الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، المعروف باسم الائتلاف الوطني السوري، هو ائتلاف يضمّ مجموعات معارِضة، شُكِّل في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 أثناء اجتماعات المعارضة في الدوحة، قطر. انتُخِب معاذ الخطيب، وهو الإمام السابق للمسجد الأموي في دمشق، رئيساً للائتلاف الجديد. كما انتُخِب نائبان للرئيس هما رياض سيف، الذي كان أطلق الدعوة الأولى إلى مبادرة تؤول إلى توحيد المعارضة، وسهير الأتاسي، وهي ناشطة علمانية بارزة. وانتُخِب مصطفى الصباغ أميناً عاماً للائتلاف.

 
يضمّ الائتلاف مجلساً من 60 مقعداً، يشغل 22 منها المجلس الوطني السوري.
 

الشخصيات الرئيسة

معاذ الخطيب: رئيس الائتلاف
رياض سيف: نائب الرئيس
سهير الأتاسي: نائب الرئيس
مصطفى الصباغ: الأمين العام
وليد البنّي: متحدث باسم الائتلاف
 

الخلفية

جاء اجتماع الدوحة ردّاً على الضغط المتزايد الذي مارسته الولايات المتحدة ودول أخرى من أجل تشكيل ائتلاف سوري معارِض أكثر تنوّعاً وشمولاً من المجلس الوطني السوري، ائتلاف يضمّ بوجه خاص تمثيلاً أكبر للمجموعات الأقلية وتلك التي تنشط داخل البلاد. وكان الهدف الأوّلي منه تأسيس مجموعة تكون قادرةً على نيل اعتراف دولي على نطاق أوسع، والحصول على مزيد من الدعم المالي والمادي.
 

الدعم الداخلي

يضمّ الائتلاف لأول مرة ممثّلين من لجان التنسيق المحلية في سورية، وهي شبكة شعبية مؤلّفة من 70 تنسيقية، إضافةً إلى ممثّلين من المجالس المحلية في الائتلاف الوطني، وهي مجموعات معارضة داخلية أساسية تنشط ضمن سورية. ويحظى الائتلاف الوطني أيضاً بدعم من الجيش السوري الحر.
لقيت أخبار تشكيل الائتلاف الجديد ترحيباً داخل سورية. فوفقاً للجان التنسيق المحلية في سورية، نُظِّمَت 497 تظاهرة في سورية، في 16 تشرني الثاني/نوفمبر 2012، دعماً له.
بيد أن الائتلاف لايضمّ تمثيلاً لمجموعاتٍ مثل هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي أو عدد من الميليشيات الإسلامية المتطرّفة وبعض مكوّنات جيش التحرير السوري (ائتلاف فضفاض لقوى محلية تحارب ضدّ الحكومة السورية في محافظة إدلب)، الذي انسحب من الائتلاف باكراً.
ردّاً على شريط مصوَّر بُثَّ على شبكة الإنترنت في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، ويظهر فيه أعضاء من جبهة النصرة و13 مجموعة مسلحة أخرى وهم يعبّرون عن رفضهم الائتلاف الوطني، قال قائد الجيش السوري الحر في حلب، عبد الجبّار العقيدي، إن "هذه المجموعات تمثّل عدداً من الفصائل العسكرية على الأرض وتعكس موقفها، لكن القوى العسكرية في حلب لاتوافق جميعها على ذلك. لقد أعلن المجلس العسكري (في حلب) عن دعمه للائتلاف الوطني وهو يتعاون معه". كما نأى أعضاء آخرون من المجموعات بأنفسهم عن الإعلان.
 

الدعم الدولي

لقي تشكيل الائتلاف الجديد عموماً استحسان الأوساط الدولية التي أشادت به واصفةً إياه بخطوة إيجابية نحو جبهة أكثر توحيداً.
في 12 تشرين الثاني/نوفمبر، اعترفت الدول الأعضاء في الخليج بالائتلاف بصفته "الممثل الشرعي" للشعب السوري، منهيةً بذلك اعترافها بحكومة بشار الأسد. وسرعان ماتبعتها الجامعة العربية (ماعدا الجزائر والعراق ولبنان) في الاعتراف بالائتلاف بوصفه "الممثل الشرعي والمحاوِر الرئيس للجامعة العربية"، إلا أن هذه الأخيرة لم تمنح المجموعة اعترافها الكامل بصفتها الممثل الوحيد للشعب السوري.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2012، اعترفت فرنسا وتركيا وإسبانيا والمملكة المتحدة أيضاً بالائتلاف الوطني بوصفه الممثل الوحيد للشعب السوري، بينما اعتبرته فرنسا "الحكومة الانتقالية المستقبلية لسورية الديمقراطية". وأصدرت الولايات المتحدة بدورها بياناً صحافياً، في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، هنّأت فيه الممثلين على تشكيل الائتلاف، إلا أنها لم تعترف به باعتباره "حكومة في المنفى"، مع أنه كان قاد الجهود اللآيلة إلى توحيد المعارضة. بعد ذلك بفترة قصيرة، وفي 11 كانون الأول/ديسمبر، اعترف الرئيس الأميركي باراك أوباما بالائتلاف بوصفه الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري، ثم تبعه 100 بلد في اليوم التالي لمؤتمر أصدقاء سورية الذي عُقِد في مراكش، المغرب.
 

البرنامج السياسي

تشمل أهداف الائتلاف الوطني المُعلَنة مايلي:
إسقاط نظام بشار الأسد و"رموزه ودعاماته".
تفكيك الأجهزة الأمنية السورية.
توحيد الجيش السوري الحر ودعمه.
رفض الحوار والتفاوض مع حكومة الأسد، و"مساءلة المسؤولين عن قتل السوريين ونزوحهم وتدمير سورية".