أطلق مركز كارنيغي للشرق الأوسط دراسة بعنوان "محفّزات عودة اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان"، في تشرين الأول/أكتوبر 2016، شملت تحليلات نوعية وكميّة توسّلت معلومات رئيسة قامت بتوفيرها وأخرى ثانوية منشورة سابقاً. وارتكزت منهجية الدراسة على سلسلة من النقاشات الميدانية مع مجموعات سورية متنوعة، سعت إلى الوقوف عند وجهات نظر اللاجئين السوريين. كما رُدفت هذه النقاشات بأبحاث أرشيفية، وبمراجعة للأدبيات المتوفّرة حول هذه المسألة، فضلاً عن نقاشات، وورش عمل، ولقاءات، ومقابلات.

ركّزت الأبحاث الأرشيفية على جمع وتحليل المعلومات والبيانات المتوفّرة حول التركيبة الجغرافية للاجئين السوريين في لبنان والأردن. وكان هذا محورياً في تحديد مسقط رأس اللاجئين، وخصائصهم الديموغرافية، والتحديات التي يواجهونها. كما ساهم هذا البحث في تحديد سمات المشاركين في حلقات النقاش، وفي وضع دليل الأسئلة التي طُرحت خلالها.

أُرفق البحث بمراجعة الأدبيات المتوفرة حول هذه المسألة، وبنقاشات وورش عمل وسلسلة من اللقاءات الشخصية. وشملت مراجعة الأدبيات دراسات عن الظروف التي يواجهها اللاجئون السوريون في الدول المضيفة، وأبحاث مُقارنة أُجريت في دول ومناطق أخرى. في إحدى حلقات النقاش، جمع فريق الدراسة بين أشخاص يعملون مع منظمات غير حكومية سورية ودولية من جهة، وبين ناشطين وصحافيين وباحثين من جهة أخرى، للتفكير في التحديات الرئيسة والدروس المستقاة من سوابق تاريخية في النزوح وعمليات إعادة النازحين واللاجئين إلى موطنهم. ووقف المشاركون على الأهمية النسبية لـ"عوامل الجذب" في الدول المضيفة، مقابل "عوامل اللفظ" التي تقف وراء قرار الرحيل من مسقط الرأس، وكيف تؤدي هذه العوامل إلى أشكال مختلفة من عمليات الإعادة إلى الوطن، سواء كانت جماعية، أو موزّعة على أوقات مختلفة، أو دورية، أو غيرها. وفي حلقتين أخريين من النقاش، جمع فريق الدراسة أكاديميين وعاملين في المجال لمناقشة ديناميكيات عملية إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد النزاع، إثر مؤتمر بروكسل في نيسان/أبريل 2017 حول سورية، ولتحليل أبرز خلاصات دراسة كارنيغي وتوصياتها والسياسية المقترحة.

نظّمت الدراسة كذلك ورشتي عمل، ركّزت أولاهما على تحديات العودة استناداً إلى مقاربة مقارنة نظرت إلى تجارب اللاجئين والنازحين داخلياً في أفغانستان والبوسنة والعراق، والدروس المُستخلصة. وتناولت ثانيهما آفاق تسوية سياسية مستدامة وإعادة اللاجئين إلى سورية في حقبة ما بعد النزاع. وقد سبرت ورشة العمل هذه، تحديداً، مسائل بارزة يُرجّح أن تؤثّر في عودة اللاجئين، بما في ذلك الإسكان، والملكية العقارية، وحقوق الملكية، والعدالة الانتقالية، واقتصاد الحرب، ودور منظمات المجتمع المدني وزعماء القبائل في تيسير عملية العودة.

البحث الميداني

شمل البحث الميداني جولتين من حلقات النقاش مع مجموعات متنوعة من اللاجئين السوريين، سعت إلى الوقوف عند وجهات نظرهم، فضلاً عن مقابلات شخصية مع عدد من الأفراد الذين وقع الاختيار عليهم. وتم اعتماد مقاربة حلقات النقاش لأنها تتيح إجراء حوار مفصّل ودقيق معهم حول القضايا السياسية والاجتماعية الحسّاسة. وأجرى الفريق كذلك استطلاعاً مصغّراً مع المشاركين في الجولة الثانية من حلقات النقاش، سعياً إلى فهمٍ أدق للإجابات التي قدّموها خلال النقاش. وقد أُرفِقت الخلاصات الأساسية بمقابلات شخصية ونقاشات وورش العمل، وتم التحقّق من دقّتها.

