قدّم كلٌّ من الرئيس السابق لبلدية طرابلس رشيد جمالي، ورئيس منظمة تنمية الأعمال في طرابلس فوّاز حامدي، وسامر أنوس من جامعة البلمند، وسحر الأطرش من مجموعة الأزمات الدولية، نبذة عامّة عن طرابلس، بما في ذلك تاريخ المدينة وأوضاعها الاجتماعية-الاقتصادية والأمنية الراهنة واقتراحات للإصلاح. وتولّت الأطرش إدارة الجلسة.

  • سوء الأوضاع الاجتماعية-الاقتصادية: أورد جمالي بعض الإحصاءات المثيرة للقلق، بما في ذلك واقع أنّ 57 في المئة من سكان طرابلس يعيشون تحت خط الفقر الأعلى، وأنّ نسبة الالتحاق بالمدارس تبلغ 55 في المئة، ونسبة البطالة تصل إلى 40 في المئة في صفوف الشباب. لكن حامدي أوضح أنّ هذه المشاكل الاجتماعية-الاقتصادية ليست حكراً على طرابلس. فمنطقة شمال لبنان بأكملها تشهد معطيات مماثلة، إذ يضمّ الشمال حوالى 46 في المئة من سكان لبنان الفقراء جدّاً.
     
  • المهاجرون: قال أنوس أنّ الانقسام القائم بين المدينة القديمة في طرابلس (وسط المدينة) والمدينة الجديدة، خلق شعوراً بالإقصاء. فسكّان المدينة القديمة لايتقبّلون المهاجرين الآتين من مناطق محرومة في الشمال. والعكس صحيحٌ أيضاً، إذ يشعر المهاجرون بأنّهم منعزلون عن سكّان المدينة القديمة.
     
  • تدهور الاقتصاد: شرح حامدي أنّه في بداية الحرب الأهلية في العام 1975 تفاقمت الصعوبات الاقتصادية في طرابلس، خصوصاً بعد أن أغلقت شركة النفط العراقية أنابيب النفط في المدينة. وازداد الوضع الاقتصادي تدهوراً عقب بداية النزاع السوري-الفلسطيني في ثمانينيات القرن المنصرم. واليوم، يتولّى مرفأ طرابلس 6 في المئة فقط من حركة النقل البحري في لبنان، فيما تهيمن بيروت على النسبة المتبقية.
     
  • غياب التدابير الأمنية: قال أنوس إنّ الزعماء السنّة في طرابلس قاموا بتمويل المتشدّدين الذين ساعدوا في المقابل في حشد الناخبين، موضحاً أنّ الخطاب الشعبي في طرابلس هو أنّ حزب الله كان السبب الرئيس في المواجهة. مع ذلك، أكّد أنوس أنّ للأزمة جذوراً اجتماعية-اقتصادية أعمق، لافتاً إلى أنّ طرابلس هي صورة مصغّرة عمّا يحدث في لبنان، وأنّ النظام السياسي يواصل إنتاج أزمات جديدة.
     
  • الحاجة إلى الإصلاح: أوضح حامدي أنّ الإصلاح والتنمية ضروريّان للسياحة والزراعة والتعليم والبنى التحتية، وأنّه ينبغي خفض الكثافة السكّانية وتوسيع مساحة الأراضي، مضيفاً أنّه يرى إمكانيّة كبيرة لجادة رشيد كرامي.