على رغم أن لبنان والأردن يتعاملان مع أكبر دفق من اللاجئين السوريين، تُظهر أطرهما القانونية التباساً عميقاً في مقاربة هذه المسألة. ففي وقتٍ استقبل البلدان أعداداً كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين في مراحل مختلفة، لم يصادق أي منهما على اتفاقية الأمم المتحدة للعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين أو بروتوكول العام 1967 المُلحق بها.1 فقد عرّفت هذه الاتفاقية تصنيف اللاجئين وحدّدت واجبات الدول المضيفة إزاءهم، بما في ذلك ضمان حقوقهم في حرية الحركة والتنقل، والحماية، والعدل، والعمل. كما ألغى البروتكول القيود الجغرافية والزمنية التي تُحدّد وحسب تطبيق الاتفاقية على الأفراد النازحين في الحرب العالمية الثانية وحتى العام 1951. الركن الأساسي للاتفاقية والبروتوكول هو مبدأ عدم الإعادة القسرية- أي أنه لا يمكن إرغام اللاجئين على العودة القسرية إلى حيث قد تتعرّض حياتهم أو حريّتهم للتهديد مهدّدة وحياتهم مُعرّضة إلى الخطر.

على خلاف اتفافية العام 1951 والبروتوكول المُلحق بها، تعتبر حكومتا لبنان والأردن أن الهاربين ضيوفٌ لا لاجئون. وعليه، لا يُعتبر أيٌّ من البلدين مُلزمَين بالاعتراف بالحقوق التي تضمنها الاتفاقية، ما لم تنُصّ على هذه الحقوق معاهدات دولية أخرى، على غرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وفي المقابل، يعتمد خير ومصلحة اللاجئين فقط على سخاء الدول المضيفة والوكالات الدولية. وترمي مقاربة الاستضافة هذه، جزئياً، إلى الحؤول دون اندماج اللاجئين وضمان عودتهم في نهاية المطاف إلى الدول التي يتحدّرون منها.

مخاوف الدول المضيفة

على رغم الترحيب الأولي بهم، تعكس السياسات المُنتهَجة تدريجياً في لبنان والأردن مخاوف عميقة مما قد يترتب على طول مدّة تواجد اللاجئين السوريين في البلدين. هذا الموقف المُتحفّظ منهم يطال كل شيء من ظروف إقامتهم، وحركتهم، وحصولهم على الوظائف والتعليم والعناية الصحية، وإن كانت مستويات التحفّظ تتباين من بلد إلى آخر.

وتتردد في مواقف لبنان والأردن، على رغم أنها ساهمت في مفاقمة عسر حياة اللاجئين، أصداء تجارب كل من البلدين الخاصة مع اللاجئين. فكلاهما استوعب أعداداً كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين بعد الحرب العربية– الإسرائيلية في العام 1948 وإنشاء دولة اسرائيل. وواجه كلا البلدين موجة لاجئين فلسطينيين جديدة على إثر الحرب العربية- الإسرائيلية في حزيران/يونيو 1967، ووصل عدد إضافي من الفلسطينيين إلى لبنان من الأردن عقب النزاع المسلّح بين القوات المسلّحة الأردنية ومنظمة التحرير الفلسطينية في 1970-1971.

غداة موجة اللاجئين السوريين الأولى في العام 2011، شعر الأردنيون، خصوصاً الشرق أردنيون، بالقلق من الآثار المحتملة لهذه الموجة على النسيج السكاني والهوية الأردنية، فيما شعر اللبنانيون بالقلق من تداعياتها على توازنات الطوائف اللبنانية.2 ويخشى أردنيو الضفة الشرقية من أن يصبحوا أقلية، في بلد كانت لهم الغلبة إلى وقت قريب، بينما يخاف اللبنانيون من أن تقوّض الأعداد الضخمة من السكان السوريين، ومعظمهم من السنّة، التوازن المذهبي والطائفي الدقيق في البلاد، وتغيّر في خاتمة المطاف وجهه السياسي. وجاء عدم حلّ أزمة اللاجئين الفلسطينيين ليعمّق مشاعر قلق الأردنيين واللبنانيين هذه.

تُضاف إلى هذا القلق المشاغل الأمنية في البلدين، مع رجحان كفة مجموعات متطرّفة لبعض الوقت في عدد من دول المنطقة، وفي سورية تحديداً. فقد اعتُبرت جماعات اللاجئين، وغالباً بشكلٍ مُجحف، هدفاً مثالياً للتجنيد في مثل هذه المجموعات، ولاسيما عقب الهجمات الإرهابية التي شهدها البلدان. وعلى رغم أن الضرورات الأمنية، مثل المخاوف الديموغرافية أو الطائفية، لا تسوّغ سوء معاملة اللاجئين، إلا أنها تفسّر جزئياً أسباب المواقف المتغيّرة للبنان والأردن من وجود أعداد كبيرة من السوريين. غير أن أكثر من تكبّد أثماناً باهظة ترتّبت على هذا الوضع هم اللاجئون أنفسهم الذين، على رغم أنهم ضحايا، صاروا في موقع اللوم والشُبهة.

في خاتمة المطاف، تتباين نوعية حياة اللاجئين في المجتمعَين اللبناني والأردني تبايناً كبيراً نتيجة السياسات الدولتية، والمظالم السياسية، وتلك المتعلقة بمسألة الهوية، والوضعية الثقافية والاجتماعية- الاقتصادية. ففي الأردن، أرست الحكومة المركزية إطاراً قانونياً واضحاً وآليات تنفيذ لمعالجة أزمة اللاجئين. لكن هذا الإطار بات يضرّ باللاجئين، نتيجة انتهاج سياسات أكثر تشدّداً. وعلى خلاف الأردن، منحت الحكومة اللبنانية، وهي كانت غارقة في مأزق سياسي حين اندلع النزاع، المؤسسات المحلية هامش عمل أوسع في التعامل مع سيل اللاجئين، وأرست آليات تطبيق اعتباطية. وفي وقت أفسحت هذه المقاربة المجال أكثر أمام العمالة غير الرسمية والإسكان غير الشرعي، جعلت اللاجئين أكثر عرضة إلى الاستغلال، وأدت إلى تحديات ممثالة لتلك التي يواجهونها في الأردن. وفي كلا البلدين، ألحق طول الأزمة السورية ضرراً متعاظماً في العلاقات بين اللاجئين السوريين وبين المجتمعات المضيفة، ما دفع إلى التساؤل حول معاملة اللاجئين على الأمد الطويل وحول خيرهم ومصلحتهم.

اللاجئون السوريون في لبنان

يحتضن لبنان، اليوم، أكبر عدد من اللاجئين في العالم قياساً على عدد سكانه.3 وبحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يقيم 995512 لاجئاً سورياً في لبنان.4 وتزعم الحكومة اللبنانية أن ثمة 500 ألف لاجئ إضافي إقامتهم غير قانونية في البلاد، مايرفع بالتالي عددهم الإجمالي المقدَّر إلى حوالى مليون ونصف المليون لاجئ.5 وفي 6 أيار/مايو 2015، علّقت المفوضية تسجيل اللاجئين نزولاً على طلب الحكومة اللبنانية.6

تشكّل النساء والفتية (تحت الثامنة عشرة) أكبر شريحة من مجمل اللاجئين، حيث تبلغ نسبتهما 53 في المئة و55 في المئة على التوالي. وتُعتبر الإناث على رأس ما يقارب 19 في المئة من أسر اللاجئين.7 وتوزيع اللاجئين متفاوت بين مناطق لبنان الجغرافية، مع كثافة أكبر في المناطق الساحلية والمدن الكبيرة، خصوصاً بيروت. وتتركّز كثافة الشباب تحديداً في المحافظات الساحلية حيث فرص العمل أكبر. وبيروت هي المحافظة الوحيدة التي يفوق فيها عدد الذكور (52 في المئة) عدد الإناث.8

يُواجه اللاجئون في لبنان صعوبات اقتصادية وقانونية واجتماعية كبيرة. وقد حدّد المشاركون في حلقات النقاش التي شكّلتها كارنيغي أن أبرز التحديات أمامهم هي ارتفاع كلفة المعيشة والحصول على الوثائق القانونية، يليهما الحصول على العمل والتعليم، والممارسات التمييزية. المواطن السوري عمّار، المقيم في لبنان، أحسن إيجاز المآزق التي يواجهها اللاجئون حين قال:

تعبتُ من لبنان، لكن لا يسعني مغادرته. فإقامتي هنا غير قانونية منذ عامين. وإذا رغبت في الذهاب إلى سورية سيطلبون مني دفع 400 دولار على الحدود... وزوجتي مثلي غير قانونية الإقامة، وسأحتاج إلى أن أدفع عنها 400 دولار إضافية. وابنتي ولدت في لبنان، وذنبها الوحيد هو ولادتها هنا وعجزي عن تسجيلها. أحتاج إلى دفع 400 دولار إضافية لتسوية أوضاعنا وحيازة إقامة قانونية، أي يتوجّب علي دفع 1200 دولار عنا كلّنا. لا نتلقى أي مساعدات. وراتبي 500 ألف ليرة لبنانية (333 دولار) شهرياً، وعليّ دفع 250 ألف ليرة لبنانية (166 دولار) شهرياً للإيجار، وعندي أولاد. نحن في فصل الشتاء... وإذا رغبت في شراء وقود للتدفئة، لن يبقى في جعبتي شيء. فكيف يُفترض بنا أن نعيش ونصمد؟ وهذا يعني أنهم يضغطون علينا ويقولون لنا "أنتم أمام خيارين: إما أن تتحولوا إلى إرهابيين، أو إلى لصوص... وهذا ما لا نرغب فيه. نريد حلّاً يعيد لنا كرامتنا- لا أكثر ولا أقل".9

ليست الحالة العسيرة هذه التي يواجهها اللاجئون السوريون محض صدفة، ذلك أن المقاربة اللبنانية حيال الأزمة تنطوي على عوامل أربعة هي: ضخامة عبء اللاجئين على بلد صغير؛ ومخاوف ديموغرافية؛ وتجارب سابقة مع اللاجئين؛ وخلل سياسي محلّي ساهم في وضع سياسة لاجئين غير متماسكة. وليس مفاجئاً في مثل هذا السياق أن يتعاظم التوتر بين اللبنانيين والسوريين، ما يفاقم التحديات التي يواجهونها.

