على الرغم من افتقار المغرب إلى موارد طبيعية هامة، انخفض معدّل الفقر في البلاد بأكثر من 40 في المئة في العقد المنصرم، وبات أقلّ من 9 في المئة من السكان يُصنَّفون فقراء. وفيما يُعتَبَر انتشال 1.7 مليون شخص من بين براثن الفقر في غضون 10 أعوام إنجازاً لافتاً، يوضح الحسن عاشي في دراسة جديدة أن على قادة المغرب إعادة النظر في استراتيجيتهم لتقليص الفقر بغية الحفاظ على التوجّه الإيجابي والتغلّب على التحديات المتبقّية.

التوصيات الرئيسة إلى صانعي السياسات

  • بناء الرأسمال البشري. على صانعي السياسات السعي إلى محو الأمية، من خلال تخصيص المزيد من الموارد البشرية والمالية لبرامج محو أمية الكبار، وتشجيع الأُسَر الفقيرة على تعليم أبنائها.

  • تقليص عدم المساواة. يمكن الحدّ من عدم المساواة عبر فرض ضرائب أكثر تصاعدية واعتماد إنفاق عام مُوجَّه بشكل أفضل، وتدعيم سياسات إعادة توزيع الدخل.

  • تحسين بيئة الأعمال. يجب أن يقدّم القادة حوافز إلى أصحاب المشاريع غير الحكومية كي ينضمّوا إلى اقتصاد المغرب الرسمي، ويشجّعوهم على التقيّد بالتزاماتهم الاجتماعية والمالية تجاه موظّفيهم.

  • تعزيز اللامركزية السياسية والمالية. يمكن المساهمة في تحسين السياسات التنموية المحلية عبر زيادة مشاركة الفاعلين غير الحكوميين، بما في ذلك المجالس المحلية المُنتَخَبة ومنظّمات المجتمع المدني.
ويخلص عاشي إلى القول: "على الرغم من التقدّم الملحوظ الذي حقّقه المغرب في مجال الحدّ من الفقر، لا يزال يواجه المشاكل عينها المرتبطة بمعدلات الأمية المرتفعة، وعدم المساواة، والنمو الاقتصادي المتقلّب، والوظائف غير الرسمية والضعيفة، والمستويات غير المضمونة مستقبلاً لتحويلات المهاجرين. على صانعي السياسات أن يعيدوا النظر في مقاربتهم الحالية للتخفيف من حدّة الفقر، كي يستفيدوا أكثر من نقاط القوة الراهنة ليَصِلوا إلى فئات أوسع من الشعب".