تلبي التعديلات المقترحة على الدستور المصري بعض المطالب طويلة الأمد للمعارضة والمجتمع المدني، بيد أنها تثير أيضاً شكوكاً جديدة. إذ قدمت لجنة عينها المجلس الأعلى للقوات المسلحة التعديلات يوم 26 شباط/فبراير، متيحة فترة وجيزة للنقاش العام والمزيد من التغييرات الممكنة قبل الاستفتاء العام، والذي قد يعقد بحلول يوم 19 آذار/مارس. التغييرات المقترحة تقصّر مدة الرئاسة وتحددها بفترتين، وتوسّع بشكل كبير مجموعة المرشحين المؤهلين للرئاسة، وتعيد الإشراف القضائي على الانتخابات، وتمهّد الطريق أمام وضع دستور جديد بعد الانتخابات، وتقيّد القدرة على إعلان وتجديد حالة الطوارئ.

في الوقت نفسه، تثير بعض التعديلات المفاجئة تساؤلات حول ما إذا كانت التغييرات تخدم أجندات معينة ضمن دوائر الجيش أو دوائر القيادة الأخرى. التغيير في معايير الأهلية للرئاسة، على وجه الخصوص، يحرم أي مصري يحمل جنسية مزدوجة أو متزوج من امرأة غير مصرية من المشاركة. هذا التغيير لم يكن خطوة مطلوبة من جانب المعارضة أو المجتمع المدني، ويبدو أنه يهدف إلى استبعاد شخصيات بارزة من المغتربين، مثل أحمد زويل الأميركي من أصل مصري، من الترشّح. وينفي محمد البرادعي أن تكون لديه أي جنسية أخرى سوى الجنسية المصرية، غير أن هناك إشاعات، لم يتم تقديم دليل عليها أبداً، تقول إن لزوجته المصرية المولد روابط أجنبية.

أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة في 28 شباط/فبراير أن الانتخابات البرلمانية ستعقد في حزيران/يونيو، تليها انتخابات رئاسية في وقت لاحق في الصيف. لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيحدث تغيير في النظام الانتخابي للبرلمان قبل موعد هذه الانتخابات. فمن دون حصول تعديلات رئيسة، من شأن استخدام النظام الحالي (الذي يتم فيه انتخاب النواب عن طريق الدائرة الانتخابية) العمل بطرق غير متوقعة، لأن التجربة الوحيدة مع هذا النظام حدثت عندما كان الحزب الوطني مسيطراً بقوة. في البيئة الجديدة، قد يؤدي النظام إلى ظهور برلمان متنوع يهيمن عليه القادة المحليون.

كان هناك أيضاً حديث عن الانتقال إلى نظام انتخابي مختلف عن النظام الحالي الذي يعمل وفقاً للدوائر الفردية؛ وقد تم تعديل الدستور في العام 2007 للسماح بتغيير نظام التمثيل إما إلى نسبي أو مختلط. ومن شأن مثل هذا التغيير أن يتطلب قيام المجلس العسكري الحاكم بإصدار تشريعات جديدة معقّدة بمرسوم قريباً جداً. هذا النوع من النظام سيكون صعباً من دون تحرير النظام الحزبي أيضاً، وهي خطوة معقّدة ولكنها متوقعة أيضاً على نطاق واسع في مرحلة ما. وأياً كان النظام الذي يستخدم، فإن هذه الشكوك تزيد من احتمال أن تجرى الانتخابات البرلمانية بعد بضعة أشهر فقط من إنشاء أحزاب جديدة، متيحة القليل من الوقت لتلك الأحزاب لحشد الدعم.