في ظل غياب خطّة موحّدة، بادرت الحكومة اللبنانية إلى سلسلة سياسات في الأعوام الخمسة الماضية للتعامل مع أزمة اللاجئين. وقد أملى القلق الأمني وانسداد الآفاق السياسية، والتحديات البنيوية المتعلقة بتلبية حاجات سيل مفاجئ من اللاجئين، هذه السياسات- وهي تؤثّر في إقامة اللاجئ، وعمله، وسكنه، وحصوله على خدمات مثل الرعاية الصحية والتعليم. وعلى رغم أن لبنان وفّر ملاذاً آمناً للاجئين، ساهمت هذه السياسات في مفاقمة هشاشة أوضاعهم وتهميشهم.

ومن ناحية أخرى، وبسبب الشلل السياسي، فُوِّضت السلطات المحلية بمراقبة اللاجئين وتنظيم وجودهم. فعلى سبيل المثال، كُلِّفت البلديات بتعداد اللاجئين وإدارة تدفّقهم المفاجئ إلى تلك المناطق. غير أن عدداً كبيراً منها تجاوزت ذلك، إذ فرضت 142 بلدية، بدءاً من العام 2017، حظر تجوّل مسائياً على اللاجئين السوريين، وقيّدت حركتهم.10

سياسة ردع: متطلبات الإقامة

أظهرت سياسة الحدود المفتوحة التي يتّبعها لبنان مع سورية من 2011 إلى نهاية 2014، رغبة قوية في مساعدة السوريين المحتاجين إلى ملاذ. لكن، مع تعاظم النزاع وتوسّعه في تلك المرحلة- ما فاقم الضغط على قدرات لبنان على مساعدة عدد كبير من اللاجئين السوريين- انتهجت الحكومة تدريجياً سياسة ردع رمت إلى الحد من أعداد اللاجئين الذين يتدفّقون إلى لبنان.

ففي العام 2013، حين ارتفعت وتيرة تدفق اللاجئين إلى لبنان بشكلٍ ملحوظ، بدأت الحكومة تطبيق إجراءات تقييدية، اقتصرت أولاً على اللاجئين الفلسطينيين الآتين من سورية، ثم توسّعت لتشمل السوريين كلهم باستثناء أبناء المناطق الحدودية.11 ولأن لبنان لم يصادق على اتفاقية الأمم المتحدة المُبرمة في 1951 حول اللاجئين، أُطلقت، إلى حد بعيد، يد ضباط مديرية الأمن العام في رفض دخول اللاجئين، وانتُهك مبدأ عدم الإعادة القسرية.12

وفي كانون الأول/ديسمبر 2014، وضع الأمن العام إجراءات تقيّد دخول السوريين،13 وتقضي بأن يدفع السوريون الراغبون في الحصول على الإقامة أو تجديدها، تعرفة قدرها 200 دولار سنوياً، وأن يقدّموا جواز سفر صالحاً أو بطاقة هوية، وأن يسلّموا الأمن العام وثيقة يوقّعها مواطن لبناني يتعهّد بموجبها بكفالة المواطن السوري أو الأسرة السورية.14

خلّف هذا أثراً فورياً في عملية تسجيل اللاجئين. فبين كانون الثاني/يناير وآذار/مارس 2015، وثّقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انخفاض نسبة تسجيل اللاجئين بنسبة 80 في المئة، وفي نهاية تموز/يوليو 2015، ارتفعت نسبة الأسر السورية التي لاتملك إقامة سارية الصلاحية، من 9 في المئة إلى 61 في المئة.15 وساهم الطلب الذي وجّهته وزارة الشؤون الاجتماعية في أيار/مايو 2015 إلى المفوضية بتعليق تسجيل اللاجئين الجدد في مواصلة هذا المنحى. ومع حلول العام 2017، لم يكن لدى 74 في المئة من اللاجئين السوريين مابين 15 سنة وما فوق تصريح إقامة قانونية.16

في ظل هذه المعطيات، ونظراً إلى ارتفاع التكاليف المالية، لم يكن مفاجئاً أن يفتقر معظم المشاركين في حلقات النقاش مع كارنيغي إلى أوراق إقامة قانونية. وفي غياب الأوراق القانونية، كانت حركتهم مقيدة، ودرجوا على تجنّب الانتقال بين المناطق الجغرافية مخافة الاعتقال عند حواجز الجيش أو قوى الأمن الداخلي. كانوا كذلك عرضةً إلى الاستغلال على يد الكفلاء اللبنانيين الذين كانوا مُطلقي اليد في تحديد مبالغ كبيرة مقابل كفالة السوري. وبحسب كريم اللاجئ الشاب: "صار نظام الكفالة مثل المقاولة التجارية، فإما أن أدفع المال أو يجدون طرقاً أخرى للاستفادة مني".17

قال عدد كبير من الذكور المشاركين في حلقات النقاش إنهم اعتُقلوا بسبب افتقارهم إلى الوثائق القانونية. وعّبروا عن مستويات عالية من القلق من احتمال وشاية جيرانهم أو أصحاب العمل بهم للسلطات اللبنانية. لذا، كثرٌ منهم كانوا غير مستعدين لإبلاغ السلطات عن أي انتهاكات لحقوقهم أو تعدّيات عليهم، اعتقاداً منهم ألّا فائدة من ذلك وأن العدالة لن تأخذ مجراها.

قيود على العمل

يواجه اللاجئون السوريون قيوداً أكبر في فرص التوظيف. فاتفاق التعاون والتنسيق الاقتصادي الاجتماعي بين الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية، المُبرم في 1993، أكّد على حرية حركة اللبنانيين والسوريين بين بلديهما، وحقّ مواطنيهما في العمل في لبنان أو سورية استناداً إلى قوانين العمل مرعية الإجراء في كل من البلدين.18 وقد مكّن الاتفاق شطراً كبيراً من السوريين من العمل في قطاعات لايعمل فيها اللبنانيون أو يرفضون قبول الرواتب المتدنية نفسها التي يتقاضاها السوريون.

لكن، في كانون الأول/ديسمبر 2014، أصدرت وزارة العمل تعميماً يقصر القطاعات المفتوحة للعمل أمام السوريين في قطاعات البناء والزراعة والتنظيف.19 ثم ألحقت به مرسوماً يطلب من أصحاب العمل (1) تقديم أدلة تثبت أنهم حاولوا العثور على عمال لبنانيين لأداء الوظيفة نفسها و(2) التزام نسبة لا تقل عن 10 عمال لبنانيين إلى عامل أجنبي واحد.20 ويقتضي المرسوم هذا بدوره من السوريين الساعين إلى العمل، الحصول على كفيل لبناني، غالباً ما يكون رب العمل، يوقّع "تعهّداً بالمسؤولية". وقد بات اللاجئون المسجلون لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الذين يسعون إلى تجديد تسجيلهم، غير مؤهلين للعمل في لبنان بذريعة أنهم يتلقّون مساعدات إنسانية.21 ويشير استطلاع صادر في 2014 عن منظمة العمل الدولية إلى أن 92 في المئة من اللاجئين السوريين العاملين في لبنان ليس لديهم عقود عمل قانونية، فيما 56 في المئة منهم مياومون أو يتقاضون أجراً أسبوعياً.22

النساء هن تحديداً الحلقة الأضعف. فمع أن الأسر التي ترأسها إناث تشكّل 19 في المئة من مجمل عائلات اللاجئين في لبنان، تُقدَّر نسبة الإناث العاملات بحوالى 7.6 في المئة، وهي أدنى من نسبة العمالة في صفوف الذكور المقدّرة بنحو 5 في المئة، مايشير إلى أن وضع الإناث أكثر هشاشة من وضع الذكور.23 وبالفعل، لم يكن أي من أفراد حوالى 56 في المئة من الأسر التي ترأسها إناث، يعمل في الشهر الذي سبق الاستطلاع، قياساً على 32 في المئة من الأسر التي يرأسها الذكور.

