اجتمعت في باريس 107 بلداً ومنظمة بتاريخ 6 تموز/يوليو 2012، عقب اجتماعي تونس واسطنبول، بغية مساندة الشعب السوري في كفاحه من أجل تقرير مستقبله بحرية في إطار ديمقراطي وسيادي.

أشاد المشاركون بشجاعة الشعب السوري، وحيّوا ذكرى ما يزيد عن 16 ألف شخص سقطوا ضحية القمع الذي يمارسه النظام وأعمال العنف المرتكبة في البلاد منذ عام ونيف.

عبّر المشاركون عن حرصهم على سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها، في وقت يهدد فيه النظام، من أجل بقائه، بتوريط البلد في حرب أهلية شاملة. ينبغي أن يكون لجميع السوريين مكانهم في سوريا الجديدة، أيا كانت اصولهم وانتماءاتهم ودياناتهم ومعتقداتهم وجنسهم.

أدان المشاركون لجوء النظام المتزايد للعنف، بما فيه القصف واستخدام المروحيات ضد المناطق المدنية. وجددو مطالبتهم الحكومة السورية بسحب قواتها فورا من المدن، وبإيقاف دخول الجيش إلى المناطق الآهلة، وبالتوقف عن استخدام كافة الأسلحة الثقيلة في هذه المناطق، وبإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وبضمان وصول كل المنظمات الإنسانية إلى الأشخاص المحتاجين للمساعدة. وأدانوا أيضا جميع حالات الإعدام بإجراءات موجزة، والتعذيب وغيرها من الانتهاكات لحقوق الإنسان، وكذلك تنامي الأعمال الإرهابية.

عبّر المشاركون عن انشغالهم البالغ إزاء التداعيات الإقليمية المثيرة للقلق والناجمة عن استمرار الأزمة في سوريا من حيث الأمن الإقليمي والاستقرار والتنمية الاقتصادية وتدفق اللاجئين. وأعرب المشاركون عن ضرورة إيلاء مزيد من الاهتمام لهذا الأمر.

رحّب المشاركون بكون بيان فريق عمل جنيف دعا إلى تشكيل هيئة حكومية انتقالية تتمتع بالسلطات التنفيذية الكاملة. كما اتفق المشاركون وركزوا على ضرورة إقصاء كل من يمس حضوره بمصداقية الانتقال. وفي هذا الصدد، شددوا على ضرورة تخلي بشار الأسد عن السلطة. ودعوا المبعوث الخاص المشترك للعمل على التنفيذ الفوري لهذا الانتقال وحثوا جميع الأطراف على مساندة هذه الجهود.

دعا المشاركون رسمياً النظام السوري إلى أن يحترم أخيرا تعهداته من أجل التنفيذ الكامل لخطة كوفي أنان، المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية للخروج من الأزمة المتضمنة ست نقاط. ونادوا جميع السوريين ومنظمات المجتمع المدني إلى إدانة علنية لانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام السوري.

تعهد المشاركون بما يلي أمام الشعب السوري:
 

  1.  ضرورة اتخاذ مجلس الأمن الدولي إجراء أقوى

جدّد المشاركون دعمهم لمهمة المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية. كما عبروا عن تقديرهم للدعم المتواصل من الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومشاركتهم النشيطة. ودعوا مجلس الأمن الدولي إلى أداء دوره، ودعم المبعوث الخاص المشترك كوفي أنان عن طريق تبني قرار طارئ وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يؤكد من جديد على خطة المبعوث الخاص المشترك المؤلفة من ست نقاط، ويقر بيان فريق عمل جنيف بما فيه خطته للانتقال السياسي، ويفرض تدابير وفق المادة 41 من ميثاق الأمم تعزز التقيد بها.
 

  1.  لن يفلت المسؤولون عن الجرائم من العقاب

أكد المشاركون مساندتهم لعمل لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا المنتدبة من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة برئاسة باولو سيرجيو بينهيرو. كما حيّوا التزام المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي بمواجهة الانتهاكات المتزايدة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان في سوريا.

تعهد المشاركون بدعم جهود السوريين والجهود الدولية لجمع الإثباتات التي من شأنها أن تتيح في الوقت الملائم مساءلة الضالعين في انتهاكات حقوق الإنسان واسعة النطاق المنهجية والجسيمة، بما فيها الانتهاكات التي قد تشكل جرائم ضد الإنسانية. ويجب على الشعب السوري، بناء على مشاورات واسعة وشاملة وذات مصداقية، داخل الإطار الذي يتيحه القانون الدولي، تحديد الإجراءات والآليات الكفيلة بتحقيق العدالة والمساءلة والمصالحة بالنسبة للانتهاكات التي ارتكبت منذ آذار/مارس 2011، وكذا التعويضات والتدابير الإنصافية الناجعة للضحايا. في جميع الأحوال، ينبغي ان تتم محاكمة المسؤولين عن القمع وأعمال العنف وفق الأصول القضائية بشكل يتماشى مع المعايير الدولية، مع حظر أي شكل من أشكال الانتقام ذي الطابع الفردي أو الجماعي.
 

  1. ينبغي معاقبة المسؤولين عن القمع ومن ساندهم بشكل اقسى وأشمل

التزم المشاركون بمواصلة العمل تنفيذا للالتزامات المتخذة خلال الاجتماع الأخير لمجموعة العمل الدولية الخاصة بالعقوبات لأصدقاء الشعب السوري في واشنطن بتاريخ 6 حزيران/يونيو 2012. وسيواصل المشاركون العمل معا لكي تنفذ العقوبات المعتمدة من العديد من البلدان والمنظمات المعنية وتطبق بفعالية، كما سيواصلون تطوير تدابير جديدة لممارسة ضغط أكبر على نظام الأسد، ويشجعون بلدانا آخرى على تبني تدابير وطنية، ويعملون على إعطائها طابعاً عالمياً عبر إجراءات داخل مجلس الأمن الدولي. كما تعهد المشاركون بالتنسيق بشأن العقوبات، بما في ذلك عبر المشاركة في الاجتماع المقبل لمجموعة العمل الخاصة بالعقوبات، في الدوحة في 19 تموز/يوليو القادم.
 

  1. مضاعفة الدعم المقدم للمعارضة الديمواقراطية وشبكات التضامن المحلية

استمع المشاركون إلى رسائل مقدمة من النشطاء في الداخل. وعبروا عن إعجابهم بشجاعة أولئك الذي يخاطرون بحياتهم يومياً من أجل الديمقراطية في سوريا.

استمع المشاركون إلى رئيس المجلس الوطني السوري، وكذا إلى تقرير اللجنة التحضيرية لمؤتمر القاهرة الذي قدمه الناطق الرسمي باسمه.

حيّا المشاركون الجهود التي تبذلها المعارضة من أجل تقديم جبهةٍ أكثر توحيدا وبديلٍ ذي مصداقية للنظام الحالي وحثوا المعارضة على مواصلة التركيز على أهدافها المشتركة. لقد مكن مؤتمر القاهرة، برعاية جامعة الدول العربية، المعارضة من التفاهم للمرة الأولى على ميثاق وطني وعلى خطة انتقالية ملموسة ومفصلة، تطرح الأسس لسوريا حرة وديمقراطية. وأشاد المشاركون بجهود جامعة الدول العربية لمتابعة اجتماع القاهرة ومواصلة عملها تمتينا لمعارضة ديمقراطية موحدة.
 

يمكن الاطلاع على الوثيقة على موقع وزارة الخارجية الفرنسية الالكتروني