ناقش كلٌّ من ممثل وزارة العدل، أحمد الأيوبي، وممثل الهيئة العليا للإغاثة في طرابلس، أديب عيط، وعضو المجلس البلدي في طرابلس، شمسين محمد، والقاضي والناشط المقيم في طرابلس، نبيل صاري، ومستشار رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي، خلدون الشريف، استجابة الدولة للعنف والخيارات السياسية. وأدار الجلسة نديم حوري، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش ومدير مكتب المنظمة في بيروت.

  • وزارة العدل: قال الأيوبي إنّ لوزارة العدل هدفين رئيسين: تحميل المذنبين مسؤولية أعمالهم على قدم المساواة، وضمان حصول المتّهمين على حقوقهم والدفاع المناسب في المحكمة. 
     
  • الهيئة العليا للإغاثة: أشار عيط إلى أنّ الهيئة العليا للإغاثة نشطت في طرابلس منذ بداية الاشتباكات في العام 2008. فقد وُضِعَت خططٌ للتعويض على سكان جبل محسن وباب التبانة، وجرى التعويض على أُسَر الذين أصيبوا أو قُتِلوا في الاشتباكات. وقال عيط إن هدف الهيئة، عقب نهاية الاشتباكات، كان إجراء التحقيقات في الأماكن المتضرّرة لتقدير حجم الأضرار الإجمالي، وتوزيع الغذاء والمساعدات الطبية على أشدّ المتضرّرين من الاشتباكات.
     
  • القضاء: شرح صاري أنّ دور القضاء هو ملاحقة الأطراف المسؤولة بشكل مباشر عن الاشتباكات، فضلاً عن الذين افتعلوا أعمال العنف أولاً. وأضاف أنّ السلام لن يسود إلا بعد أن يصبح النظام القضائي مستقلاً عن النظام السياسي في لبنان.
     
  • توصيات من أجل تطوير البنية التحتية: لفت عيط إلى أنّ خطط الترميم والتطوير هي حاجة ملحّة لمكافحة الفقر في المدينة. ومن الأولويات أيضاً تشكيل وحدة أزمات لمدينة طرابلس بالتعاون مع الحكومة اللبنانية. أما محمد فأضاف أن طرابلس تحتاج إلى خطة منظّمة بشكل جيد، إذ لايكفي أن يُعاد البناء فقط بعد كل جولةٍ من العنف. وأشار إلى أن الخطوة الأولى هي التوقّف عن استخدام طرابلس كساحة قتالٍ للقوى السياسية. في المقابل، أكّد الشريف أن السياسيين الطرابلسيين لايستطيعون وحدهم وضع استراتيجية لتنمية المدينة، بل يحتاجون إلى الدعم من الحكومة المركزية.
     
  • توصيات من أجل التنمية الاقتصادية: قال الشريف إن السنّة في لبنان ليسوا مهمّشين بسبب غياب القيادة، بل بسبب غياب المبادرة. فلا يمكن إلقاء مسؤولية النزاع على أفراد، ذلك أنّ التمويل يأتي من منظمات وقوى إقليمية أكبر. وأضاف أن توفير الوظائف هو الأولوية الأكبر لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في طرابلس. في المقابل، خلُص محمد إلى أن المصارف يجب ألا تضع سكان جبل محسن وباب التبانة على لوائحها السوداء، مضيفاً أنه يجب توفير فرص العمل للذين يشاركون في الاشتباكات أو الذين تضرّروا منها.