخل القضاء في هذا النزاع. فالقانون نفسه الذي ينص على إنشاء محكمة دستورية لا زال في حالة من الغموض القانوني، بينما لن تقبل حماس بشرعية أي حكم يصدر عن المحكمة العليا.
     
  • ازدادت مواقف إسرائيل تصلباً تجاه مشاركة حماس في الانتخابات خلال السنتين الماضيتين. وإجراء هذه الانتخابات بدون تعاون إسرائيل أمر صعب لأنها تسيطر على القدس الشرقية كما على بعض المناطق في الضفة الغربية.
     
  •  تجادل كل من حماس وفتح بصدد تفسيراتهما المتناقضة لما سوف يحصل عند انتهاء ولاية عباس. ففي حين تقول حماس أن الرئاسة سوف تنتقل مرحلياً إلى رئيس المجلس التشريعي، تُصرّ فتح على أن عباس سوف يحتفظ بمنصبه لحين إجراء انتخابات جديدة.