وهكذا، ليس مفاجئاً بعد كل ذلك أن يعيش نحو 76 في المئة من اللاجئين السوريين تحت خطر الفقر، المُحدد بـ3.84 دولاراً يومياً في لبنان.24 واعتباراً من 2017، بلغ متوسط الدخل الشهري للاجئين السوريين من الذكور 206 دولارات،25 فيما تتقاضى اللاجئات الإناث متوسط دخل أدنى يبلغ نحو 159 دولاراً شهرياً فقط. وكلا الدخلين يُعتبران أقل بكثير من متوسط الدخل الشهري في لبنان البالغ 450 دولاراً.26 ويقول عبدو من درعا: "ربما كان الموت أفضل لنا، وأعني هنا كل كلمة أقولها، فذلك أفضل من هكذا حياة. تخيّل حال طفلة من دون حليب لتشرب، ومن دون حفاضات... وإذا اشتريتها، أحرم سائر أفراد الأسرة من الدخل. فأنا المعيل الوحيد في أسرة من ثمانية أشخاص".27

يلقى السوريون من أصحاب الكفاءات العالية عوائق كثيرة في العثور على عمل تفوق تلك التي يتعثّر بها السوريون من ذوي الكفاءات الأدنى، نظراً إلى صعوبة حصولهم على أذونات عمل. وهذا مادفع كثرين إلى العمل بصفة غير قانونية، وباتوا عرضة إلى الاستغلال. معظم المشاركين في حلقات النقاش أشاروا إلى أنهم يعانون من انتهاكات في مكان العمل، بما في ذلك عدم احترام صاحب العمل لهم؛ وتقاضي راتب أدنى أو لا شيء مقابل عمل منجز؛ والإنهاء التعسُّفي للتوظيف.28

مساكن رثّة

خيارات سكن اللاجئين في لبنان محدودة ولاتطابق غالباً الحدّ الأدنى من معايير ضمان عدم الإخلاء التعسُّفي، وصلاحية السكن، وبدل إيجار معقول.29 وقد رفضت الحكومة اللبنانية إنشاء مخيمات للاجئين السوريين، لأنها تخشى تكرار التجربة الفلسطينية واحتمال استقرار السوريين بشكل دائم في البلاد.30 لذا، ووفق دراسات صادرة في 2017 عن برنامج الأغذية العالمي، يقيم 73 في المئة من أسر اللاجئين في مبان سكنية، و17 في المئة في تجمعات خيم عشوائية، و9 في المئة في بنى غير سكنية، مثل مرائب السيارات، وورشات العمل، ومواقع البناء.31 وتمثّل الإيجارات عبئاً كبيراً على اللاجئين، فمتوسط كلفة الإيجار الشهري، سواء لشقة مستأجرة أو خيمة مؤقتة، تقدّر بـ183 دولاراً، وهو مبلغ يناهز متوسط دخل اللاجئين الذكور الشهري (206 دولارات)، ويفوق متوسط دخل اللاجئات الشهري (159 دولاراً).32

يلاحظ بشكل خاص أن أكثر من نصف اللاجئين يعيشون في مساكن مكتظّة و/أو مهملة.33 وفي وقت يقول 80 في المئة من اللاجئين إنهم يدفعون إيجاراً، 6 في المئة منهم فقط يملكون عقود إيجار موثّقة؛ والباقون معرّضون في أي لحظة إلى الطرد من دون حماية قانونية.34 واللاجئون، في الواقع، عرضة إلى طرد لا يحتكم إلى أوامر محكمة أو إجراءات قانونية.35 وفي الوقت نفسه، ساهم ارتفاع الطلب على وحدات الإيجار في المناطق الفقيرة، بين 2012 و2013، في رفع الأسعار بنسبة 44 في المئة.36 وهذا ما فاقم من شعور الاستياء المتنامي تجاه اللاجئين في المجتمعات المحلية. 37

صعوبة الوصول إلى الخدمات

على رغم أن الحكومة اللبنانية بذلت جهوداً متّسقة لتحسين وصول اللاجئين إلى قطاعات التعليم والخدمات الصحية، إلا أن تحديات كبيرة لاتزال قائمة. وقد اشتكى المشاركون في حلقات النقاش من ضعف نوعية التعليم، وسوء معاملة المعلمين للأطفال السوريين، وعدد الساعات المحدود المخصص للتعليم، كما أبدوا قلقهم من تكاليف العناية الصحية الباهظة، ومحدودية قدرتهم على الاستشفاء في المستشفيات.

بادرت وزارة التعليم العالي، في 2014، بدعم من أطراف دولية، إلى تدشين استراتيجية لتوفير التعليم لجميع الأطفال، من أجل تحسين نظام التعليم الوطني، وتعزيز معايير التدريس، ودعم تسجيل التلاميذ اللاجئين. وفي سبيل تحقيق هذا الهدف الأخير، رفعت الوزارة عدد المدارس التي توفّر دوام تعليم إضافي لاستقبال عدد أكبر من التلاميذ.38 وعليه، بلغت، في العام 2017، نسبة الأطفال اللاجئين مابين السادسة والرابعة عشرة من العمر الذين يرتادون المدرسة، 70 في المئة.39 ويُعتبر هذا إنجازاً ملفتاً، على رغم أن مشكلات وثيقة الصلة بنوعية التعليم وبيئة المدرسة بقيت على حالها. فقد اضطرت المدارس الرسمية إلى العمل بقدرات تفوق طاقتها لاستقبال الأطفال اللاجئين.40 وساهم غياب إلفة التلامذة السوريين بالمنهج الإنكليزي أو الفرنسي، والتنمّر، والتمييز، في ارتفاع معدلات التسرّب المدرسي. تقول فاطمة، وهي لاجئة من حلب: "أول ما تفعله ابنتي حين تعود من المدرسة هو البكاء، لأن زميلاتها في الصف يقولون لها باستمرار إنها سورية، على رغم أنها في تلك المدرسة منذ أربع سنوات".41

إلى ذلك، نسبة الأطفال فوق الثانية عشرة من الذين يرتادون المدرسة، بالغة التدني: فقط 13 في المئة من الأطفال بين الثانية عشرة والرابعة عشرة من العمر يرتادون المدرسة، والنسبة هذه تتدنى إلى 4 في المئة فقط في أوساط من هم بين الخامسة عشرة والثمانية عشرة في مرحلة التعليم الثانوي، وهذا ما يفسَّر جزئياً بارتفاع معدل التحاق من هم فوق سن الرشد بالمدارس الابتدائية.42 وفي الوقت نفسه، معظم اللاجئين في سن التعليم الثانوي والجامعي تركوا الدراسة بسبب ارتفاع رسوم التعليم، والصعوبات البيروقراطية التي تعترض دخول الجامعات اللبنانية، أو التحديات المتعلّقة بمصادقة شهادات حازوا عليها من المدرسة أو الجامعة في سورية. ونتيجةً لذلك، أشار معظم الشباب المشاركين في حلقات النقاش إلى أنهم عملوا في أعمال منخفضة المهارات حين وصولهم إلى لبنان. كما أن الأطفال الذين يلجأون إلى تعليم غير رسمي يتكبدون أعباء إضافية مثل عدم الاعتراف بمثل هذا التعليم رسمياً.

وفي مجال الرعاية الصحية، وصل عدد كبير من اللاجئين إلى لبنان وهم مصابون، أو صدمات نفسية، و/أو أمراض مزمنة خطيرة تقتضي عناية مستدامة. وتفاقم ظروف العيش السيئة في أوساط كثير من اللاجئين، هذه التحديات الصحية. وابتداءً من 2015، كان ثلث النازحين السوريين يفتقرون إلى مياه شفة آمنة، ولم تكن المراحيض متوافرة لنحو 12 في المئة منهم، ما أسفر عن تفشّي دوري لأمراض معدية مثل الزُحار (أو الديزنطاريا).43

وعلى رغم الاحتياجات الكبيرة، فإن وصول اللاجئين إلى الرعاية الصحية كان محدوداً. ومع أن المستشفيات الحكومية مُلزمة قانونياً بخدمة المُستضعفين، سواء تمتعوا بتأمين صحي أم لا. يُطلب من المرضى السوريين دفع 25 في المئة من تكاليف الرعاية الصحية الفردية. وتوفّر وزارة الشؤون الاجتماعية، بشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وعدد من المنظمات غير الحكومية، للاجئين عناية صحية أوّلية ومتخصصة عن طريق مراكز محدّدة وإحالات إلى المستشفيات. وعلى رغم أن اللقاحات مجانية، إلا أن أي استشارات أخرى تستلزم دفع بدل. وتوفّر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دعماً يشكّل 75 في المئة من الرعاية الصحية الثانوية المتخصصة، وتترك للاجئين تسديد ماتبقى، أي 25 في المئة بالإضافة إلى ثمن الأدوية. وألقى عجز لاجئين كثيرين عن تسديد مثل هذه النسبة، أعباء ضخمة على المستشفيات الحكومية.44 حتى أن بعضاً من المستشفيات، يرفض اليوم، استقبال مرضى سوريين.45 وعموماً، خلّفت حاجات اللاجئين أثراً بالغاً في النظام الصحي اللبنانية، وزاد الطلب على المستشفيات حوالى 40 في المئة. وهذه الزيادة أثّرت سلباً في نوعية الخدمات المقدّمة إلى اللبنانيين، ما فاقم الاستياء حيال اللاجئين.46

يرى اللاجئون أنهم مُجبرون على اتخاذ خيارات عسيرة، إذ إن الدعم الصحي لايشمل إصابات مميتة أو أمراضاً طويلة الأمد أو حالات مزمنة، مثل السرطان والفشل الكلوي. فيعود كثيرون إلى سورية للعلاج، لكن بينهم من يقرر أن العودة بالغة الخطورة، فيتخبط من دون رعاية صحية، ويذوي.

