في الانتخابات البرلمانية المصرية التي أجريت مؤخراً، عمل النظام على النحو الذي صُمّم له. إذ وجد المصريون الذين خاضوا عناء الدخول إلى مراكز الاقتراع أنفسهم في مواجهة بدائل وليس خيارات. ولم يسمح إلا للرموز المؤيدة للحكومة فقط (رشّح بعضهم نفسه ضد البعض الآخر أحياناً) بأن يكونوا مرشحين فعليين. وقد تمكّن العديد من المرشحين من حركات المعارضة الحقيقية من الترشح، لكن عندما تبيّن بعد الجولة الأولى من التصويت أنه لن يسمح سوى لعدد قليل جداً بالفوز، انسحبت أكبر حركتين (الإخوان المسلمون والوفد) من جولة الإعادة الحاسمة.
 
خرج الحزب الوطني الديمقراطي (الحاكم) من الانتخابات مُنتصراً، لا بفضل أدائه المتميّز بل بفضل التلاعب الدقيق بقواعد اللعبة، وبانتهاك تلك القواعد عند الضرورة للحيلولة دون حدوث مضاعفات غير محسوبة. باختصار، عمل النظام بفعالية بالغة لجعل تحدي كبار القادة غير ذي جدوى. لكن هل في وسع النظام التعامل مع التحدي الأبرز المقبل والمُتمثّل بالخلافة في القيادة نفسها؟ ثمة أسئلة كثيرة لاتزال تُطرح حول موقع الرئيس المصري وصحته وموعد مغادرته منصبه والوسائل التي سيتم ذلك من خلالها (هل يتقاعد في نهاية فترة ولايته الحالية في العام 2011 أم يسعى إلى إعادة انتخابه في نهاية المطاف فيغادر الساحة في ظل ظروف أخرى؟) ومن هو الشخص الذي سيخلفه؟ في حين أن هناك حفنة ضئيلة من الإجابات الواضحة على هذه الأسئلة، إلا أن أنماط الخلافة في الماضي في مصر وكذلك تلك الموجودة في أنظمة مشابهة، تُقدّم بعض الأفكار وتشير إلى أربع قواعد عامة:
 
1. هل ثمة خليفة واضح؟ النُظُم شديدة المركزية تمقت الفراغ وعدم اليقين.
 
لقد تم تصميم الأنظمة التي تُشبه النظام المصري كي تعمل بفاعلية عندما تكون هناك شخصية راسخة في سدة الحكم، بيد أن الخلافة تُمثّل تحدياً عميقاً محتملاً، إلى الحد الذي تتركز فيه السلطة في يد فرد واحد بحيث يصعب التخطيط لإيجاد أي بدائل. وقد حدا ذلك بمؤسسات الدولة القوية في مصر إلى الالتفاف بسرعة حول الخليفة عندما تستدعي الضرورة فجأة.
فالدولة المصرية، كما يحب قادتها أن يعلنوا، هي “دولة مؤسسات”، لكن تلك المؤسسات تعاني من مشكلة التخلص من السيطرة الرئاسية.
 
إن مجموعة الأدوات العلنية، والمخفية بالكاد، المتاحة للرئيس، تسمح له بوضع قيود على جوانب الحياة السياسية المصرية كلها تقريباً. وكما أوضحت في مقال سابق، فإن النظام الناتج هو نظام “لايبعث على الاحترام أو التعاطف، لكنه يُقدّم نفسه بشكل فعال تماماً بوصفه لامفرَّ منه. فهو شرعي كالجاذبية. النظام المصري يعمل بشكل جيد طالما أن الاحتمالات الأخرى لاتخطر في البال.
 
