ناقشت لمى الفقيه من منظمة هيومن رايتس ووتش ورافاييل لوفيفر ويزيد صايغ من مركز كارنيغي للشرق الأوسط، الديناميكيات الطائفية للنزاع، وتأثير الصراعات الإقليمية على لبنان. وتولّت لينا الخطيب، مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط، إدارة الجلسة.

  • النزاع السنّي-العلوي: قالت الفقيه إنّه ثمة هجمات متزايدة تستهدف الطائفة العلوية في مناطق مختلفة من طرابلس. وتظهر أعمال العنف الموثقة أنّ متشدّدين سنّة قد استهدفوا ودمّروا محالّ تجارية يملكها سكّان جبل محسن. وفي حالات أخرى، طلب مسلّحون المال من أصحاب المحالّ التجارية مقابل حمايتهم.
     
  • استجابة الدولة للعنف: تابعت الفقيه أنّه لم يتمّ اعتقال سوى 20 في المئة من مرتكبي الهجمات، حتى عندما عرّف الضحايا عنهم. وأضافت أنّ ردّ فعل الحكومة للهجمات المعمّمة والهجمات المستهدِفة كان ضعيفاً.
     
  • قطيعة بين الزعماء والشعب: قال لوفيفر إنّه ثمة قطيعة متزايدة بين الزعماء السياسيين وسكّان طرابلس، لافتاً إلى أنّ الخطة الأمنية الأخيرة لم تقلب الديناميكيات الكامنة في المدينة، بل على العكس، عمّقت الشرخ بين رجال السياسة والميليشيات. وخلُص لوفيفر إلى أنّ استياء متشدّدي باب التبّانة من فريق 14 آذار بسبب ما اعتبروه سحب الدعم عنهم، قد حوّل الولاءات إلى أحزاب سياسية بديلة (وربما أكثر تطرّفاً).
     
  • السلفيون في طرابلس: قال لوفيفر إنّ الخطة الأمنية تستند على مايبدو إلى افتراض أنّ الاشتباكات بين باب التبّانة وجبل محسن ستحدّ من جاذبية السلفية الجهادية. يغفل هذا الافتراض واقع أنّ المجموعات السلفية لطالما كانت أقليّة في المعركة ضد جبل محسن. فالمعركة التي تدفع إلى تجنيد المجموعات السلفية هي في سورية، لا في طرابلس. والسلفية حركة متنوّعة للغاية، ويشكّل السلفيون نسبة كبيرة من عدد سكان المدينة. إلا أنّهم، بحسب لوفيفر، ينقسمون بشدة بين متلقّين للدعم من قطر، وبين متلقّين للدعم من السعودية. كما ينقسمون حول ما إذا كان يجب إرسال مقاتلين إلى سورية.
     
  • تأثير النزاعات الإقليمية: قال صايغ إنّ التوصّل إلى اتفاق في مايتعلّق ببرنامج إيران النووي من شأنه أن يخفّف جداً من حدة التوتّرات في المنطقة. لكنه توقّع أن تتواصل الحروب بالوكالة بين إيران والسعودية، إذا لم يجرِ التوصّل إلى تفاهم.
     
  • توصيات: لفتت الفقيه إلى أنّ منظمة هيومن رايتس ووتش تنصح بحلّ المظالم في المدينة، وباجتماع الأطراف المتنازعة في مابينها والاتفاق على حلّ المشاكل مثل مشكلة الفقر، وضرورة التعويض عن الأضرار. إضافة إلى ذلك، قال صايغ إن من الضروري إما أن تضع الحكومة المركزية خطةً لإعادة بناء المدينة على الصعيد الاقتصادي، وإما أن تُمنَح محافظة الشمال السلطة للمساعدة في تنمية المنطقة.