تفاقم التوترات

تدهورت العلاقات بين اللاجئين وبعض الجماعات المحلية اللبنانية في الأعوام الأخيرة. وهذا يعود في شطر راجح إلى تبنّي السياسيين خطاباً عاماً مؤذياً، وإلى اعتقاد كثير من اللبنانيين أن وجود اللاجئين السوريين فاقم دراماتيكياً تدهور أحوالهم الأمنية وقدرتهم على الحصول على خدمات نوعية. وفي استطلاع شمل لبنانيين وسوريين في العام 2015، أشار مشاركون لبنانيون إلى تنامي شعورهم بغياب الأمان، وهو شعور فاق نظيره في أوساط لاجئين سوريين يقيمون في الأحياء نفسها. غير أن عدداً قليلاً فقط من اللبنانيين أبلغ عن وقوعه ضحية اعتداء، لكن معظمها ارتُكب على أيدي لبنانيين.47 وبحسب مشاركين سوريين، غالباً مايزعم اللبنانيون أن السوريين يسرقون منهم فرص العمل لكن في 2017، كان أكثر من 50 في المئة من السوريين يعملون في قطاعيْ البناء والزراعة- أي في الأعمال التي كان السوريون يقومون بها قبل اندلاع النزاع السوري.48

بسبب هذا الانطباع عن السوريين، قام لبنانيون بمهاجمة لاجئين، غداة حوادث أمنية، على غرار التفجيرات، وفي بعض الحالات عمدت السلطات المحلية إلى إنزال عقوبات جماعية بالسوريين بعد جرائم فردية.49 على سبيل المثل، في أيلول/ديسمبر 2017، بعد اغتصاب وقتل رجل سوري شابة، طرد المجلس البلدي في مزيارة في شمال لبنان السوريين من البلدة، باستثناء أولئك الذين يملكون إقامة صالحة ورخصة عمل.50 مثل هذه الردود أكثر انتشاراً مما يعتقد كثر، فما يزيد عن نصف المشاركين في حلقات كارنيغي للنقاش، بلّغوا عن حوادث تحرّش واعتداء جسدي.

أدّى الخطاب التحريضي وأحياناً المعادي للأجانب لبعض القادة السياسيين اللبنانيين، إلى تأجيج التوترات ورفع احتمالات العنف.51 لكن، في دراسة صادرة عن برنامج الأغذية العالمي، أشار اللاجئون إلى أن جيرانهم، وليس السلطات، هم غالباً من يقف وراء حوادث التحرّش والأذية.52 وقال مشاركون في مجموعات كارنيغي للنقاش أن شطراً راجحاً من التمييز وثيق الصلة

بشكاوى عشوائية من الجيران، والتنمّر في الشارع، وتعليقات عنصرية. وشكا لاجئون من دير الزور والرقة من تمييز أكثر حدّة بسبب تحدّرهم من شرق سورية.

يُرجح أن تتدهور ظروف اللاجئين السوريين في لبنان مع توالي النزاع السوري فصولاً، خصوصاً في غياب إطار تنظيمي موحّد وواضح. وقد وضعت مقاربة لبنان المرتجلة والطارئة المجتمعات المحلية في الجبهة الأمامية أمام أزمة اللاجئين، وتركت هؤلاء الأخيرين عرضة إلى الاستغلال وحدّت من قدرتهم على تلبية حاجاتهم الأساسية.

اللاجئون السوريون في الأردن

على غرار لبنان، تكبّد الأردن، منذ 2011، عناء استقبال سيل من اللاجئين السوريين، وأصبحت سياسته أكثر تقييداً للاجئين مع الوقت. وعلى رغم من ذلك، كانت ردود الأردن، التي شكّلها أيضاً تنامي القلق الأمني والمخاوف الديموغرافية والتحديات الهيكلية، أكثر تنظيماً بكثير. ففي ظل غياب العقبات السياسية، عكست هذه الردود وجود استراتيجية واضحة في وقت مبكّر. مع ذلك، كان لسياسات الأردن تأثير بالغ على حرية اللاجئين في التحرُّك، والإقامة، والعمل، والإسكان، والتعليم، والرعاية الصحية. وفي 2016، إثر هجوم تبنّاه تنظيم الدولة الإسلامية، أغلق الأردن كافة المعابر الحدودية المفتوحة المتبقية مع سورية، وهو يواصل ترحيل بعض اللاجئين قسراً.

هذا وتقدّر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عدد اللاجئين المُسجلين في الأردن حالياً بـ659 ألف لاجئ،54 فيما قدّرت الحكومة الأردنية في 2017 أن ثمة 643 ألف لاجئ سوري إضافي غير مُسجلين.55 هؤلاء ربما لم يخططوا لإقامة طويلة الأمد في الأردن أو لايعرفون طرق التسجيل أو لا يستطيعون الوصول إلى مراكز التسجيل بسهولة، أو ربما يخشون الطرد والاضطهاد على يد النظام السوري.56 العدد الإجمالي للاجئين متوازن نسبياً من حيث الجندر، ويشكّل الشباب دون الثامنة عشرة من العمر نحو نصفهم، فيما 30 في المئة من الأسر ترأسها نساء.57

مثلهم مثل أترابهم في لبنان، يواجه اللاجئون السوريون تحديات اقتصادية واجتماعية ضخمة، خاصةً في مجال الحصول على المأوى والتعليم والرعاية الصحية والعمل. وحتى قبل اندلاع الأزمة، كان الأردن يواجه أصلاً تحديات تنموية جمّة، بما في ذلك نقص المياه وجمود النمو الاقتصادي (الذي يُقدّر متوسّطه بـ2.6 في المئة سنوياً منذ العام 2011).58 وقد حدّد المشاركون في حلقات كارنيغي للنقاش، ارتفاع كلفة المعيشة كأهم التحديات التي يواجهونها، ويتفاقم الوضع بسبب عدم وجود فرص العمل. ويقول خالد من درعا: "المشكلة الأساسية هي تغطية نفقاتنا، خصوصاً بدل الإيجار عند مطلع كل شهر. فالمشاكل المالية في الأردن تتفاقم بسبب ارتفاع كلفة المعيشة".59

سياسة ردع: متطلبات الإقامة

كما في لبنان، أظهرت سياسة الحدود المفتوحة التي انتهجها الأردن بين 2011 و2014، التزامه توفير ملاذ آمن للسوريين. لكن في تلك المرحلة، أدّى القلق الأمني إلى إغلاق تدريجي للحدود أمام حركة العبور، مع زيادة القيود المحدودة على حركة اللاجئين السوريين. فمعبر جابر مُغلق منذ 2015، إثر سيطرة متشدّدين عليه من الجهة السورية. 60 وأدّى هجوم انتحاري على حاجز الجيش في الركبان في حزيران/يونيو 2016، وقيل إن تنظيم الدولة الإسلامية قد نفّذه، إلى إغلاق معبريْ الركبان والحدلات.61 ومذّاك، لم يُفتح أي منهما أمام اللاجئين عدا في حالات نادرة.

ابتداءً من 2012، نُقل اللاجئون السوريون الذين دخلوا الأردن من معابر رسمية إلى مخيمات رسمية للاجئين، حيث في مقدورهم التسجيل مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والحصول على وثيقة إثبات طلب اللجوء. لكن أربع مجموعات من الأشخاص رُفض دخولهم دورياً، ما يحرّمه مبدأ عدم الإعادة القسرية: اللاجئون الفلسطينيون والعراقيون المقيمون في سورية، والرجال غير المتزوجين في سن القتال، والأشخاص من دون أوراق ثبوتية.62 أجبرت هذه القيود لاجئين كثر إلى التسلل إلى البلاد، وغالباً عن طريق شبكات تهريب بشري، فكانوا عرضة أكثر إلى مخاطر الاستغلال والإساءة.63

في هذه الأثناء، لايسع اللاجئين المقيمين في المخيمات مغادرتها إلا إذا "كفلهم" كفيل، وتحديداً قريب أردني في سن الخامسة والثلاثين وما فوق.64 غير أن نظام "الكفالة" كان في البداية مرناً؛ وكان في وسع اللاجئين الذين يريدون مغادرة المخيمات من دون قريب أردني، الحصول على بطاقة من وزارة الداخلية تكون جسرهم إلى خدمات عامة متنوّعة، من ضمنها الرعاية الصحية والتعليم. واستمر الوضع على الحال هذه إلى العام 2015 حين بدأت السلطات الأردنية في تطبيق نظام "الكفالة" تطبيقاً صارماً، قبل إلغائه برمته. وعوضاً عنه، بادرت الحكومة إلى إجراء "تحقق مدني" يقتضي من اللاجئين السوريين التسجيل من جديد والتقدّم للحصول على بطاقة خدمات بيومترية جديدة من وزارة الداخلية.65

أدّت القيود على من يسعهم الحصول على بطاقة الخدمات الجديدة، إلى تجاهل وإهمال الكثيرين. فقد حُظر على اللاجئين الذين لم يحصلوا على وثيقة طالب لجوء، أو غادروا المخيمات من غير كفيل، التسجيل. علاوةً على ذلك، لم يستطع البعض تحمّل الكلفة المرتفعة لاستخراج البطاقة. إلى ذلك، لم يكن يسيراً أمام لاجئين كثيرين الحصول على البطاقة الجديدة؛ وطُلب منهم وثائق ثبوتية لم تنتهِ صلاحيتها، وعقد إيجار مختوم، أو "إفادة إقامة" صادقت عليها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وشهادة صحية، ونسخة من وثائق هوية مالك البيت.66 وعند دخول الأردن، صادرت السلطات من بعض اللاجئين وثائق الهوية- مثل جواز السفر، ووثيقة الزواج، و"دفتر الأسرة" (وفيه لائحة الأطفال، ووثيقة الزواج، ووثائق ولادة الأهل).67

نتيجة هذا كله، افتقر حوالى ثلث اللاجئين السوريين المُسجلين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمقيمن خارج المخيمات، إلى بطاقة الخدمات الجديدة، بحلول آب/أغسطس 2016.68 وإحدى النتائج المباشرة لذلك كانت عجز الأزواج الذين لايملكون وثيقة زواج عن تسجيل أولادهم عند الولادة، ماخلّف آلاف الرضّع من دون جنسية ومن دون وثائق ثبوتية.69 وترتّب على هذا أيضاً عجز اللاجئين عن الاستفادة من الرعاية الصحية العامة، أو تسجيل أنفسهم أو أولادهم في التعليم الرسمي.

