مع تصاعد الضغوط الدولية الهادفة إلى وضع حدٍّ للأعمال العدائية، تسود فترة هدوء قصيرة في القتال الدائر حالياً في غزة. غير أنه تبيّن أن التوصّل إلى وقف إطلاق نار رسمي بين إسرائيل وحماس هدفٌ بعيد المنال، حيث تستمر أعداد القتلى في الارتفاع في أعقاب هجمات متفرّقة.

في مايلي يقيّم خبراء كارنيغي كيف ستؤثّر الأزمة على الفلسطينيين والإسرائيليين وسائر منطقة الشرق الأوسط.

ما الآثار المباشرة للحرب على الإسرائيليين والفلسطينيين؟ 

مروان المعشّر
مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.
More >

مروان المعشر: نتيجة للتوغّل الإسرائيلي في غزة، أصبحت حركة حماس اليوم أكثر شعبيةً من حركة فتح للمرة الأولى منذ سنوات، وفقاً لاستطلاعٍ للرأي أجري مؤخّراً. وإذا ماكانت إسرائيل تنوي نزع سلاح حماس أو إضعافها، لايوحي السجلّ التاريخي بأنه سيتم تحقيق هذه الأهداف.

فشلت ثلاث عمليات توغّل برّية سابقة حدثت خلال السنوات الستّ الماضية، وحرب برّية أخرى ضد حزب الله في لبنان في العام 2006، في إضعاف خصوم إسرائيل. ولم تنجح تلك العمليات في نزع سلاح حماس أو حزب الله. لابل إن المنظّمتين تمكّنتا في الواقع من تعزيز قدراتهما العسكرية مع مرور الوقت.

وبالتالي يبدو أن إسرائيل تسعى إلى تحقيق أهداف تكتيكية لاسترضاء جمهورها المحلي والمتشدّدين في مجلس الوزراء الإسرائيلي على حساب الآلاف من الضحايا الفلسطينيين.

ويبدو كذلك أن حماس استعدّت بصورة أفضل هذه المرة. فصحيح أن الصواريخ التي أُطلِقَت على إسرائيل لم تؤدِّ إلى إحداث الكثير من الأضرار المادية أو الخسائر في أرواح الإسرائيليين، إلا أنها قد تُحطِّم الشعور الزائف بالأمن الذي تمتّع به الإسرائيليون بسبب الجدار الأمني على مدى السنوات القليلة الماضية. إضافة إلى ذلك، فقد قُتِل عشرات الجنود الإسرائيليين.

في الوقت نفسه، تحوّل الرأي العام الفلسطيني، فضلاً عن المزاج العام في الشارع العربي، بصورة ملحوظة إلى صالح حماس. فقد كانت صور القتلى المدنيين على شبكات التلفزيون العربية مرعبة، ولاسيّما صور الأطفال والنساء. ولا أحد في العالم العربي يصدّق ادّعاء إسرائيل بأنها تتوخّى الحذر لتجنّب ضرب أهداف مدنية.

يبدو التوصّل إلى وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار قريباً أمراً مستبعداً، في ظل عدم اهتمام إسرائيل وحماس بالتوصّل إليه وعدم وجود مُحاورٍ فعّالٍ يمكنه التحدّث إلى كلا الطرفين. وعندما يصبح وقف إطلاق النار ساري المفعول، كما هو مرجّح في نهاية المطاف، فمن المحتمل أن يكون مشابهاً لاتفاقات وقف إطلاق النار السابقة، وأن يفشل في دفع عملية السلام قدماً بأي شكل من الأشكال.

من دون معالجة جوهر القضية، أي الاحتلال الإسرائيلي، فإن في وسعنا توقّع المزيد من عمليات التوغّل في المستقبل، والتي يعقبها وقفٌ لإطلاق النار لن يستمر، وتعقبه عمليات توغّلٍ أخرى. أما الذين سيستمرّون في تحمّل العبء الأكبر لهذه الأعمال فهم السكان الفلسطينيون في غزة. وبالتالي لايرى الفلسطينيون أي فرصة بنهاية قريبة للاحتلال.

كيف يمكن إعادة بناء غزة بعد هذه الجولة الأخيرة من القتال؟ 

مهى يحيَ
يحيَ مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط، حيث تتركّز أبحاثها على المواطنة، التعددية والعدالة الاجتماعية في أعقاب الانتفاضات العربية.
More >

مهى يحيَ: على الرغم من الخسائر البشرية المروّعة الناجمة عن أحدث هجوم إسرائيلي ضد غزة، فإن الفلسطينيين يلتفّون بأعداد أكبر حول حماس. وقد رفضوا أي اقتراح لوقف إطلاق النار لايضع حدّاً للحصار الخانق على قطاع غزة الذي مضت عليه سبع سنوات، وهو الحصار الذي وُصِف بأنه شكلٌ من أشكال العقاب الجماعي الذي يُبقي الفلسطينيين محاصرين في أكبر "معسكر اعتقال في الهواء الطلق" في العالم.

