أحيى المصريون منذ أسبوع الذكرى السنوية الأولى لإطاحة حسني مبارك، فيما كان أول مجلس شعب مُنتخَب ديمقراطياً في البلاد يعقد فاتحة جلساته. لكن، وعلى رغم هذه الإنجازات، لايزال ثمة حواجز ينبغي تجاوزها في طريق مصر نحو الديمقراطية، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية، ووضع دستور جديد، وتحقيق الإصلاح الاقتصادي.

يقول صايغ، في سؤال وجواب، أن مصر في حاجة إلى التفاوض الداخلي حول العديد من القضايا الهامة التي ستشكِّل مستقبل البلاد، خاصة العلاقة بين السلطات المدنية والقوات المسلحة.

وفي حين أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يريد نقل السلطة إلى حكومة مدنية، إلا أنه يتمنّع عن التخلّي عن سيطرته التنفيذية على الموازنة والنشاطات الاقتصادية والخضوع التام إلى المراقبة والسيطرة المدنيّتين. هذه العملية قد تكون عويصة ومثيرة للجدل الحاد. ثم أنه من غير المرجّح أن يساعد فرض الشروط الأميركية على المساعدة العسكرية للجيش المصري، وهو الأمر الذي ينادي به البعض في الكونغرس، على تحقيق عملية الانتقال هذه.

الأسئلة:

ماذا تعني نتائج الانتخابات البرلمانية بالنسبة إلى الآفاق الديمقراطية في مصر؟

يزيد صايغ
يزيد صايغ باحث رئيسي في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، حيث يتركّز عمله على الأزمة السورية، والدور السياسي للجيوش العربية، وتحوّل قطاع الأمن في المراحل الانتقالية العربية، إضافة إلى إعادة إنتاج السلطوية، والصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، وعملية السلام.
More >

من المفيد، من جهة، أن يكون هناك أحزاب عدة سياسية قوية، لأن هذا يعني أنه لن يكون هناك برلمان مفتت ومتشاجر مع نفسه يتكوُّن من ائتلافات غير مستقرة للغاية (حيث الأحزاب السياسية تتعرّض دوماً إلى إغراء التفكك والانشقاقات وتشكيل ائتلافات جديدة). وبما أن مصر تدخل مرحلة سيتعيّن عليها التفاوض فيها حول بعض القضايا بالغة الأهمية في تشكيل مستقبلها، خصوصاً منها العلاقة بين السلطات المدنية والقوات المسلحة، فإن وجود برلمان قوي وعدد محدود من الأحزاب القوية يعني أن قدرة المصريين على التفاوض مع كلٍّ من القوات المسلحة ومع بعضهم البعض لبلورة مايعتبرونه العلاقة الضرورية، وأيضاً لبلورة السياسات الاقتصادية والاجتماعية، ستحظى بمؤازرة في هذه المرحلة الانتقالية.

الجانب السلبي من وجود حزب واحد معيّن قوي، وهو في هذه الحالة حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، هو أن ثمة خطراً دوماً بأنه إذا ماشعر هذا الحزب بأنه قادر على أن يفعل مايشاء، فقد يصبح مستبداً نوعاً ما ويفرض تشريعات أو سياسات تكون لغير صالح الجماعات الأخرى. والسؤال الحقيقي الحاسم هنا هو ما إذا ستتوافر قوى معارضة قوية خارج البرلمان أو داخله تتعلّم الدروس الديمقراطية الخاصة بالنضال من أجل نفسها أو من أجل حقوق معيّنة.

إن الديمقراطية لاتعني فقط الحصول على أغلبية أو كسب حق تولّي السلطة، بل هي تتعلّق في الواقع بقيام أولئك الذين خسروا الانتخابات يتعلّم كيفية العمل من داخل النظام ومواصلة تحدّي الأغلبية. فالديمقراطية تنبثق من ذلك التنافس ومن تعلُّم كلا الطرفين التسامح واحترام حدودهما وحقوق الآخرين.

هل يريد المجلس الأعلى حقاً نقل السلطة؟ وما الدور الذي يحتمل أن يلعبه الجيش لاحقا؟

يريد المجلس الأعلى للقوات المسلحة تسليم السلطة إلى المدنيين. هذا أمر مؤكّد للغاية. فهو عانى بالفعل من حكم مصر خلال الأشهر الـ11 الماضية، حيث اضطر إلى اتخاذ القرارات حول قضايا رئيسة تتعلق بالاقتصاد، والعلاقات الاجتماعية، والمظاهرات، وما الذي يجب عمله بجهاز الشرطة. كما وجد المجلس الأعلى أنه من الصعب للغاية الحفاظ في آن على التوازن الصحيح وعلى اتخاذ قرارات حول هذه المسائل، خصوصاً وأن ثمة نقصاً في التمويل ومتاعب في الاقتصاد. لايمتلك المجلس الأعلى أجوبة على هذه الأمور، ولذلك، سيشعر نوعاً ما بالارتياح لقيامه بنقل المسؤولية مجدداً إلى السلطات المدنية التي يمكن بعدها إنحاء اللائمة عليها.