إذن، من هو الذي سيشغل منصب الرئيس إذا مادعت الحاجة؟ فالرئيس حسني مبارك لم يُعّين نائباً للرئيس قط، وربما وضع في اعتباره حقيقة أن آخر رئيس عربي يُعيّن خليفة (الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة) صُدِمَ عندما عمد الرجل الذي اختاره نائباً له إلى عزله. وقد حاول الرؤساء المصريون السابقون الحيلولة دون حصول مثل هذه النتيجة عن طريق مناقلة نواب الرئيس (كما فعل عبد الناصر) أو عن طريق اللجوء إلى شخصية غير سياسية (كما فعل السادات عندما عيّن مبارك). وببساطة لم يُشر مبارك أبداً إلى خليفة له على الإطلاق؛ وتركّزت التكهنات طيلة العقد الماضي على ابنه جمال. إن ملوك العرب يديرون في كثير من الأحيان العلاقات داخل أسرهم عن طريق تسمية خليفة حالما يتولون العرش؛ وقد بدأ الرؤساء العرب الآن يتبنون أفكارهم هذه بالكامل، في الوقت الذي يسمحون فيه للتكهنات حول أفراد العائلة المقربين بالانتشار.
 
تبقى مسائل الخلافة غامضة في كثير من الأحيان بشكل متعمد في البلدان ذات الحكم الجمهوري؛ حيث لايرغب الحكام الحاليون في التفكير كثيراً بمن يمكن أن يحل مكانهم. ومع ذلك، الغموض بحد ذاته يمكن أن يتحوّل إلى مشكلة، خصوصاً عندما تحدث الخلافة فعلاً (أو تبدو قريبة). والنظام الذي يستند إلى المقوله بأنه لابديل له، غير قادر على العمل بصورة جيدة إذا ماترك الشخص المتربّع على القمة منصبه أو إذا كان جديداً وغير مجرب. في مثل هذه الحالات، يصبح تصوّر البدائل ممكناً. فالشك يربك مثل هذه الأنظمة، لا بل هو يهددها. في أزمات الخلافة، يمكن أن يتصرف كبار المسؤولين بطريقة مشوشة أو مربكة، ويسعون إلى تكييف أنفسهم مع سمة غير معروفة.
 
ومع ذلك، عندما لايظهر خليفة واضح، تلجأ الشخصيات والمؤسسات البارزة في كثير من الأحيان إلى إعادة التموضع بسرعة، ويصبح الخليفة في غضون فترة زمنية قصيرة قادراً على تكريس نفسه، وهو ما قد يخفف عن كاهل أولئك الذين يعتمد موقعهم على مدى قربهم من الشخص الذي يتولى المسؤولية.
 
لذلك فإن الشخصيات البارزة في النظام المصري، أي أولئك الذين يمكن أن يطلق عليهم “حزب النظام”، سيسعون على الأرجح إلى وضع نهاية سريعة لأي فراغ. ومن المحتمل أن تلاعبهم في انتخابات العام 2010 البرلمانية كان يهدف إلى ضمان أن تبقى جميع الأدوات الدستورية في أيديهم بحيث يمكن استخدامها بسرعة وبشكل حاسم عند الحاجة. فقد جاءت آخر عمليتي خلافة في مصر – من ناصر إلى السادات في العام 1970، ومن السادات إلى مبارك في العام 1981 – على نحو غير متوقع، لكن القادة الجدد استوعبوا الأمر بسرعة (استغرق السادات أشهراً عدة لتدعيم موقفه فيما استغرق مبارك أقل من ذلك بكثير). وفي هذه المناسبة، وعلى النقيض من ذلك، تم إنذار حزب النظام بشكل مسبق بأنه قد يحتاج إلى التصرف. وقد أدار الانتخابات وفقاً لذلك، لإخراج المعارضة من المؤسسات التي تلعب دوراً محتملاً.
 
2. حين تكون في أزمة، إقرأ التعليمات.
 