قيود على العمل

وفق دستور الأردن الصادر في العام 1952 ومذكرة التفاهم مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المُبرمة في 1998، يتعيّن على الأجانب، بمن فيهم اللاجئين، حيازة إجازة عمل للحصول قانونياً على وظيفة.70 غير أن شرط حيازة رخصة عمل هو الحصول على بطاقة سارية المفعول من وزارة الداخلية. وعليه، بلغ معدل البطالة، في 2015، في أوساط اللاجئين السوريين 61 في المئة.71 ويحمل حوالى 10 في المئة من اللاجئين السوريين العاملين رخصة عمل، فيما البقية يعملون من دون أوراق رسمية.72

وعمل سوريون كثيرون في قطاع البناء أو غيره من الوظائف قصيرة الأمد، وفي العام 2015، كان متوسط دخل اللاجئ السوري الشهري 296 دولاراً، أي أقل من الحد الأدنى للراتب في الأردن البالغ 310 دولارات.73 ونظراً إلى محدودية فرص العمل المتاحة أمام اللاجئين، يقول نحو 20 في المئة منهم إن أموال المساعدات من منظمات غير حكومية هي مصدر دخلهم الرئيس.74 ولذا، ليس مفاجئاً أن يكون حوالى 82 في المئة من أسر اللاجئين السوريين تحت خط الفقر.75

وفي العام 2016، وكجزء من وثيقة عقد بين الاتحاد الأوروبي والأردن، زاد الاتحاد الأوروبي من إمكانية حصول الحكومة الأردنية على المنح والقروض الميسّرة وسهّل وصول صادراتها إلى السوق الأوروبية، فيما بادرت الحكومة الأردنية إلى اتخاذ خطوات ملموسة لزيادة فرص عمل اللاجئين السوريين، وتيسير دخولهم إلى سوق العمل النظامي.76 وقد شملت هذه الخطوات إلغاء رسوم رخص العمل وإثباتات الضمان الاجتماعي من قبل أصحاب العمل، والفحص الطبي الذي تتطلبه شروط الحصول على رخص العمل. ورمت خطوتان إلى تقليص الكلفة المالية المرتفعة عن اللاجئين وزيادة فرص وصولهم إلى بعض قطاعات العمل. حينها، كانت كلفة رخصة العمل توازي شهراً إلى شهرين من متوسط الدخل، بحسب القطاع.77 وقد وفّر ذلك على اللاجئين قدراً من المال، لكن مشاركتهم في القوى العاملة لم ترتفع بالقدر المتوقّع،78 ولم تُذلّل عقبات أخرى أمام الحصول على رخصة عمل، مثل مساهمات الضمان الاجتماعي المرتفعة.79

مساكن رثّة

على خلاف لبنان، اختار الأردن تشييد مخيمات لاجئين للسوريين. لكن من بين إجمالي اللاجئين المُسجلين في الأردن، يعيش 21 في المئة فقط في المخيمات-80 إذ يتوزع معظمهم على مخيمات الزعتري، والأزرق، و"المخيم الإماراتي" في الزرقاء.81 غالباً ما يوصف مخيم الزعتري، حيث يقيم نحو 80 ألف لاجئ، برابع أكبر مدينة أردنية، وأحد أكبر مخيمات اللاجئين في العالم.82 لكن حوالى 20 في المئة من السوريين يقطنون في أقنان الدجاح، والمرائب، والخيم؛83 و1 في المئة منهم يعيشون في تجمعات خيم غير رسمية.84

يُعتبر الاكتظاظ السكاني مشكلة رئيسة، إذ تقول نصف عائلات اللاجئين السوريين إنها تتشاطر السكن على الأقل مع عائلة أخرى من أجل تحمّل أعباء الإيجار.85 وبحسب استطلاع صادر في 2014 عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يبلغ متوسط مايدفعه اللاجئون السوريون مقابل الإيجار 206 دولارات شهرياً، أو ثلثي دخلهم الشهري.86 ويفتقر ثلث الأسر إلى عقود إيجار.87 وعليه، واجه نحو 25 في المئة ممن شملهم الاستطلاع الطرد.88

وما فاقم المشكلة ارتفاع أسعار الإيجارات. ففي شمال الأردن تضاعف سعر الإيجار مرتين وحتى أربع مرات، إثر تدفق اللاجئين السوريين.89 وعلى ما هي الحال في لبنان، فاقم هذا الارتفاع التوترات بين السوريين والأردنيين- وهي كانت متوترة أصلاً بسبب شحّ المياه وتراكم النفايات. ومنذ العام 2011، تدنّت موارد المياه كثيراً، مع تبليغ 40 في المئة من الأسر الأردنية و29 في المئة من الأسر السورية، عن وجود شحّ في المياه في العام 2015.90

صعوبة الوصول إلى الخدمات

يتمتع السوريون بخدمات تعليم ورعاية صحية أكثر من المأوى. ففي مقدور أولاد اللاجئين السوريين ارتياد المدارس الرسمية مجاناً، لكنهم مُلزمون بحيازة وثيقة إثبات طلب لجوء وبطاقة خدمات وزارة الداخلية. إلى ذلك، تختلف نوعية التعليم. ففي العام 2013، سمحت وزارة التعليم لبعض المدارس بافتتاح دوام إضافي لاستقبال عدد أكبر من أطفال اللاجئين السوريين، لكن نوعية التعليم في مناوبات بعد الظهر عادةً ما تكون متدنية، ذلك أن المدرّسين في هذه المناوبات أقل تدريباً.91 وفي وسع أطفال اللاجئين السوريين، الذين يفتقرون إلى الوثائق المطلوبة لارتياد المدارس الرسمية، الحصول على التعليم عبر برامج غير رسمية، غالباً ماتديرها منظمات غير حكومية أو مؤسسة خيرية دينية الطابع. غير أن الشهادات التي ينالها التلاميذ في هذه المرافق غير معترف بها ولايتمّ اعتمادها، مايمنعهم من التسجيل في المدارس العامة الرسمية في المستقبل أيضاً.

يتابع نحو 62 في المئة من أكثر من 330 ألف طفل من اللاجئين السوريين المُسجلين في الأردن، التعليم في المدارس العامة الرسمية.92 لكن كما هو الحال في لبنان، تكون معدلات التسرّب المدرسي مرتفعة؛ ففي 2017، قدّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن 68 في المئة من المتسرّبين من التعليم سبق لهم التسجيل في المدارس.93 وعموماً، تُعزا النسب المرتفعة للغياب عن المدرسة والتسرّب إلى غلاء كلفة التعليم، والتنمّر، والتمييز، والعنف المدرسي، وطول المسافة إلى المدرسة، والحاجة إلى القيام بالأعمال المنزلية.94 ومع تقدّم أطفال اللاجئين في السن، تميل نسبة حضورهم المدرسي إلى الانخفاض. ويعود ذلك جزئياً إلى حسبانهم أن لا فائدة تُرتجى من التعليم في وقت هم في حاجة ماسة لدعم عائلاتهم اقتصادياً.95

وفي مرحلة التعليم العالي، فقط ثمانية في المئة من اللاجئين مابين الثمانية عشرة والرابعة والعشرين مسجلون في الجامعات.96 وتشمل العوائق التي تحول دون ارتياد الجامعة مصاعب اجتياز امتحانات المرحلة الثانوية الرسمية، وكلفة التعليم الجامعي المرتفعة، ومقتضيات إجادة اللغة الإنكليزية، وحيازة شهادات مرحلة التعليم ماقبل الجامعي أو شهادة التعليم الثانوي، الصادرة عن برامج تعليم رسمي. ومن دون شهادة جامعية، يواجه اللاجئون السوريون عوائق إضافية في التنافس على الوظائف، فيتعاظم اعتمادهم على المساعدات، ويملكون أموالاً أقل للإنفاق على الراعية الصحية الباهظة والسكن.