لكن المجلس الأعلى يرغب أيضاً في ضمان مصالحه وامتيازاته الخاصة في المستقبل. وفي مجال السياسة الخارجية، تبدو القوات المسلحة حريصة على الحفاظ على السلام مع إسرائيل وهذا يرتبط جزئياً برغبتها في الاحتفاظ بالمساعدات العسكرية الأميركية التي تبلغ 1.3 مليار دولار سنوياً. المجلس غير مستعدّ للمخاطرة بذلك كله، ولذا فهو لايريد تسليم السلطة إلى مدنيين قد تكون لديهم الصلاحية لتمزيق معاهدة السلام مع إسرائيل أو شنّ الحرب، على سبيل المثال.

كما أنه لايريد أن يدقِّق المدنيون بموازنة الدفاع، أو تكون لهم الرقابة التامة عليها، وهي لاتزال تخضع حتى اللحظة إلى سيطرة الجيش الحصرية. لا أحد يدري على ماذا تُصرَف الأموال أو كيف. ثم أن الجيش يدير عدداً من المؤسسات الاقتصادية والشركات التي لاتخضع إلى المساءلة المدنية، ولديه صناديق ومداخيل يتصرّف بها وحده، وهذه كلها يريد الجيش أن يبقيها غير شفافة أمام المدنيين.

إن القوات المسلحة تحاول ان تُبرِم صفقة تستطيع بموجبها مواصلة التمتّع بهذه الاستثناءات المحددة بعيداً عن رقابة المدنيين في المستقبل، سواء بالنصّ عليها في الدستور، أو ربما بأن يكون لها دور في تسمية الرئيس الجديد، أو ينتهي المطاف بها مع رئيس يُذعِن بسهولة إلى ضغوطها وتفضيلاتها.

هل الانتخابات الرئاسية المقبلة هامة؟

الانتخابات الرئاسية هامة لأنه إذا ما أرادت القوات المسلحة المصرية الاحتفاظ بسلطة حق النقض (الفيتو) في قضايا الحرب والسلام والسياسة الخارجية، وأيضاً إذا ما أرادت الحفاظ على سيطرتها الحصرية على موازنتها ومداخيلها، فإنه يتعيّن أن ينصّ الدستور على هذه الصلاحيات أو أن يكون هناك رئيس متعاطف مع تفضيلات القوات المسلحة، إن لم يكن تحت سيطرتها. وبالتالي، القوات المسلحة ستستخدم سلطة الرئاسة لضمان ألا يتدخّل أي مدني آخر في الشأن العسكري. كان هذا تماماً هو الوضع في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.

بيد أنه يصعب على الجيش أن يضمن أن يكون الرئيس المقبل دوماً متعاطفاً ودوماً تحت سيطرته. وليس من الواضح ما إذا كان بمستطاع القادة العسكريين أن يحققوا ذلك الآن، أو كيف سيفعلون ذلك في المستقبل.

هل يستطيع المجتمع الدولي دفع الجيش إلى دمقرطة مصر؟

يواجه المجتمع الدولي معضلة، لأنه في معظم الحالات تقوم الولايات المتحدة بمحاولة ممارسة النفوذ من خلال عرض المساعدات المالية أو حجبها (عدا النقاشات الخاصة والتشجيع). وهذه وسيلة فظّة للغاية وغالباً ماتأتي بعكس النتائج المرجوّة. الأمر لن ينجح إذا ماحاولت الولايات المتحدة أو دول غربية أخرى أن تساعد عملية الانتقال الديمقراطي من خلال عرض تقديم مساعدات اقتصادية إضافية (سواء للقوات المسلحة أو للاقتصاد) مرفقة بلائحة شروط حول انتهاج سلوك معيّن.

فمع أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة متصلِّب كلياً حيال حماية علاقاته الخاصة مع الجيش الأميركي وحيال حصوله على المساعدات العسكرية الأميركية، إلا أنه إذا ماتم ربط المساعدات بالتهديدات حول قطع الدعم في حال عدم الالتزام بشروط معيّنة، فإن القوات المسلحة المصرية سترفض المساعدات لإدراكها بأنها ستكسب أكثر على الجبهة الداخلية لأنها تصدّت إلى مثل هذا الابتزاز.

