الحوكمة الرشيدة هي مفتاح تحسين حياة الشعوب؛ لكن العالم العربي متأخّر في كثير من مؤشرات الحوكمة. فمعظم الدول العربية لاتزال سلطوية إلى حدّ بعيد، على الرغم من وجود ديناميكية متنامية في المجتمع المدني، وبين أحزاب المعارضة العلمانية والإسلامية على حدّ سواء. وقد أعاقت مشاكل الحوكمة التنمية في العالم العربي، وحدَّت من تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.
 
ثمة أسباب تاريخية قوية للحالة الراهنة للحوكمة في العالم العربي. ومع ذلك، أُحرِز تقدّمٌ في مجالات محدودة ولكن هامة. وهذا يجب أن يتعزّز عن طريق تقوية المجتمع المدني، وتعزيز المسارات الانتخابية، ودعم البرلمانات والهيئات القضائية، وتحسين الحكم المحلي، وتمكين المرأة. 
 
وعلى الرغم من أن الديمقراطية الكاملة في العالم العربي هدف بعيد المنال، فإن بالإمكان تحقيق مشاركة أوسع في العملية السياسية يكون لها تأثير ملحوظ على التنمية البشرية.