ومنذ العام 2011، بذلت الحكومة الأردنية جهوداً ملموسة لتحسين تقديمات الرعاية الصحية. على رغم ذلك، لايزال اللاجئون السوريون يجبهون تحديات بارزة، أبرزها تعديل الأردن، في العام 2014، لسياسة الرعاية الصحية. بموجبها، يدفع اللاجئ الحاصل على بطاقة وزارة الداخلية الآن مقابل تلك الخدمات – التي كانت مجانية في السابق في منشآت وزارة الصحة -، مبالغ تساوي تلك التي يدفعها الأردنيون من غير تأمين صحي، فيما اللاجئون الذين لايحملون مثل هذه البطاقات يدفعون كلفة أكثر ارتفاعاً، شأنهم شأن الأجانب، (في المنشآت غير الحكومية والخاصة).97 علاوةً على ذلك، فيما تمكّن بطاقات وزارة الداخلية اللاجئين من الحصول على الرعاية الصحية، إلا أن ذلك مقيّد بالمنطقة التي صدرت منها البطاقات.98 هذه السياسة، مضافاً إليها كلفة الخدمات الصحية المرتفعة، أعاقت الاستفادة من مثل هذه الرعاية، فعلى سبيل المثل، في 2016، 37 في المئة من الأسر التي يعاني أفراد منها أمراضاً مزمنة، لم يسعهم الحصول على خدمات صحية، بسبب النفقات في المقام الأول.99 ويقول سامر من درعا: "اللاجئون السوريون كلهم يواجهون صعوبة كبيرة في الحصول على الدواء. حتى علاج إصابة صغيرة لاطاقة لنا به".100

تفاقم التوترات

كما هو الحال في لبنان، ساهم عاملان بارزان في تعكير العلاقات بين اللاجئين السوريين وبين المجتمعات المحلية المضيفة: تفاقم التحديات البنيوية والنظرة السلبية إلى تأثير اللاجئين على مستويات العيش المحلية. ويرى أردنيون كثر، أن الضغط المتزايد على الخدمات قوّض نوعية التعليم والرعاية الصحية والمياه وفرص الوصول إليها، وفاقم التنافس على الفرص في مجالات العمل التي لاتتطلّب مهارات عالية.

أظهر استطلاع صدر مؤخراً أن معظم الأردنيين الذين يعيشون في مناطق تستقبل أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين يعتبرون أن العلاقة معهم إيجابية، إلا أن كثيرين منهم يرَوْن أن دفق اللاجئين أثّر تأثيراً سلبياً بارزاً في حياتهم.101 وقد أدرج الأردنيون في صدارة المشكلات المرتبطة بأزمة اللاجئين تدهور الظروف الاقتصادية، وتعاظم الطلب على فرص عمل محدودة، وارتفاع أسعار المنازل، وازدياد الضغط على خدمة الرعاية الصحية.102 وقد قال المستطلعون السوريون والأردنيون، على حد سواء، أن ارتفاع أسعار المنازل هو مصدر استياء فاقم سوء العلاقات بين المجتمعات المضيفة ومجتمعات اللاجئين، كما يجمعون على أن التوظيف هو مصدر توترات.103 فنسبة البطالة بين الأردنيين ازدادت زيادة ملموسة منذ 2011، وارتفعت من 14.5 في المئة إلى 18.5 في المئة في 2017.104 ويقول أبو بكر من درعا: "المسألة التي تواجه السوريين في بلدان اللجوء كلها هي نظرة المحليين إليهم على أنهم أشخاص سيئون، وهم متهمون بمصادرة أعمالهم".105

أدّت التوترات بين المجتمعين في بعض الأحيان إلى أعمال عنف ومضايقات للاجئين. ففي إربد، قال نصف اللاجئين الذين أُجريت معهم حلقات النقاش في العام 2015، إنهم عانوا من اعتداءات جسدية، في حين أبلغ شطر راجح منهم عن التعرّض إلى إساءة لفظية.106 وخلال جلسة لمجموعة نقاش كارنيغي، استعادت سميرة، من حلب، مشاهدتها لشخص يبصق في الشارع على أحد معارفها التي كانت من اللاجئين، بعد اتّهامها بسرقة ثروات المحليين وأرضهم.107 ومن الملفت أن أغلبية ساحقة من المشاركين في حلقات النقاش أنكروا تعرّضهم إلى اعتداءات جسدية أو لفظية.

هوامش

1 United Nations High Commissioner for Refugees, Convention and Protocol Relating to the Status of Refugees (Geneva: United Nations High Commissioner for Refugees, December 2010), http://www.unhcr.org/protection/basic/3b66c2aa10/convention-protocol-relating-status-refugees.html

2 مهى يحي، "اللاجئون وصناعة الفوضى الإقليمية العربية".

3 Directorate-General for European Civil Protection and Humanitarian Aid Operations, “Lebanon: Syria Crisis,” European Commission Humanitarian Aid and Civil Protection, January 2018, 1–3. https://ec.europa.eu/echo/files/aid/countries/factsheets/lebanon_syrian_crisis_en.pdf

4 United Nations High Commissioner for Refugees, “Syria Regional Refugee Response—Lebanon,” UNHCR Syria Regional Refugee Response, January 31, 2018, data.unhcr.org/syrianrefugees/country.php?id=122

5 Tom Perry, “Lebanon Near ‘Breaking Point’ Over Syrian Refugee Crisis: PM Hariri,” Reuters, March 31, 2017, www.reuters.com/article/us-mideast-crisis-syria-lebanon/lebanon-near-breaking-point-over-syrian-refugee-crisis-pm-hariri-idUSKBN1722JM

6 Amnesty International, “Pushed to the Edge: Syrian Refugees Face Increased Restrictions in Lebanon,” Amnesty International, June 2015, 16, https://www.amnesty.org/en/documents/mde24/1785/2015/en/.

7 World Food Program, United Nations Children’s Fund, United Nations High Commissioner for Refugees, “VASyR 2017: Vulnerability Assessment of Syrian Refugees in Lebanon,” World Food Program, United Nations Children’s Fund, United Nations High Commissioner for Refugees, December 2017, http://documents.wfp.org/stellent/groups/public/documents/ena/wfp289533.pdf

8 المصدر السابق، ص. 9.

9 حلقة النقاش الرقم 4 في طرابلس، 8 شباط/فبراير 2017.

10 Lama Mourad, “Inaction as Policy-Making: Understanding Lebanon’s Early Response to the Refugee Influx,” POMEPS Studies, 25 (March 2017): 49–55.

11 منظمة العفو الدولية، "ممنوعون من اللجوء: الفلسطينيون النازحون من سورية إلى لبنان بحثاً عن ملاذ آمن"، منظمة العفو الدولية، تموز/يوليو 2014، https://www.amnesty.org/download/Documents/8000/mde180022014ar.pdf

12 المصدر السابق، ص. 12. انظر مهى يحي، "اللاجئون وصناعة الفوضى الإقليمية العربية". وانظر أيضاً: Hassan Lakkis, “Lebanon Cabinet Votes to Stop Accepting Syrian Refugees,” The Daily Star, October 23, 2014, http://www.dailystar.com.lb/News/Lebanon-News/2014/Oct-23/275075-refugee-crisis-tops-lebanon-cabinet-agenda.ashx

13 Maja Janmyr, Op. cit., 58–78.

14 Amnesty International, “Pushed to the Edge: Syrian Refugees ...” Op. cit., 13-14.

15 Maja Janmyr, Op. cit., 58–78.

16 World Food Program, UNICEF, and UNHCR, VASyR 2017.

17 حلقة النقاش الرقم 9 في النبطية، لبنان، 23 شباط/فبراير 2017.

18 مركز الأبحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية، "اتفاق التعاون والتنسيق الاقتصادي والاجتماعي بين الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية"، مركز الأبحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية، الجامعة اللبنانية، 16 أيلول/سبتمبر 1993، http://www.legallaw.ul.edu.lb/ViewAgreementPage.aspx?ID=2935

19 Francesca Battistin and Virginia Leape, Towards the Right to Work: A Guidebook for Designing Innovative Public Employment Programmes—Background & Experiences from the Syrian Refugee Crisis in Lebanon (Beirut: International Labor Organization, 2017): 17–18.

20 المصدر السابق، ص. 18.

21 Lea Bou Khater, “Labour Policy and Practice,” The Peace Building in Lebanon, 16 (August 2017): 4.

22 منظمة العمل الدولية، "تقييم أثر اللاجئين السوريين في لبنان وظروف تشغيلهم"،المكتب الإقليمي للدول العربية، 2013، ص. 2، http://www.ilo.org/beirut/WCMS_240132/lang--ar/index.htm

23 World Food Program, UNICEF, and UNHCR, VASyR 2017, 66.

24 المصدر السابق، ص. 60.

25 المصدر السابق، ص. 57 – 59.

26 Yassmine Alieh, “Salary Scale Ratified by Parliament”, BusinessNews.com.lb by Lebanon Opportunities, July 19, 2017, http://www.businessnews.com.lb/cms/Story/StoryDetails.aspx?ItemID=6162.

27 حلقة النقاش الرقم 8 في سعدنايل في سهل البقاع، لبنان، 19 شباط/فبراير 2017.