إن التحدّي الحقيقي للقوى الخارجية - الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وآخرين - يكمن بدلاً من ذلك في أن تضع نصب عينيها كهدف نهائي تحقيق انتقال ديمقراطي حقيقي وتأمين القبول التام للقوات المسلحة بالرقابة المدنية، مايعني التدقيق بموازنة الدفاع وبأي نشاطات اقتصادية أو مداخيل مالية أخرى، وإطاعة أوامر الحكومة الشرعية دستورياً.

يشكّل الوصول إلى هذه النقطة عميلة صعبة للغاية ومعقدة، لكن إذا ما أوضحت القوى الخارجية بشكل جلي للغاية للقوات المسلحة أن هذا هو المتوقّع منها، فإن هذا سيشجّع أيضاً الأحزاب السياسية المصرية على اتخاذ موقف حازم وإبلاغ القوات المسلحة، كما باتت جماعة الإخوان المسلمين تكرر مراراً، بأنه "من غير المقبول والمعقول ألا توجد رقابة مدنية مناسبة وتدقيق برلماني لموازنة الدفاع مستقبلاً. هذا يجب أن يتحقّق. لايمكن أن يكون ثمة حصانة دائمة للقوات المسلحة في كل ماتفعل داخل البلاد. إننا قد نعرض الحصانة على سلوكيات سابقة ومشاكل وأخطاء سابقة، لكن ليس عن مشاكل وأخطاء مستقبلية".

الأحزاب قد تتّخذ موقفاً حازماً إذا ماشعرت بأن لاعباً هاماً على غرار الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي يدعم أيضاً موقفها، لأن القوات المسلحة المصرية ستفهم حينها أن هذا هو الموقف الحقيقي للولايات المتحدة، على رغم أن هذا لم يكن موقف واشنطن العام الماضي. لقد تشجعت القوات المسلحة على التفكير بأنها يمكن أن تمارس نفوذاً مطّرداً على السياسيين المدنيين، وهي تعتقد أساساً أن في وسعها أن تقول للمدنيين: "حسناً. سنقوم بتسليم السلطة، لكن عليكم أن تدفعوا ثمن ذلك". لكن إذا ماشعرت القوات المسلحة بأن هذه لعبة لاطائل من ورائها، فقد تتراجع بسهولة أكبر وبكلفة أقل.

كيف سيُصاغ الدستور؟

أتى الإعلان الدستوري، الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة في أواخر آذار/مارس 2011، بعد حوالى أسبوع فقط على الاستفتاء الذي كان أقرّ الدستور المُعدَّل، وهي خطوة مستغربة إلى حدّ ما. فقد حدّدت القوات المسلحة كيف ستتم صياغة الدستور الجديد، أي من خلال لجنة صياغة مؤلفة من 100 عضو يختارهم البرلمان الجديد ويعيّنهم. إلا أن المشكلة هي أنه في الخريف الماضي بدا واضحاً أن جماعة الإخوان المسلمين، وربما أحزاب أخرى مثل حزب النور الإسلامي السلفي، قادرة على تقديم أداء جيّد جداً في الانتخابات. فما كان من القوات المسلحة إلا أن بدأت بالتراجع عن موقفها تحت الضغط الذي مارستها عليها بعض الأحزاب العلمانية الليبرالية والأحزاب غير الليبرالية (الأحزاب العلمانية التي لاترغب أساساً في تغيير النظام، ولاتريد أن يتغيّر أي شيء، بل تأمل أن يبقى الجيش في السلطة لتضمن أن تستفيد هي أيضاً من النظام في المستقبل).

في ظلّ مصادر الضغط المختلفة هذه، حاول المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يضع وثيقةً جديدةً تحدّد العملية الدستورية الجديدة، حيث يختار البرلمان 20 عضواً فقط من أعضاء لجنة الصياغة المئة، وحيث أيٌّ من الأحزاب لايستطيع تعيين أكثر من خمسة أشخاص من بين هؤلاء العشرين لتمثيله. لذلك، حتى إن سيطر الإخوان المسلمون على 50 بالمئة من البرلمان، وبالتالي حصلوا على عشرةٍ من المقاعد العشرين في اللجنة الدستورية، على سبيل المثال، فلن يحقّ لهم بتعيين أكثر من خمسة مندوبين. أما الأعضاء الثمانون الباقون في لجنة صياغة الدستور، فيمثّلون طائفةً واسعةً من القطاعات الحكومية وغير الحكومية، ويتألّفون من موظّفين حكوميين، وشرطة، ومحامين، ومهندسين، وأساتذة جامعيين، واتحادات عمال، واتحادات مزارعين، إلخ. هؤلاء يُعيَّنون من قبل مختلف الاتحادات أو من قبل هيئاتهم الإدارية، علماً أن العديد من هذه الهيئات والاتحادات، على غرار مجلس الجامعات، يتألّف من أشخاص عيّنهم في الغالب نظام حسني مبارك السابق، أو كان المجلس الأعلى للقوات المسلحة ليعيدَ تعيينُهم. في هذه الخطوة إذاً محاولةٌ واضحة تماماً من قبل المجلس الأعلى لتشكيل اللجنة الدستورية من مرشّحيه. بعبارة أخرى، يريد المجلس الأعلى، مهما كانت نتيجة انتخابات مجلس النواب، أن يحرص على ألا يكون لهذا الأخير أي صلة بصياغة الدستور، وهذه عملية غير ديمقراطية في الأساس.