وعلى أي حال، لم تتناول اللجنة المادة 5 من الدستور المثيرة للجدل، التي تحظر ممارسة أي نشاط سياسي "ذي إطار مرجعي ديني"، على الرغم من أن أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، صبحي صالح، عمل في اللجنة. وفي حين لا يزال الإخوان المسلمون يحاولون تشكيل حزب من خلال وضع برنامج سياسي يلبي متطلبات الدستور الحالي، قالت هذه الجماعة أنها لن تتخذ أي خطوات تتطلب منها التقدم بطلب إلى "لجنة الأحزاب" الحالية، وهي هيئة تم إنشاؤها بقانون كان بخيلاً جداً في منح الموافقات في الماضي. وبالتالي ربما لا تتحرك جماعة الإخوان على نحو يتجاوز الاستعدادات الداخلية لتأسيس حزبها الجديد قبل الانتخابات. ويتزعم الحزب الذي اختار اسماً مؤقتاً هو "حزب الحرية والعدالة"، سعد الكتاتني، الذي ترأس كتلة نواب الإخوان المستقلين في البرلمان الذي انتخب في العام 2005.

تفاصيل التعديلات المقترحة 

أثارت التعديلات ردود فعل متباينة من جانب المصريين. حظيت الروح العامة للمقترحات بالترحيب على نطاق واسع، ولكن عدداً كبيراً من الناشطين الحريصين على حدوث عملية انتقالية أكثر شمولاً يواصلون القول إنه ليس ثمة جدوى من محاولة العبث بتعديلات دستورية طفيفة، وإنه من المنطقي أكثر الانتقال فوراً إلى دستور جديد تماماً. وهناك آخرون قلقون من سلسلة سريعة من الانتخابات في بيئة سياسية لا تزال غير مكتملة.

على الرغم من هذه المخاوف، كان العديد من الشخصيات السياسية البارزة وبعض حركات المعارضة داعمة ومتحمسة للتعديلات لأن بعض التغييرات السياسية الملموسة أصبحت وشيكة في نهاية المطاف. وقد ركزت معظم التعليقات حتى الآن على الاتجاه العام للتعديلات، على الرغم من أنه مع مرور مزيد من الوقت، من المرجح أن تكون ردود الفعل الأكثر تفصيلاً وشيكة.

أهم التغييرات:

  • سيتوفر المرشحون على ثلاث وسائل للحصول على تصريح الترشيح للرئاسة: الترشيح من قبل حزب له مقعد واحد على الأقل في البرلمان؛ وتأييد 30 من أعضاء البرلمان، أو الحصول على تواقيع 30.000 من المواطنين المؤهلين للتصويت.

  • يقضي الرئيس مدة أربع سنوات في الحكم وتقتصر خدمته على فترتين.

  • يكون الرئيس ملزماً بتعيين نائب واحد للرئيس على الأقل.

  • يتم اللجوء إلى القضاء ليقوم بالإشراف الفعال على الانتخابات ويكون الفيصل النهائي على شرعية الطعون القانونية بالنتائج.

  • يمكن لرئيس الجمهورية أو نصف أعضاء البرلمان الدعوة إلى وضع دستور جديد، ويمكن عقد جمعية تأسيسية من 100 عضو لوضع مشروع الدستور الجديد.

  • يمكن للرئيس إعلان حالة الطوارئ بموافقة البرلمان؛ وأي تمديد لها يتجاوز فترة ستة أشهر يتطلب الموافقة عليه في استفتاء عام.

  • سوف يتم إلغاء مادة تنحّي جانباً الأحكام الدستورية الخاصة بحقوق الإنسان في قضايا الإرهاب تماماً.

مناقشة أكثر تفصيلاً للتعديلات مادة مادة:

المادة 75: تضيف أنه يشترط ألا يحمل الرئيس جنسية مزدوجة أو يكون متزوجاً من امرأة غير مصرية. يمثّل هذا التغيير مفاجأة، لأنه لم يكن من بين مطالب المحتجين، ولم يرد ذكره في القائمة الأصلية من المواد التي كلفت اللجنة بتعديلها. وهو من المفارقات كذلك، لأن لجنة الصياغة تضم أعضاء من المحكمة الدستورية العليا في البلاد، وهي هيئة ألغت في الواقع قانوناً يفرض حظراً صارماً مماثلاً على المصريين المتزوجين من أجنبيات ويعملون كقضاة. وقد يكون المقصود استبعاد بعض المغتربين الذين يفكرون في تنظيم حملات لخوض انتخابات الرئاسة.