كيف يختار حزب النظام مرشحه؟
 
من المستحيل التنبؤ بدقة بالشخص الذي سيبرز خلفاً لمبارك أو متى تتم الخلافة، لكن من المرجح أن تجري العملية وفقاً للقواعد الرسمية. فقد تم تنفيذ الخلافتين السابقتين في مصر عبر الوفاء الحازم للنص الدستوري. وتمت آخر خلافة خارج نطاق الدستور في مصر في العام 1954، عندما أطاح ناصر محمد نجيب، وهو الرجل الذي أفل نجمه بسرعة بحيث اضطر أن يعنون سيرته الذاتية “كنت رئيسا لمصر”.
 
في العام 1970، خلف نائب الرئيس أنور السادات عبد الناصر، على النحو المنصوص عليه في الدستور. وفي العام 1981، دُهش المصريون عندما اكتشفوا أنه في الوقت الذي كان لديهم نائب للرئيس، فإنه تم استبدال الفقرة التي تشترط أن يخلف ذلك الشخص الرئيس بفقرة تسمي رئيس البرلمان خليفة مؤقتاً (شريطة ألا يكون مرشحا ليكون بديلاً دائماً). وبناء عليه، أصبح صوفي أبو طالب رئيساً للجمهورية لفترة وجيزة إلى أن أصبح بالإمكان ترشيح نائب الرئيس مبارك من قبل البرلمان بشكل مناسب، والمصادقة عليه في استفتاء، كل ذلك وفقاً للأحكام الدستورية، وإن على عجل إلى حد ما.
 
في العام 2007 تم تعديل الدستور في مصر مرة أخرى، وكان ينبغي أن تؤخذ الأحكام الصادرة على محمل الجد لأن من المرجّح أن يتمسك حزب النظام بها خلال أي لحظة ملتبسة. وسوف تعمل الأحكام بالطريقة نفسها، سواء تمت الخلافة في ختام فترة ولاية مبارك في العام 2011، أو بسبب فراغ مفاجئ في منصب الرئاسة قبل أو بعد العام 2011. ثمة فرق واحد هو أنه في حال عجز شاغل الوظيفة أو وفاته، يشغل رئيس بالنيابة المنصب لفترة وجيزة جداً، تماما كما حدث في العام 1981.
 
الأحكام الدستورية مُعقّدة، لكن آثارها القانونية واضحة. سوف يكون الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم قادراً على ترشيح من يشاء.
 
يُمكن للأحزاب القائمة تسمية مرشحين إذا كانوا معترفاً بهم قانوناً وفازوا بمقاعد في البرلمان (لم يف بالشروط المطلوبة حالياً سوى الحزب الوطني وحزب الوفد وحزب التجمع اليساري، وأربعة أحزاب أخرى غير معروفة تقريباً). لكن الأسماء الوحيدة التي يمكن لهذه الأحزاب ترشيحها في الانتخابات هم القادة الحزبيون البارزون الذين خدموا في مناصب حزبية بارزة لمدة سنة على الأقل. وهذا يجعل من ترشّح أي شخص من جماعة الإخوان المسلمين أو محمد البرادعي للرئاسة غير دستوري في انتخابات العام 2011، لأنهم لايشغلون مثل هذا المنصب. كما لايمكنهم ترشيح أنفسهم بسهولة في أي انتخابات بعد العام 2011 (مثل تلك التي يتطلبها حصول فراغ في  منصب الرئاسة) لأنه سيكون لزاماً على الأحزاب وضع مثل هذا المرشح في منصب قيادي لمدة سنة كاملة بشكل مُسبق. وإذا ما استخدم هذا الطريق، سيكون الحزب الوطني الديمقراطي مضطراً إلى ترشيح إما جمال مبارك أو أي واحد من عدد قليل من الأشخاص الذين يعملون معه في هيئة الحزب العليا.
 