يشكّل إنهاء هذا الحصار نقطة خلاف مركزية وعنصراً حاسماً في أي اتفاق مستدام لوقف إطلاق النار. وهو أيضاً حاسم في سياق التصدّي إلى التحدّيات الهائلة المتمثّلة في إعادة بناء حياةٍ وسبل عيشٍ للفلسطينيين في غزة، وتحقيق التنمية والاستقرار وحتى الأمن على المدى الطويل.

عملية إعادة الإعمار التي بدأت في أعقاب عمليات التوغّل الإسرائيلية السابقة في العامين 2008 و2012 لم تكتمل إلى الآن. إذ يتم إبقاء الفلسطينيين في غزة من خلال الحصار المفروض على الطرق البحرية والبرية والجوية. ولذلك، فإن زيارة الطبيب تشكّل محنة في ظل النقص المتكرّر في الأدوية الحيوية الذي يعاني منه القطاع. كما يمنع الحصار تدفّق السلع ورأس المال، ويضعف جميع الأنشطة الاقتصادية المحتملة ماعدا التهريب.

يعيش حوالى 80 في المئة من سكان قطاع غزة الذين يصل عددهم إلى 1.7 مليون نسمة تحت خطّ الفقر البالغ دولارَين يومياً، حيث يتسبّب النشاط الاقتصادي المحدود والبنية التحتية المتضرّرة بشدّة في ندرة الوصول إلى الكهرباء والمياه. كما يتم فرض قيود شديدة على فرص الوصول إلى خدمات الصحة والتعليم الأساسية وكذلك الأراضي الزراعية ومياه صيد الأسماك. ولاتغادر غزة إلا حمولة شاحنة واحدة فقط من السلع المُعَدّة للتصدير يومياً.

لقد فشل الحصار بصورة واضحة في تحقيق هدفه المعلَن المتمثّل في الحفاظ على الأمن الإسرائيلي. غير أنه نجح في إفقار الفلسطينيين، وجعل بقاءَ حوالى 75 في المئة من سكان غزة متوقّفاً على المعونات. في أعقاب الهجوم الحالي، لامفرّ من تقديم الدعم الإنساني الكبير المطلوب لمساعدة سكان غزة على البقاء على قيد الحياة في المدى القصير وربما المتوسط. وهذا سيؤدّي إلى زيادة اعتمادهم على المعونات، وعلى الأطراف السياسية التي تتولّى مساعدتهم. 

ولضمان ألا تكون المساعدات الدولية بديلاً عن عدم معالجة الأسباب الكامنة وراء الصراع، يجب أن يتضمّن أي اتفاق لوقف إطلاق النار إنهاءَ حصار غزة، والسماح للسكان بإعادة بناء حياتهم وسبل عيشهم. ولاينبغي أن يقتصر رفع الحصار على مواد البناء التي تشتدّ الحاجة إليها لإعادة بناء المنازل والمؤسّسات والبنية التحتية التي تضرّرت على مدى عقود. ويجب أن يشمل رفع الحصار إمكانيةَ الوصول إلى الأراضي الزراعية ومياه صيد الأسماك، وإدخال المواد الخام اللازمة لتشغيل الصناعات، وتدفّق السلع المنتجة. وأخيراً، فإن استمرار الحصار أمر غير معقول، وسيؤدّي إلى مزيد من عدم الاستقرار والصراع.

كيف سيؤثّر الصراع مع إسرائيل على القيادة الفلسطينية والعلاقات بين حماس وفتح؟ 

ناثان براون
ناثان ج. براون أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن، وباحث مرموق، ومؤلّف ستة كتب عن السياسة العربية نالت استحساناً.
More >

ناثان ج. براون: سلّطت الأحداث التي شهدتها الأشهر القليلة الماضية - انهيار جهود السلام التي قام بها وزير الخارجية الأميركية جون كيري، وضعف الاتفاق بين فتح وحماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية، والجولة الأخيرة من القتال بين حماس وإسرائيل – الضوءَ على مواطن الضعف الهائلة التي تعاني منها حركتا حماس وفتح. ولكن قبل الجولة الأخيرة من القتال، بدا أن اليد العليا كانت من نصيب حركة فتح.