لابأس إن قالت القوات المسلحة أنه يجب أن تتأكّد من أن الدستور الجديد لن يذهب بالكامل في اتجاه مغاير، فقط لمجرّد وجود غالبية برلمانية هذه الأيام، سواء أكانت إسلامية أو اشتراكية أو غيرهما. هذا أمر من الممكن تفهّمه. غير أن محاولة الجيش كانت واضحةً جداً، وأطلقت شرارة احتجاجات تشرين الثاني/نوفمبر، التي أجبرت المجلس الأعلى، في نهاية المطاف، على التراجع عن موقفه وسحب تلك الوثيقة. ومع ذلك، لايمكن استبعاد إمكانية أن يُعاد طرحها.

ما السبيل إلى تحسين الوضع الاقتصادي في مصر؟

في مايتعلّق بعملية الانتقال إلى الديمقراطية بشكل خاص، من الهام أن يتمّ إبعاد السلطة عن الأشخاص الذين يتمتّعون بالنفوذ السياسي لمجرّد أنهم يشغلون مناصب رسمية أو مناصب رفيعة المستوى في إدارات الدولة، حيث يسيطرون ويؤثّرون إلى حدّ كبير على عملية صنع القرارات الاقتصادية، مثل تحديد الجهات التي تذهب إليها العقود، وتلك التي تحصل على العقود الأكبر، والأطراف التي تتمتّع بفرص خاصة للحصول على القروض أو رأس المال. تلك كانت الحال في مصر مبارك، حيث أن كبار رجال الأعمال المقرّبين من الرئيس وأوساط القيادة في الحزب الوطني الديمقراطي، الذي كان يرأسه جزئياً جمال مبارك نجل الرئيس، كانوا يحصلون على أكبر العقود ويحظون بفرص امتيازية.

وكما في السابق كذلك اليوم، كانت الدولة المصرية مسؤولة عن الكثير من الإنفاق على البنية التحتية والإعمار، وسيطرت على العديد من وكالات الاستيراد والبيع والماركات التجارية الكبرى، كي تتمكّن من منح العقود والأفضلية إلى المقرّبين ذوي الامتيازات. وفي ظلّ ذلك، امتنع رجال الأعمال الصغار والمتوسّطين في مصر من الاستثمار أو التوسّع، في غياب الموثوقية إزاء المستقبل. كما لم يكن هؤلاء واثقين من أن حقوقهم وعقودهم ستُحتَرَم. أما إذا كبرت مشاريعهم بما فيه الكفاية، فكان أحد المسؤولين رفيعي المستوى ليتدخّل ويقول: "إن كنتم تنوون الحصول على حصة أكبر من هذه السوق، فعليكم أن تبدأوا بالتوسّع. نريد حصة لنا أيضاً، ولذلك لابد أن تشركونا في المشروع". فطالما أن الحال ستبقى كذلك، لن تقدر طبقة الأعمال الصغيرة والمتوسطة في مصر من النمو أبداً. 

في بلد مثل مصر، كما في معظم الدول النامية، تشكّل طبقة الأعمال الصغيرة والمتوسطة العدد الأكبر من المؤسسات الفردية والعاملين والمالكين. لكن رأس المال الكبير مركّز أكثر، مايعيق صعود طبقة ضخمة جداً من رجال الأعمال الملتزمين باقتصاد السوق الحرة، ومؤسسات القطاع الخاص، والمنافسة الحقيقية، والانفتاح الفعلي وقواعد اللعبة الشفافة.

من الهام للغاية إذاً، في حالة الانتقال إلى الديمقراطية في مصر، أن تتبدّل هذه العلاقة. وعندئذ قد ينتهي المطاف بمصر حيث انتهى بتركيا، التي كبرت فيها الطبقة الوسطى المتنامية إلى حدٍّ أصبح فيه بالإمكان تحدّي الحكم العسكري. فقد دعمت هذه الطبقة الحزب السياسي المهتمّ بتحدّي الجيش، مبعدةً بذلك نفوذ هذا الأخير ومخرجةً إيّاه من الحياة السياسية.