بيد أن الحزب الوطني الديموقراطي وحزب النظام كان لهما في الواقع مسلك دستوري ثانٍ لوضع إسم على ورقة الاقتراع إذا ما رغبا في إنزال شخصية، ليست حالياً في قيادة الحزب، في قفّة من السماء. هذا المسلك الثاني يتطلب أن يُوفّر المرشح عدداً كبيراً من تواقيع مسؤولين منتخبين من مختلف الهيئات- وهو انجار لاتستطيع سوى القيادة  الحالية القيام به.
 
ومع وجود مرشحين مستقلين غير مؤهلين للترشيح، ومع قادة معارضة حاليين لايحتمل أن يكونوا مرشحين، يستطيع مرشح الحزب الوطني الديموقراطي أن يفوز. والبنود الحالية
 
تجعل من حلقة صغيرة من شخصيات النظام الرئيسة ( بما في ذلك على الأخص جمال مبارك، نجل الرئيس) المرشحين الوحيدين المحتملين.
 
3. استعدوا للاستمتاع بربيع القاهرة.
 
حالما يبرزعلى الساحة وريث واضح، كيف سيدير هذا الأخير الحكم قبل أن يحظى بسمعة كونه حتمياً؟
 
جادل عالم السياسة هنري هيل بأن ما اسماه  الأنظمة ” الوراثية الرئاسية” (ومصر قد تكون مؤهلة حتماً لهذا اللقب) تُظهر عادة فترات دورية من الأوتوقراطية واللبرلة (من ليبرالية)، تُشعلها آليات الخلافة وعملياتها. كما ان فرايد كرستينا كاوش FRIDE’s Kristina Kausch أصدر للتو دراسة تستطلع مضاعفات الخلافات العتيدة في العالم العربي. والواقع أن مقالة هيل الأكاديمية وتطبيق كاوش ذا المنحى السياسي يستأهلان القراءة الكاملة ، لكنهما يوفران أيضاً نظرة معمّقة حول لماذا يمكن أن تلي الخلافة المصرية عملية لبرلة محدودة.
 
لدى القادة الجدد سببان لإرخاء قبضة السلطة قليلا. الأول، أن اللبرلة المحدودة تسمح لهم بأن يؤسسوا قاعدتهم الخاصة للحكم وأن يتواصلوا مع القواعد الشعبية التي نفّرها النظام القديم. والرؤساء الجدد، ولأنهم غير قادرين بعد على الافادة من صيغة “انا موجود، إذاً أنا أحكم” التي يتمتع بها الحكام الحاليون الذين أطالوا الوجود في الحكم، فإنهم غالباً مايعملون للتوكيد على أنهم ليسوا أسرى القيود السخيفة على الحياة السياسية التي سادت عبر مدار السنوات السابقة. مثل هؤلاء القادة يمكن أن يتمتعوا بفترة شهر عسل  مثل أولئك الذين يُسمح لهم فجأة بحريات اكبر فيترددون قبل انتقاد الشخصية المرتبطة باللبرلة.
 
السبب الثاني هو أن اللبرلة أداة قيّمة للتخلص من شخصيات النظام القديم، إما لأنها عبء أو تهديد مُحتمل. والرؤساء الجدد  يُصدمون حين يكتشفون الخروقات والتجاوزات التي تورّط عليّة القوم- قادة الأجهزة الأمنية المتورطون في التعذيب أو مسؤولين قياديين منغمسين في ابتزاز الاموال والفساد-. وقد كانت “ثورة التصحيح” لتي قام بها السادات العام 1971 بمثابة الاستخدام الأمثل لهذه التقنية، هذا في حين أن رؤساء دول آخرين( بما في ذلك مبارك في مصر وبشار الأسد في سوريا وحتى بين الفينة والأخرى ملك كمحمد السادس في المغرب) قاموا باستخدامها بشكل انتقائي.
 
