إعجاب المجتمع الدولي المنطقي برئيس الوزراء سلام فياض وبجهوده لإعادة بناء الضفة الغربية يحجب تراجعاً خطيراً في الديمقراطية وحقوق الإنسان. يؤكّد ناثان ج. براون، العائد من زيارة إلى الضفة الغربية، أن الولايات المتحدة تخلط مابين دعم شخص جدير بالإعجاب وسياسة سليمة.

 

الاستنتاجات الرئيسة

  • الحكومة تتفادى الديمقراطية. لا تؤخّر عملية الحكم غير الخاضعة للمساءلة، التي اضطرّ فياض إلى اختراعها، النظام الديمقراطي فحسب، بل تنكره أيضاً.
  • النجاحات المنفردة لا تنشئ حكم القانون. يشير العدد المتزايد للحالات المُحالة إلى المحاكم إلى تنامي الفعالية والثقة، إلا أن أجهزة الأمن لا تزال تعمل خارج القانون تحت ستار اتّخاذ إجراءات صارمة ضدّ حماس.
  • غياب بناء المؤسسات. فيما تمكّنت حكومة فياض من جعل بعض المؤسسات الحالية القليلة أكثر فعاليةً وأقلّ فساداً، حصل تراجعٌ في هيئات حاكمة أخرى. كما أن المجتمع المدني الفلسطيني يظهر هو الآخر مؤشّرات على الفساد. والمثير للسخرية هو أن عملية بناء المؤسسات وتنمية المجتمع المدني كانت أكبر في عهد ياسر عرفات مما كانت عليه منذ انفصال الضفة الغربية عن قطاع غزة في العام 2007.
  • الفلسطينيون يتحرّرون أكثر فأكثر من الأوهام. صحيح أن الدعم الشعبي لفياض في تصاعد، إلا أن هذا الأخير لا يزال يفتقر إلى قاعدة شعبية مُنظَّمة. والفلسطينيون يعربون عن شكّهم المتزايد حيال احتمالات تحقيق تنمية طويلة الأمد.  
  • الفوضى تعمّ حركة فتح. فالحزب لا يزال مُقسَّماً إلى حدّ كبير، وقد أجبر قادتُه مؤخراً حكومةَ فياض على إلغاء الانتخابات المحلية عندما لم تتمكّن فتح من تنظيم نفسها في الوقت المناسب.

يكتب براون: "إلى الحدّ الذي تبني فيه الفياضية المؤسسات، تفعل ذلك بشكل لا لبس فيه في محيط سلطوي. وليس ثمة سبب لربط فياض شخصياً بالجوانب الأكثر فظاعةً من هذه السلطوية الجديدة. لكن ما كان بالإمكان تشكيل حكومته أو الإبقاء عليها بأي شكل في بيئة أكثر ديمقراطية".

ويضيف: "صحيح أن السلطوية الفلسطينية في العام 2010 تختلف عنها في ظلّ عرفات، فهي أقلّ فساداً وربما أقلّ تقلباً، لكنها أيضاً أكثر قمعاً".