شددّت الإدارة الأميركية في عهد الرئيس السابق جورج بوش على مبدأ نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم العربي، ضمن رؤية متكاملة رسمت لها مجموعة من الأهداف تنبع جميعها من محاولة الاستفادة من دروس أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر التي شكّلت صدمة حقيقية في الولايات المتحدة.
كان من أبرز الدلائل على رغبة الإدارة الأميركية تحقيق وعودها بتعميم الديمقراطية وحقوق الإنسان في المنطقة، إطلاقها العام 2002 "مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط"، التي عُرفت باسم "ميبي"، الهادفة إلى تحقيق الديمقراطية والتنمية عبر دعم مؤسسات المجتمع المدني العاملة في هذا السياق. وكانت تونس معنية ربما أكثر من غيرها بهذه المبادرة. فعلاوة على كونها من الدول التي تشملها هذه المبادرة، كانت أحد الحاضنين لواحد من المكتبين الإقليميين للمبادرة الذي أقيم في السفارة الأميركية في تونس للاهتمام ببلدان المغرب العربي، إضافة إلى لبنان ومصر وفلسطين.