4.  الشتاء سيلي الربيع؟
 
المرحلة التي تلي الخلافة تكون غير عادية، يتوفّر فيها للحكام الماهرين بالتكتيك الأسباب للرد على التحديات، عبر السماح بحرية أكبر للتنظيم والتعبير عن الرأي.  وفيما يُعزز الحكام الجدد سيطرتهم، ينحون بالتدريج إلى العودة إلى الممارسات غير المتسامحة.  وهذا حدث بالتدريج وبشكل غير تام في مصر بدءاً من أواخر الثمانينيات. وفي سوريا “ربيع دمشق”  كان أقصر وأنتهى مفعوله بشكل أكثر وضوحاً في أوئل العقد الأول من القرن الحالي.
 
هل يمكن لهذه اللبرلة التكتيكية المحدودة أن تخرج عن نطاق السيطرة؟ وهل يستطيع حكام البلاد أن يكتشفوا بأنهم استحضروا قوى لايمكنهم التحكّم بها؟
إن احتمالات الخلافة المؤدية إلى ما هو اكثر من لبرلة قصيرة الأمد، هي مادفع العالم السياسي طارق مسعود إلى التكهن بأن فوز جمال مبارك  في انتخابات 2011 قد تكون هي وأكثر من غيرها من البدائل، مايترك الباب مفتوحاً أمام احتمال نجاح المعارضة وأمام مستقبل ديموقراطي. هذا قد يكون أفضل أمل أمام مدعّي الديموقراطية، لكنه لايزال أملاً ضئيلا. ما هو اكثر احتمالاً – وهذا في الواقع ماحدث في كل ربيع عربي سابق- أن تذوي اللبرلة التكتيكية مع الوقت.
 
إن الادوات المتوافرة بين يدي الرئيس وفيرة. فالتملّق الذليل لكبار المسؤولين متجذّر بعمق، والمعارضة مفككة وخالية الوفاض من القوة التنظيمية، بحيث أن أي ربيع قاهري سيليه في الغالب تجميد جديد، فيما يجد الرئيس الجديد من المناسب العودة إلى الأدوات التي خلّفها له سلفه.
 
هذه القواعد تستند جزئياً إلى مراحل الانتقال المصرية السابقة، لكن تجدر الملاحظة أن الماضي قد يكون دليلاً غير كامل في مجال واحد: كل من ناصر والسادات تركا الساحة بشكل غير متوقع وفجأة. وفي المقابل، الانتقال إلى مرحلة مابعد مبارك كانت متوقعة منذ أكثر من عقد والاحتمال لايزال قائماً بأن مبارك سيصبح أول رئيس يصبح سابقاً طوعاً إذا ماترك الحكم وهو حي يرزق.
 
هل سيُحدث هذا فرقاً؟ يفترض أنه أعطى حزب النظام متسعاً من الوقت للاصطفاف خلف خلفه المُفضّل-  وربما المكرّس، ضمناً، من قبل الحاكم الحالي. بيد أن هذا لم يحدث. صحيح أن جمال مبارك برز كمرشح بارز، لكن لم يكن ثمة تعيين له كخليفة. وطالما ان الحاكم الحالي باقٍ على كرسيه، فثمة سبب يجعله حذراً من تعزيز موقع بديل محتمل له، وبالتالي قد يسمح ببروز عضو موثوق في العائلة كخليفة مقبول. بيد أن رصيد جمال الأساسي- الحقيقة بأنه نجل والده- له قيمة  أساساً إذا ما استقال والده طوعاً. وهو قد يفقد هذه القيمة سريعاً إذا ما توفي والده.
وهكذا، فإن فشل أنصار جمال في جعل خلافته تبدو حتمية بعد نحو 12 عاماً من إطلاق الفكرة، هو بالفعل فشل مُحقق. بيد انه نجحوا أيضاً في منع ظهور أي منافس واضح.
 
وفي نظام حيث غياب الاحتمالات الأخرى هو القاعدة الأساس المكين للشرعية، قد يكون هذا كافياً لإبرام الصفقة.