تثير الحدود التي تخضع إلى دوريات استكشاف خفيفة، والمناطق ذات الكثافة السكانية القليلة، والنشاط الإرهابي الذي اندلع في الآونة الأخيرة، المخاوف من أن منطقة الساحل أصبحت أرضاً خصبةً للحركات الجهادية، وخاصةً تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي". والتعاون الإقليمي والمساعدات الحذرة من الغرب هما بالغا الأهمية بالنسبة إلى بلدان المنطقة لاستعادة السيطرة على أراضيها، ومنع القاعدة من الانتشار في أفريقيا.

الاستنتاجات الرئيسة 

  • تُشكِّل القاعدة في المغرب الإسلامي تهديداً أمنياً، أكثر منها تهديداً سياسياً مباشراً على الحكومات. فالشبكات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة تنشط في موريتانيا ومالي والنيجر، ولكن جذورها ضحلة ولاتتمتّع بتأييد شعبي كبير. كما أن المنافسة الداخلية والشراكة مع المجرمين تضعفان القاعدة في المغرب الإسلامي، مايحدّ من جاذبيتها الأوسع.

  • لايبدو أن لدى قيادة القاعدة المركزية أي خطط كبرى خاصة بأفريقيا، لكن القادة مهتمّون بإدماج مُجنَّدين جُدُد من منطقة الساحل.

  • الانقسام العرقي والعنصري داخل القاعدة يمنع المجندين الأفارقة من الحصول على مناصب قيادية. ولذا تبقى الفروع الثلاثة للتنظيم الإرهابي - في شبه الجزيرة العربية والعراق وبلاد المغرب الإسلامي - عربيةً في الأساس، حيث تناضل القاعدة في المغرب الإسلامي من أجل إثبات التزامها "أفرقة" الجهاد من دون أفرقة بعض قياداتها.

توصيات لصانعي السياسات 

  • تجهيز قوات الأمن. قوات مكافحة الإرهاب في بلدان الساحل غير مُهيّأة لمطاردة القاعدة في المغرب الإسلامي ومحاربتها عبر مناطق واسعة، وهي تحتاج إلى مساعدة دولية للسيطرة على المناطق التي تشكّل الآن مخاطر أمنية على الأجانب.

  • التعاون الإقليمي. التعاون الأمني بين الدول المجاورة أمر أساسي لتعطيل قدرة القاعدة في المغرب الإسلامي على التحرّك.

  • تجّنب التدخّل المباشر من الغرب. إن أي إظهار للتورّط الأميركي أو الأوروبي سيصبّ في صالح القاعدة في المغرب الإسلامي .

يقول فيليو: "موريتانيا ومالي والنيجر هي من بين البلدان الأفقر في العالم، وستحتاج إلى دعم دولي لتقليص زخم القاعدة في المغرب الإسلامي". ويضيف: "والجزائر محقّة في الضغط نحو قيام تعاون إقليمي لمواجهة التهديد، والمساعدات الغربية المتكتّمة ضرورية لمساعدة دول منطقة الساحل على استعادة سيطرتها على أراضيها من عناصر القاعدة، ومنع الجماعة الإرهابية من بسط سلطتها في أفريقيا".