منهجية مجموعات النقاش

اعتُبرت أربعة معايير محورية في تحديد سمات مجموعات النقاش: مسقط رأس اللاجئين المشاركين، والمناطق التي وضعوا الرّحال فيها، ونوع الجندر، والسن، والمتغيرات الاجتماعية- الاقتصادية. كانت المناطق التي يتحدّر منها اللاجئون وازنة لتحديد الظروف السائدة وقت الرحيل، وكذلك لتحديد المواقف من العودة. وقد سمحت المناطق التي نزلوا فيها لفريق الدراسة بفهمٍ أدق للظروف المتباينة في الدول المضيفة. وساهمت أعمار اللاجئين، وجندرهم، ووضعهم الاجتماعي- الاقتصادي والقانوني، في فهمٍ أمثل لتأثير البنية الديموغرافية على المواقف السياسية من العودة. وفيما كانت بعض الإحصاءات متوفّرة وجاهزة للاستعمال، مثل أعمار اللاجئين وجندرهم، كانت بيانات أخرى، مثل المحافظات والبلدات التي يتحدّرون منها متناثرة في عدد هائل من تقارير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

جمع فريق البحث المعلومات المتناثرة في تقارير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في قاعدة بيانات واحدة لرسم صورة تقريبية عن الخصائص الديموغرافية للاجئين ومسقط رأسهم، حتى نيسان/أبريل 2015 في لبنان، وأيلول/سبتمبر 2016 في الأردن. وكان تاريخ المعلومات في حالة الأردن قريباً من تاريخ بدء الدراسة، لذا استُخدمت كما هي، على خلاف المعلومات في حالة لبنان، حيث افترض فريق البحث أن نسبة تراجع إجمالي اللاجئين المسجلين بين نيسان/أبريل 2015 وأيلول/سبتمبر 2016، والبالغة 10 في المئة، موزّعة بشكلٍ متناظر على المحافظات والبلدات، ما يعني أنه تم اعتبار تركيبة اللاجئين المسجّلين في نيسان/أبريل 2015، مماثلة إلى حد ما، لنسبتهم في تشرين الثاني/نوفمبر 2016. (انظر الشكل 4 أدناه والشكل 1 الوارد آنفاً).

استخدم فريق البحث أيضاً بيانات وردت في عددٍ من التقارير الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لمعرفة مواقعإقامة اللاجئين في الدول المضيفة، ليُصار بالتالي إلى تحديد المناطق التي ستُجرى فيها حلقات النقاش. وعلى رغم أن اللاجئين مالوا إلى التنقّل من مكان إلى آخر، لم يُخلص إلى أن تأثير هذه الحركة قوي بما يكفي لتغيير سمات مجموعات النقاش. يُضاف إلى ذلك أن الخصائص الديموغرافية للمشاركين في مجموعات النقاش اختيرت لتكون قريبة، قدر الإمكان، من الخصائص الديموغرافية للاجئين في البلدين، على نحو ما حدّدتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

سمات مجموعات النقاش

أجرى فريق الدراسة العمل الميداني على مرحلتين: بين كانون الثاني/يناير وآذار/مارس 2017، وبين أيار/مايو وآب/أغسطس 2017. شملت المرحلة الأولى تسع حلقات نقاش في لبنان وثماني حلقات في الأردن، وتضمّنت المرحلة الثانية تسع حلقات نقاش أخرى في لبنان وثلاث عشرة حلقة في الأردن. وبين المرحلتين، قيَّم الفريق النتائج التي توصّلت إليها الجولة الأولى من النقاشات، وعدّل بناءً عليها دليل الأسئلة، وأعدَّ استمارة قصيرة طُلب من المشاركين في الجولة الثانية ملؤها قبل كل حلقة نقاش. إذن، عُقد مامجموعه 21 حلقة نقاش في الأردن و18 في لبنان (انظر الجدول 1 والجدول 2)، شكّل الذكور 51 في المئة من المشاركين فيها، والنساء 49 في المئة، وتراوحت أعمار المشاركين بين الخامسة والعشرين وما دون (أي الشابات) وبين الخمسين ومافوق (أي في منتصف العمر).