المادة 76: تخفّف إجراءات الحصول على تصريح الترشيح للرئاسة بطريقة تؤدي إلى إمكانية حصول منافسة حقيقية. قبل العام 2005، سمّى البرلمان مرشحاً واحداً للرئاسة، تمت المصادقة عليه في استفتاء عام. في العام 2005، صوت الجمهور مباشرة لانتخاب الرئيس، ولكن كان من المستحيل تقريباً على أي مرشح مستقل الحصول على تصريح الترشيح للرئاسة، وحتى الأحزاب السياسية واجهت الشروط الصارمة لاختيار المرشح. التعديل الجديد من شأنه إيجاد ثلاث وسائل للحصول على ورقة الاقتراع: تأييد 30 من أعضاء مجلس الشعب أو مجلس الشورى، وتأييد 30.000 من الناخبين المؤهلين (يجب أن يكون التأييد من خمس عشرة محافظة على الأقل، بما لا يقل عن 1000 صوت من كل منها)، أو العضوية في حزب سياسي له مقعد واحد على الأقل في أي من مجلسي البرلمان.

المادة المعدلة تنص أيضاً على إنشاء لجنة مؤلفة بكاملها من كبار القضاة بحكم مناصبهم (لا المعينين) للإشراف على الانتخابات الرئاسية بدءاً من افتتاح فترة الترشيح وانتهاءً بالإعلان عن النتائج. وتكون قرارات اللجنة نهائية. كان الإصرار على إعادة الانتخابات الرئاسية إلى الإشراف القضائي مطلباً أساسياً للمعارضة. وفي حين أن هذا النظام استثنائي على الصعيد الدولي - اختارت معظم البلدان في السنوات الأخيرة إنشاء لجان انتخابية مستقلة – فإن تجربة المصريين مع اللجان التي يفترض أنها "مستقلة" مريرة. مثل هذه اللجان - التي أدخلت في العقد الماضي – كانت تفتقر إلى الاستقلال الحقيقي على نحو يرثى له. ولكن في حين يتمتع القضاة بسمعة جيدة على صعيد النزاهة المهنية، فإنهم ليسوا مدربين بشكل عام للإشراف على العمليات الانتخابية، ومن المرجح أن تحتاج اللجنة إلى بعض المساعدة التقنية.

تنص المادة 76 المعدلة أيضاً على أن تقوم المحكمة الدستورية العليا بمراجعة مسبقة لدستورية القوانين المتعلقة بالانتخابات الرئاسية. ويفترض أن شرط مراجعة القانون من جانب المحكمة الدستورية قبل الانتخابات يهدف إلى ضمان عدم الطعن في شرعية الانتخابات بعد عقدها؛ حيث وجدت المحكمة في مناسبات سابقة أن القانون الانتخابي الخاص بالبرلمان غير دستوري، ما ألقى ظلالاً من الشك حول صلاحية القانون الذي تمت إجازته، وفَرَضَ إجراء انتخابات جديدة فوراً. وتم منح اللجنة الانتخابية أيضاً السلطة النهائية والمطلقة على هذه العملية، ربما لضمان ألا تكون هناك أي شكوك حول قانونية أي انتخابات.

المادة 76 المعدلة مهمة أيضاً بسبب ما تعنيه بشأن تسلسل الانتخابات وتأجيل إدخال تغييرات على النظام الحزبي. فعندما أنشأ المجلس العسكري الحاكم لجنة مراجعة الدستور، اشترط أن يكون هناك أولاً استفتاء على التعديلات الدستورية، ومن ثم تجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية في وقت لاحق. ومع ذلك، لم يكن واضحاً، وفق أي نظام ستجرى الانتخابات. وبما أنه تم حل البرلمان الحالي، فإن الوسيلتين الأولى والثالثة للترشيح للرئاسة ستعملان فقط إذا سبقت الانتخابات البرلمانية الانتخابات الرئاسية.