28 سُجل مثل أشكال الانتهاك أو الإساءة هذه في دراسات أجرتها منظمات دولية أخرى، منها أوكسفام، التي سلّطت الضوء على هشاشة وضع اللاجئين من سورية. انظر: Oxfam, “Still Looking for Safety: Voices of Refugees from Syria on Solutions for the Present and Future,” Oxfam International, 2017, 5–12, https://d1tn3vj7xz9fdh.cloudfront.net/s3fs-public/file_attachments/bp-still-looking-for-safety-refugees-syria-200617-en.pdf.  

29 OHCHR and UNHABITAT, “Fact Sheet No.21 The Right to Adequate Housing”, UN Office of the High Commissioner for Human Rights, 2009, 4; http://www.ohchr.org/Documents/Publications/FS21_rev_1_Housing_en.pdf

30 Lewis Turner, “Explaining the (Non-)Encampment of Syrian Refugees: Security, Class and the Labour Market in Lebanon and Jordan,” Mediterranean Politics 20, no. 3, (September 2015): 386–404.

31 World Food Program, UNICEF, and UNHCR, VASyR 2017, 22.

32 المصدر السابق، ص. 26.

33 المصدر السابق، ص. 22. يُعرَّف الاكتظاظ بأنه أقل من 4.5 أمتار مربعة للشخص الواحد، وهو الحد الأدنى للمعايير الإنسانية.

34 المصدر السابق، ص. 28. في العام 2017، أفاد 32 في المئة من اللاجئين بأنهم طردوا من قبل مالكي مكان إقامتهم، في حين أشار 20 في المئة أخرى إلى أن نفقات الإيجار قد تسببت في خروجهم من مكان إقامتهم.

35 اتحاد الجمعيات الإغائية والتربوية، "برنامج الإيواء: تأمين المأوى والعيش الكريم لأكثر من 20 ألف لاجئ"، اتحاد الجمعيات الإغائية والتربوية، 15 آذار/مارس 2017، http://urda.org.lb/details.aspx?ID=1718;
انظر أيضاً: Venetia Rainey, “Lebanon: No Formal Refugee Camps for Syrians,” Al-Jazeera, March 11, 2015, www.aljazeera.com/news/2015/03/lebanon-formal-refugee-camps-syrians-150310073219002.html;
وأيضاً: UNHABITAT and UNHCR, Housing, Land, and Property Rights in Lebanon: Implications of the Syrian Refugee Crisis, (Beirut: UNHABITAT and UNHCR, 2014).

36 Roger Zetter, et al., The Syrian Displacement Crisis and a Regional Development and Protection Programme: Mapping and Meta-Analysis of Existing Studies of Costs, Impacts and Protection, (Copenhagen: Ministry of Foreign Affairs of Denmark and Tana, 2014), 19.

37 المصدر السابق، ص. 19.

38 هيومن رايتس ووتش، ""يكبرون بلا تعليم " : حواجز تعليم الأطفال السوريين اللاجئين في لبنان"، هيومن رايتس ووتش، 19 تموز/يوليو 2016،
https://www.hrw.org/ar/report/2016/07/19/292061

39 World Food Program, UNICEF, and UNHCR, VASyR 2017, 32.

40 Hana Addam El-Ghali, Roula Berjaoui, and Jennifer DeKnight, Higher Education and Syrian Refugee Students: The Case of Lebanon—Policies, Practices, and Perspectives (Beirut: UNESCO, 2017), 29–32.

41 حلقة النقاش الرقم 10 في النبطية، لبنان، 23 شباط/فبراير 2017.

42 World Food Program, UNICEF, and UNHCR, VASyR 2017; and Hana Addam El-Ghali, Roula Berjaoui, and Jennifer DeKnight, Higher Education and Syrian Refugee Students, 32.

43 United Nations Development Program (UNDP) and UNHCR, Regional Refugee & Resilience Plan 2015–16: Lebanon (Amman: UNDP and UNHCR, 2015), www.3rpsyriacrisis.org/wpcontent/uploads/2014/12/3RP-Report-Lebanon-formatted.pdf; and UNICEF, Joint Nutrition Assessment Syrian Refugees in Lebanon (Beirut: UNICEF, 2014), 90, https://www.unicef.org/lebanon/Lebanon_Nurition_Assessment_of_Syrian_Refugess_Report_May_2014(updated_31.08.2014).pdf.

44 APIS Health Consulting Group, Syrian Refugees Crisis Impact on Lebanese Public Hospitals—Financial Impact Analysis: Generated Problems and Possible Solutions, (Beirut: APIS Health Consulting Group Report, July 2016), 1.

45 دعم لبنان، "حصـول اللاجئين السـوريين على الرعاية الصـحـية. تأثير التشريعات المقيّدة تدريجياً والإجراءات غير النظامية على حياة السوريين اليومية"، دعم لبنان، 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2016،
http://civilsociety-centre.org/sites/default/files/resources/accesshealthcaresyrianrefugees-ls2016-ar.pdf

46 دانا سليمان وداليا عطالله، "ارتفاع مستوى الخدمات الصحية في لبنان نتيجة لأزمة اللاجئين السوريين"، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، 6 أيلول/سبتمبر 2016،
http://www.unhcr.org/ar/news/latest/2016/9/57d1c0884.html;
انظر أيضاً:
APIS Health Consulting Group, Syrian Refugees Crisis Impact on Lebanese Public Hospitals, 10.

47 Carole Alsharabati and Jihad Nammour, “Survey on Perceptions of Syrian Refugees in Lebanon,” Université Saint Joseph, August 2015, 33–34.

48 World Food Program, UNICEF, and UNHCR, VASyR 2017.

49 John Davison, “Syrians in Lebanon hit by arrests, curfews and hostility after bombing,” Reuters, July 25, 2016, www.reuters.com/article/us-mideast-crisis-syria-lebanon/syrians-in-lebanon-hit-by-arrests-curfews-and-hostility-after-bombings-idUSKCN1051KO.
انظر أيضاً: هيومن رايتس ووتش، "لبنان : عنف متصاعد يستهدف اللاجئين السوريين"، هيومن رايتس ووتش، 30 أيلول/سبتمبر 2014، https://www.hrw.org/ar/news/2014/09/30/264387;
وأيضاً: “Woman’s Murder Prompts Mass Eviction of Syrians From Lebanese Town,” Reuters, October 5, 2017, https://www.reuters.com/article/us-mideast-crisis-lebanon-refugees/womans-murder-prompts-mass-eviction-of-syrians-from-lebanese-town-idUSKBN1CA18S

50 “Woman’s murder prompts mass eviction of Syrians from Lebanese town,” Reuters.

51 Francis Pia and Khaled Hanan, “Aoun Warns of ‘Conspiracy’ to Settle Syrian Refugees in Lebanon,” Daily Star Newspaper, September 15, 2015, www.dailystar.com.lb/News/Lebanon-News/2015/Sep-15/315335-aoun-warns-of-conspiracy-to-settle-syrian-refugees-in-lebanon.ashx; and Richard Hall, “After Trump’s Ban, Lebanon Renews Calls to Send Back Syrian Refugees,” Public Radio International, February 6, 2017, www.pri.org/stories/2017-02-06/after-trump-s-ban-lebanon-renews-calls-send-back-syrian-refugees

52 World Food Program, UNICEF, and UNHCR, VASyR 2017, 15

53 منظمة العفو الدولية، "الحدود السورية- الأردنية: 75,000 لاجئ عالقون في "المنطقة الحرام" من الصحراء في ظروف مزرية"، منظمة العفو الدولية، 15 أيلول/سبتمبر 2016،
https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2016/09/syria-jordan-border-75000-refugees-trapped-in-desert-no-mans-land-in-dire-conditions/

54 United Nations High Commissioner for Refugees, “Syrian Regional Refugee Response—Jordan,” United Nations High Commissioner for Refugees, March 9, 2018, http://data.unhcr.org/syrianrefugees/country.php?id=107

55 Mohammad Ghazal, “Jordan hosts 657,000 registered Syrian refugees,” Jordan Times, March 21, 2017, http://www.jordantimes.com/news/local/jordan-hosts-657000-registered-syrian-refugees

56 Sean Healey and Sandrine Tiller, “Out of the Spotlight and Hard to Reach: Syrian Refugees in Jordan’s Cities,” Humanitarian Practice Network, No. 59 (November 2013): 22-25.

57 United Nations High Commissioner for Refugees, “Syrian Regional Refugee Response—Jordan,” United Nations High Commissioner for Refugees, http://data.unhcr.org/syrianrefugees/country.php?id=107; and
CARE Jordan, “7 Years Into Exiles: How Urban Syrian Refugees, Vulnerable Jordanians and Other Refugees in Jordan Are Being Impacted by the Syria Crisis,” CARE International, June 20, 2017, https://reliefweb.int/report/jordan/7-years-exile-how-urban-syrian-refugees-vulnerable-jordanians-and-other-refugees.

58 البنك الدولي، "الأردن"، البنك الدولي، 2018،
https://data.albankaldawli.org/country/jordan

59 حلقة النقاش الرقم 31 في عمّان، الأردن، 10 آب/أغسطس 2017.

60 Aron Lund, “What Jordan’s Reopened Border Will Mean for Syria,” Syria Deeply, September 11, 2017, https://www.newsdeeply.com/syria/community/2017/09/11/what-jordans-reopened-border-will-mean-for-syria

61 منظمة العفو الدولية، "الحدود السورية- الأردنية".