أُعيد الآن طرح الكثير من هذه المسائل، فيما تُقدِّم الأطراف الدولية، من حينٍ إلى آخر، أفكاراً لدسّ النبض، الأمر الذي يشي بشيء من الانفتاح تجاه قضايا مثل الرواتب والانتخابات والحصار. وبالتالي فإن حماس ستهلّل لأي انفراج يطرأ على تلك القضايا باعتباره انتصاراً، في حين يمكن تصوير قيادة رام الله، في أحسن الأحوال، باعتبارها متفرّجةً (وربما أسوأ من ذلك بكثير) في الحرب في غزة. والواقع أنه ينبغي على رام الله أن تلحق بالركب، بحيث تجعل مواقفها الدبلوماسية متماشيةً مع حماس، أكثر مما ينبغي أن تقبل حماس بسلطة رام الله وسياساتها.

غير أن هذا التحليل قصير الأمد الذي لاغالب فيه ولامغلوب، والذي يبدو دقيقاً بالقدر الكافي الآن، قد يقلّل من أهمية فرصة دولية نادرة متاحة. فقد أصبح من المسلَّم به الآن أن سياسات التعامل مع غزة وحماس منذ العام 2006، والتي شملت العزلة والعقوبات والتهرّب والحصار والتدمير، لم تؤدّ إلا إلى ترسيخ نتيجةٍ إشكالية للغاية على المدى الطويل.

على عكس الجولات السابقة من القتال بين إسرائيل وحماس، يبدو أن ثمة بعض الانفتاح الدولي المحدود على خياراتٍ أخرى لدعم المصالحة الفلسطينية والانتخابات، وتقليص الحصار الدولي المفروض على غزة بحيث يُسمَح ببعض أنواع الانتعاش الاقتصادي والسياسي. ومع أن ذلك مجرّد احتمال وليس أرجحية، قد يؤدّي إفلاس السياسات التي اتُّبِعَت في الماضي إلى ظهور تفكيرٍ جديدٍ من جانب الفلسطينيين وإسرائيل وحلفائها.

ما الآثار المترتّبة على الاضطرابات في غزة بالنسبة إلى مصر؟ 

ميشيل دنّ
ميشيل دنّ هي باحثة أولى في برنامج كارنيغي للشرق الأوسط، حيث تتركّز أبحاثها على التغييرات السياسية والاقتصادية في البلدان العربية، وخصوصاً في مصر، وعلى السياسة الأميركية في الشرق الأوسط.
More >

ميشيل دن: تنطوي الحرب الحالية بين حماس وإسرائيل في غزة على مخاطر وفرص بالنسبة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

من ناحية الفرص، تتعرّض القدرات العسكرية لحركة حماس المنبثقة عن جماعة الإخوان المسلمين، والتي شنَّ السيسي حملةً مكثّفةً ضدّها داخل مصر، إلى التدهور على الأقل بصورة مؤقّتة. وقد عزّز الصراع أيضاً النظرة الدولية إلى دور مصر الشامل والمتكامل في القضية الإسرائيلية-الفلسطينية، الأمر الذي قد يساعد السيسي على استعادة المساعدات العسكرية الأميركية.

بيد أن تاريخ الصراعات في غزة يُبيِّن أنها نادراً ماتعمل لصالح أي طرف باستثناء المتطرّفين، كما أن المخاطر بالنسبة إلى السيسي كثيرة. فقد أظهرت الدبلوماسية المصرية أنها جوفاء، على عكس النزاعات السابقة عندما كانت مصر قادرةً على التوسّط في صفقات، لأنها كانت على اتصال مباشر مع جميع الأطراف (إسرائيل وحماس والسلطة الفلسطينية). أما في هذه المرة فقد فشل اقتراح القاهرة لوقف إطلاق النار على الفور بسبب انعدام التنسيق مع حركة حماس.

وبصرف النظر عن الشكوك التي تكتنف فعالية مصر كوسيط سلامٍ إقليميٍّ، ثمّة خطر أكثر واقعية بالنسبة إلى السيسي، يكمن في احتمال تعرّضه إلى ضغوط لتولّي مسؤولية أكبر عن غزة، وهو الموضوع الخطير الذي حاول أسلافه تجنّبه بقوة. ستسعى حماس إلى الحصول على ضمانات للوصول إلى غزة والخروج منها عبر الحدود المصرية في رفح، الأمر الذي لن يرغب السيسي في الموافقة عليه بسبب مخاوفه من تأثير ذلك على منطقة سيناء غير المستقرة. وسيرغب السيسي أيضاً في تجنّب تولّي مسؤوليات تقع حالياً على عاتق إسرائيل، مثل توليد الطاقة أو وصول المساعدات الإنسانية، أو منع شنّ المزيد من الهجمات الصاروخية أو الهجمات الأخرى.