المادة 77: تقصّر الولاية الرئاسية من ست إلى أربع سنوات وتحددها بفترتين. وقد كان هذا مطلب المعارضة والمجتمع المدني الرئيس منذ العام 2004 على الأقل.

المادة 88: ترسّخ الإشراف القضائي الكامل على جميع الانتخابات والاستفتاءات - منذ الإعلان عن الانتخابات وحتى إعلان النتائج - وتشترط أن يشرف أعضاء الجهاز القضائي الذين ترشحهم لجانهم العليا على القوائم الانتخابية وعمليات التصويت والفرز.

من شأن هذه المادة المعدلة أن تعيد مصر إلى نظام الإشراف القضائي الكامل، ولكنها ستذهب إلى ما هو أبعد بكثير من مجرد إعادتها، لأنها ببساطة تضمن، على وجه التحديد، أن اللجنة قضائية بالكامل، وأنها تسيطر تماماً على جميع جوانب العملية الانتخابية. في الماضي، حتى عندما كان الإشراف القضائي يعمل، حاول النظام إزالة أجزاء استراتيجية من العملية الانتخابية من مثل هذا الإشراف، وعمل أيضاً للضغط على الموظفين غير القضائيين المشاركين في العملية. على سبيل المثال، تم التلاعب في القوائم الانتخابية على نحو سيء السمعة، وأبقيت بمنأى عن الرقابة القضائية عن طريق وزارة الداخلية. ومن شأن هذا الدور المعزّز وضع عبء حقيقي على السلطة القضائية، وربما فرض إجراء الانتخابات على مراحل (لأنه لا يوجد عدد كاف من القضاة للإشراف على العملية على مستوى البلاد في يوم واحد). وعلى الأرجح سوف يحتاج القضاة إلى مساعدة تقنية ودعم إداري كبيرين. 

المادة 93: تمنح المحكمة الدستورية العليا، وليس البرلمان نفسه، سلطة اتخاذ القرار وتنفيذ الطعون القانونية على الانتخابات البرلمانية. في السابق، كانت الطعون الانتخابية لمعظم الحالات تذهب إلى محكمة النقض، أعلى محكمة استئناف في مصر. كانت محكمة النقض تصدر حكمها ولكنها تحيله إلى البرلمان لإنفاذه. تم تبرير هذا الإجراء بحجة فصل السلطات. لكن أسيء استخدامه  أيضاً بشكل خطير حيث سمح ببساطة لأعداد كبيرة من النواب، بواسطة زملائهم في البرلمان، بأن يحتفظوا بمقاعدهم حتى بعد أن قضت المحكمة بأن انتخابهم باطل.

المادة 139: تلزم الرئيس بتعيين نائب واحد للرئيس أو أكثر في غضون 60 يوماً من تاريخ انتخابه في محاولة واضحة لتجنب الارتباك والقلق الذي رافق الرئيس السابق حسني مبارك في السنوات الأخيرة في منصبه. كان ثمة بعض التكهنات التي تشير إلى أن اللجنة ستتحرك باتجاه أن يكون منصب نائب الرئيس بالانتخاب؛ وهي قرّرت على ما يبدو عدم القيام بذلك. 

المادة 148: تحدّ من القدرة على فرض حالة طوارئ مطولة، وتنص على أن الرئيس يجب ان يقدم إعلان حالة الطوارئ إلى البرلمان في غضون سبعة أيام. كما تقيّد أيضاً مدة فترة الطوارئ بما لا يزيد على ستة أشهر، يمكن تمديدها فقط بالموافقة عليها في استفتاء شعبي.