62 بيل فريليك، "غلق الأبواب دون اللاجئين السوريين ليس الحل"، هيومن رايتس ووتش، 26 نيسان/أبريل 2013،
https://www.hrw.org/ar/news/2013/04/23/249494

63 Norwegian Refugee Council and International Human Rights Clinic at Harvard Law School, “Securing Status: Syrian Refugees and the Documentation of Legal Status, Identity, and Family Relationships in Jordan,” Norwegian Refugee Council, November 20, 2016, https://reliefweb.int/report/jordan/securing-status-syrian-refugees-and-documentation-legal-status-identity-and-family.

64 هيومن رايتس ووتش، ""نخاف على مستقبلهم ": حواجز تعليم الأطفال السوريين اللاجئين في الأردن"، هيومن رايتس ووتش، 16 آب/أغسطس 2016، ص. 13،
https://www.hrw.org/sites/default/files/report_pdf/jordan0816arweb.pdf

65 المصدر السابق، ص. 34.

66 Norwegian Refugee Council and IHCR, “Securing Status,” 10.

67 هيومن رايتس ووتش، "نخاف على مستقبلهم"، ص. 35.

68 Norwegian Refugee Council and IHCR, “Securing Status,” 4.

69 هيومن رايتس ووتش، "نخاف على مستقبلهم"، مصدر سبق ذكره. انظر أيضاً:
Norwegian Refugee Council and IHCR, “Securing Status”

70 United States Committee for Refugees and Immigrants, World Refugee Survey 2009—Jordan(Arlington, VA: U.S. Committee for Refugees and Immigrants, 2009), http://www.refworld.org/country,,USCRI,,JOR,,4a40d2aac,0.html.

71 Lorenza Errighi, and Jorn Griesse, “The Syrian Refugee Crisis: Labour Market Implications in Jordan and Lebanon,” European Commission, Discussion Paper 29, May 2016.

72 International Labor Organization, Work Permits for Syrian Refugees in Jordan, (Beirut: International Labor Organization Regional Office for Arab States, 2015); and Norwegian Refugee Council, “Drivers of Despair: Refugee Protection Failures in Jordan and Lebanon,” Norwegian Refugee Council, January 2016 https://www.nrc.no/globalassets/pdf/reports/drivers-of-despair.pdf .

73 CARE Jordan, “Syrian Refugees Outside Jordan’s Camps: Survey Results in Brief,” Care International, June 2015, https://1stdirectory.co.uk/_assets/files_comp/bfc99561-a1fa-43d2-a944-c554120cf98b.pdf;
انظر أيضاً: المملكة الأردنية الهاشمية، بيان صادر عن وزارة العمل وموجّه إلى غرفة تجارة الأردن، 13 شباط/فبراير 2017،
http://www.ammanchamber.org.jo/Uplaoded/PRNews/1050.pdf

74 Danish Refugee Council and UNHCR, “Understanding Alternatives to Cash Assistance,” Danish Refugee Council and UNHCR, September 2017, https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/UNHCR%20Livelihoods%20Assessment_Sep%202017_Online.pdf .

75 CARE Jordan, “7 Years Into Exiles.”

76 منظمة العمل الدولية، "تصاريح عمل اللاجئين السوريين وتشغيلهم في الأردن: نحو تنظيم عمل اللاجئين السوريين"، منظمة العمل الدولية – المكتب الإقليمي للدول العربية، حزيران/يونيو 2017،
http://www.ilo.org/beirut/publications/WCMS_559711/lang--ar/index.htm

77 المصدر السابق.

78 باسم نعمه، "أعباء الأردن"، ديوان، مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، 21 آذار/مارس 2017،
http://carnegie-mec.org/diwan/68343

79 International Labor Organization, “Results of Focus Group Discussions on Work Permits With Syrian Refugees and Employers in the Agriculture, Construction, and Retail Sectors in Jordan,”  International Labor Organization Regional Office for Arab States, April 2016, 4.

80 UNHCR, “Inter Agency Information Sharing Portal—Jordan,” UNHCR, Syria Regional Refugee Response, January 2, 2018, data.unhcr.org/syrianrefugees/country.php?id=107.

81 هيومن رايتس ووتش، "الأردن – أحداث عام 2016"، هيومن رايتس ووتش،  12 كانون الثاني/يناير 2017، https://www.hrw.org/ar/world-report/2017/country-chapters/298294

82 “Life in Za’atari Refugee Camp, Jordan’s Fourth Biggest City,” Oxfam International, www.oxfam.org/en/crisis-syria/life-zaatari-refugee-camp-jordans-fourth-biggest-city.
انظر أيضاً: مهى يحيَ، "مقال مصوّر: مدينة سورية في الأردن"، ديوان، مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، 8 أيار/مايو 2017، http://carnegie-mec.org/diwan/69899

83 Luigi Achilli, “Syrian Refugees in Jordan: A Reality Check,” Migration Policy Center, February 2015, http://cadmus.eui.eu/bitstream/handle/1814/34904/MPC_2015-02_PB.pdf?sequence=1&isAllowed=y.

84 اعتباراً من العام 2015، بات أكثر من 16000 لاجئ سوري يعيشون في مخيمات غير رسمية. ويشكّل هؤلاء اللاجئون 1% من عدد اللاجئين السوريين الحالي في الأردن. انظر:Alex Odlum, “Syrian Informal Tented Settlements in Jordan: Humanitarian Gaps and Challenges,” Oxford Monitor of Forced Migration 5, no. 2 (2015): 26–31.

85 Norwegian Refugee Council, “In Search of a Home: Access to Adequate Housing in Jordan,” Norwegian Refugee Council, June 2015, https://data2.unhcr.org/en/documents/download/45405

86 UNHCR, Johns Hopkins Bloomberg School of Public Health, Jordan University of Science and Technology, and World Health Organization, “Syrian Refugee Health Access Survey in Jordan,” December 2014, 15.

87 UNHCR, Jordan Refugee Response: Vulnerability Assessment Framework Baseline Survey, (Amman: UNHCR, 2015).

88 CARE Jordan, “Syrian Refugee, Other Minority Refugee, and Jordanian Host Households—Factsheet,” CARE International, June 2017, https://care.ca/sites/default/files/files/publications/2017%20CARE%20Jordan%20Syrian%20refugees%20FACT%20SHEET%20%28revised%2916062017.pdf

89 REACH Initiative, “Social Cohesion in Host Communities in Northern Jordan,” REACH Initiative, May 2015, 38, http://www.reachresourcecentre.info/system/files/resource-documents/reach_jor_report_social_cohesion_in_host_communities_in_northern_jordan_may_2015.pdf.

90 المصدر السابق، ص. 3.

91 هيومن رايتس ووتش، ""نخاف على مستقبلهم".

92 Government of Jordan, Ministry of Planning and International Cooperation, “The Jordan Response Plan for the Syria Crisis 2017–2019,” February 2017, https://static1.squarespace.com/static/522c2552e4b0d3c39ccd1e00/t/58aec230a5790a797f1d0c1f/1487848020031/JRP+2017-2019+-+Final+Draft+-+230217.pdf

93 UNICEF, Running on Empty II: A Longitudinal Welfare Study of Syrian Refugee Children Residing in Jordan’s Host Communities, (Amman: UNICEF, 2017).

94 المصدر السابق. انظر أيضاً: REACH Initiative, “Access to Education for Syrian Refugee Children and Youth in Jordan Host Communities—Joint Education Needs Assessment Report,” REACH Initiative, March 2015, https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/REACH_JENA_HC_March2015_.pdf

95 REACH Initiative,  “Access to Education for Syrian Refugee Children and Youth in Jordan Host Communities.”

96 Irene Lorisika, Leon Cremonini, and Malaz Safar Jalani, Study to Design a Programme/Clearinghouse Providing Access to Higher Education for Syrian Refugees and IDPs —Final Report, (Brussels: Delegation of the European Union to Syria, 2015); and Hana Addam El-Ghali, Roula Berjaoui, and Jennifer DeKnight, Higher Education and Syrian Refugee Students.

97 Amnesty International, “Living on the Margins: Syrian Refugees Struggle to Access Healthcare in Jordan,” Amnesty International, March 2016, https://www.amnestyusa.org/reports/living-on-the-margins-syrian-refugees-struggle-to-access-health-care-in-jordan/

98 المصدر السابق.

99 UNHCR, Health Access and Utilization Survey: Access to Health Services in Jordan among Syrian Refugees—Baseline Survey, (Amman: UNHCR, 2016), https://reliefweb.int/report/jordan/health-access-and-utilization-survey-access-health-services-jordan-among-syrian .

100 حلقة النقاش الرقم 38 في إربد، الأردن، 15 آب/أغسطس 2017.

101 CARE Jordan, “7 Years Into Exiles.”

102 المصدر السابق.

103 REACH Initiative, “Social Cohesion In Host Communities In Northern Jordan.”

104 دائرة الإحصاءات العامة، المملكة الهاشمية الأردنية، 5 شباط/فبراير، 2018،http://dosweb.dos.gov.jo

105 حلقة النقاش الرقم 38 في إربد، الأردن، 15 آب/أغسطس 2017.

106 Maira Seeley, Jordanian Hosts and Syrian Refugees: Comparing Perceptions of Social Conflict and Cohesion in Three Host Communities (Amman: Generations for Peace Institute, May–December, 2015).

107 حلقة النقاش الرقم 33 في عمّان، الأردن، 13 آب/أغسطس 2017.