ينطوي الصراع في غزة على مخاطر بالنسبة إلى السيسي على صعيد السياسة المصرية الداخلية كذلك. فالمصريون صامتون الآن نسبياً في مايتعلق بالقضية الفلسطينية، باستثناء بعض الاحتجاجات الصغيرة في الشوارع، وجهود يبذلها ساسة علمانيون معارضون لإدخال قافلة إنسانية إلى غزة. والواقع أن المثقّفين المؤيّدين للجيش كانوا واضحين في رغبتهم في أن يروا إسرائيل وقد هزمت حماس، واستمروا في طرح الموضوعات المناهضة لجماعة الإخوان السائدة في الخطاب العام منذ انقلاب تموز/يوليو 2013.

لكن في حين غالباً ما اشتُبِه بأن الرئيس السابق حسني مبارك لايتعاطف مع الفلسطينيين، يعني انحياز السيسي الأكثر علانيةً إلى إسرائيل المجازفةَ بالخوض في مياه مجهولة. فقد خلق تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 20 تموز/يوليو، والذي قال فيه إن رفض حماس لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تدعمه مصر وفّر "شرعية دولية" لعملية عسكرة إسرائيلية موسّعة، خلق انطباعاً مفاده أن مصر، كما أشار بعض المحلّلين، تعمّدت وضع الاقتراح كي يفشل.

وفي ضوء التصاعد السريع للخسائر في أرواح المدنيين الفلسطينيين، قد تعود هذه الرواية لتقضّ مضجع السيسي في المناخ السياسي المستقطب والمتقلّب للغاية في مصر.

كيف سيؤثّر الصراع في غزة على الديناميكيات الإقليمية؟ 

لينا الخطيب
كانت الخطيب مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت. شغلت سابقاً منصب رئيسة برنامج الإصلاح والديمقراطية في العالم العربي، في مركز الديمقراطية والتنمية وحكم القانون التابع لجامعة ستانفورد، وكانت أحد مؤسّسِيه.

لينا الخطيب: تُسلِّط أحدث أزمة يشهدها قطاع غزة الضوءَ على اتجاهَين رئيسَين في العلاقات العربية في الشرق الأوسط.

أولاً، يبدو أن الدول العربية أصابها بعض الكلل بشأن الأزمة وعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين على نطاق أوسع. وبعكس ماحدث في المواجهتَين السابقتَين بين حماس وإسرائيل، أحدثت الجولة الأخيرة ردّ فعلٍ يكاد لايُذكَر من جانب البلدان العربية. 

أدّت عوامل متضافرة تتمثّل في الحلقة المفرغة لعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والأزمات المحلية (في ليبيا وتونس)، والأزمات العابرة للحدود (في لبنان وسورية والعراق) إلى تراجع الاهتمام بما يجري في غزة. وهذا ماجعل المشكلة الفلسطينية، التي شكّلت في السابق محور الاهتمام في العالم العربي، تبدو وكأنها مسألة نائية ومعزولة. لابل إن مشاركة الجامعة العربية في الأزمة الحالية اقتصرت على إعلان دعم المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار.

ثانياً، قامت قطر، وهي الوسيط الإقليمي المُتوقَّع، بدورٍ ثانويٍّ عموماً في الجهود المبذولة لإنهاء القتال. ويمكن أن يُعزى تراجع قطر عن مركز الصدارة وتحوّلها إلى مجرّد قناة اتصال بين مصر وحماس، إلى الضغوط السعودية.

لايهدف هذا الضغط إلى تقليص الطموحات الإقليمية لدولة قطر بعد دعم الدوحة لجماعة الإخوان المسلمين (منافسة المملكة العربية السعودية) وحسب، بل يرمي أيضاً إلى تعزيز موقف السيسي، حليف الرياض الإقليمي، في مصر. لابل إن المملكة العربية السعودية اختارت في البداية أن تضطلع بدورٍ وراء الكواليس في التوسّط لوقف إطلاق النار بحيث يمكن لمصر أن تبرز كدولة ذات دور إقليمي.

وبالتالي تساعد أزمة غزة في بلورة الديناميكيات الناشئة في العلاقات العربية. ولذا، من المرجّح أن نرى مصر تنافس على أداء دورٍ إقليميٍّ أكبر، وقطر تضطلع بدورٍ متضائلٍ، والمملكة العربية السعودية تتولّى دوراً أُعيد تعريفه وإحياؤه. كما أن الانشغال بعددٍ لايُحصى من الأزمات الداخلية والإقليمية سيستمر في التفوّق على الاهتمام بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.