كما كانت مصر في حالة طوارئ شبه مستمرة (باستثناء فترات قصيرة فقط) منذ العام 1939، وبما أنه تم تجديد حالة الطوارئ بصورة روتينية في بعض الأحيان لسنوات في المرة الواحدة، فإن هذا يعدّ تغييراً كبيراً. وبالرغم من ذلك هناك ثغرات، على سبيل المثال، بعض حالات الطوارئ قد تجعل من المستحيل إجراء الاستفتاء، أو ربما يكون من الممكن السماح بتوقف حالة الطوارئ لمدة يوم واحد ومن ثم تعلن مرة أخرى. أيضاً، ليس من الواضح كيف ستؤثر الموافقة على هذه المادة على حالة الطوارئ الحالية التي لم يرفعها المجلس العسكري الأعلى بعد، على الرغم من المطالبات المستمرة من الشعب، وهل يتعيّن أن تكون قائمة في وقت الاستفتاء. في الواقع قام المجلس العسكري باستخدام سلطات الطوارئ من خلال محاكمة بعض المدنيين (المتهمين باستخدام العنف ضد المتظاهرين) في المحاكم العسكرية (وهي هيئات سيئة السمعة بسبب أحكامها السريعة التي يمكن الاعتماد عليها).

بالإضافة إلى إعادة النظر في الأحكام الدستورية لحالة الطوارئ، يتعيّن الاهتمام أيضاً بالقانون الذي يحكم حالات الطوارئ، لأن هذا القانون هو الذي يحدّد ما تستطيع السلطات أن تفعله وما لا تستطيع. ومن غير الواضح ما إذا كانت مثل هذه التغييرات التشريعية متوقعة قريباً.

المادة 179: تلغي التعديلات هذه المادة بكاملها، والتي كانت تسمح بالتخلي عن الأحكام الدستورية الخاصة بحماية حقوق الإنسان في قضايا الإرهاب. كان من الواضح أن الهدف من تعديل المادة 179 في العام 2007 هو اتخاذ إجراءات "طوارئ" كانت سارية لفترة طويلة ودمجها في النص الدستوري. وإلغاء هذه المادة يبطل تلك العملية.

المادة 189: تضيف العتعديلات فقرة تنص على أن إصدار دستور جديد يتم بطلب إما من الرئيس (بموافقة مجلس الوزراء)، أو نصف أعضاء مجلسي الشعب والشورى على الأقل. وهي تنص على انتخاب جمعية تأسيسية من 100 عضو بأغلبية الأعضاء المنتخبين في جلسة مشتركة لمجلسي الشعب والشورى، تعدّ مشروع الدستور الجديد في غضون ستة أشهر وتقدمه للاستفتاء الشعبي.

كان هناك الكثير من الجدل بين المصريين حول ما إذا كان يتعيّن تعديل دستور العام 1971 أو إلغاؤه والبدء من جديد. وقد تم تخويل لجنة تعديل الدستور باقتراح تعديلات على دستور العام 1971 فقط، ولكن أعضاءها استخدموا هذه المادة للسماح بتقديم نص جديد تماماً. وأوضح رئيس اللجنة أنه يعتقد أن التعديلات تهدف إلى جعل دستور العام 1971 مؤقتاً. وبالرغم من ذلك، فإن هذه المادة تتيح فقط القيام بهذه العملية بدل أن تجعلها حتمية، حيث قال بعض أعضاء اللجنة إنهم خططوا للقيام بذلك. وعلاوة على ذلك، فإنها تتيح للبرلمان، لا للشعب، اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية، وبهذا فهي تمثّل  إجراءاً جزئياً.

موارد إضافية:

النص الكامل للتعديلات الدستورية المقترحة متوفر باللغتين العربية والانكليزية.

للحصول على تحليل للتعديلات الدستورية المثيرة للجدل للعام 2007، يرجى الرجوع إلى الورقة التي كتبها ناثان ج. براون وميشيل دن وعمرو حمزاوي.