نتيجةً لحساسية موضوعات النقاش، حرص منسّقو حلقات النقاش على ضمان تجانس المجموعة. فلأن مسألة العودة والتسوية السياسية معقدة، قد يمتنع المشاركون عن الجواب على سجيتهم في بيئة غير متجانسة، مخافة الظهور في صورة الخارجين عن الجماعة أو المنشقّين عنها ومخالفيها في الرأي. وقد سعى فريق الدراسة أساساً إلى تجنّب أوضاع يضطر فيها المشاركون إلى الكذب لحماية أنفسهم أو عائلاتهم. وطبعاً، كان تقييم الميول السياسية بالغ العسر، ولم يتّضح إلا بعد أسئلة متتالية ومدقِّقة. في لبنان، صرّح معظم اللاجئين بأنهم معارضون للنظام، وأعلنت أقلية من اللاجئين بأنها موالية للنظام؛ أما في الأردن، فقد صرّح معظم اللاجئين بأنهم معارضون للنظام.

وكذلك، حاول منسّقو حلقات النقاش تجنّب ضم أفراد يعرفون بعضهم البعض، لكن التأكد من غياب المعرفة بينهم كان عسيراً أحياناً. وفي بعض النقاشات، كان لا مناص من ضم أفراد عائلة واحدة أو جيران في المجموعة نفسها. وهذه المسألة أُخذت في الاعتبار أثناء تحليل النتائج، إذ تم حذف الإجابات التي تشير إلى تأثير العائلي.

حلقات النقاش

صيغت الأسئلة الموجهة إلى مجموعات النقاش بطريقةٍ تقلّص احتمال التأثير في أجوبة المجيبين. وبلغ متوسط مدّة النقاشات ساعة ونصف تخلّلها توجيه 15 سؤال، فيما خلا الاستطلاع المصغّر والأسئلة الفرعية. وتناولت النقاشات مسائل تراوحت بين أسباب مغادرة اللاجئين سورية، وأحوال العيش في لبنان والأردن، والآفاق المستقبلية وآفاق العودة إلى وطنهم، والصورة التي يحبون أن تكون سورية عليها. وتُرك لهم هامش كبير في تفسير المسائل المقترحة في النقاش. إضافةً إلى ذلك، أُجري استطلاع مصغّر مع المشاركين في المرحلة الثانية من البحث لجمع معلومات إضافية عنهم والتدقيق أكثر في الإجابات ومدى تقاطعها، لتوفير قراءة أكثر دقة لمواقف الأفراد من مسائل بارزة.

محدودية البيانات

أثّرت محدودية توافر بعض البيانات المتوفّرة في تحليل نتائج الدراسة. فعلى سبيل المثل، لم تكن المعلومات حول الأعداد الكبيرة لللاجئين غير المسجّلين في لبنان والأردن كافية. وقدّر الإحصاء الوطني الأخير في الأردن في العام 2015 أعداد اللاجئين السوريين بـ1.27 مليون لاجئ، بلغ عدد المسجّلين منهم 659 ألفاً وحسب حتى آذار/مارس 2018.1 وفي لبنان، كان الفرق في العام 2016 بين أعداد اللاجئين المسجّلين وغير المسجّلين أقل دراماتيكية مما هو عليه في الأردن؛ إذ ثمة حوالى مليون لاجئ مسجّل في لبنان راهناً من أصل مجموع اللاجئين الذين يعيشون في البلاد ويُقدّر عددهم بمليون ونصف المليون لاجئ.2 وعليه، ومع أن فريق البحث تمكّن من إجراء حلقات نقاش مع لاجئين غير مسجّلين، لم يكن في المقدور احتساب الصورة الأوسع المستقاة من خصائصهم الديموغرافية ومناطقهم الأصلية، في التحليل.

وترتّب على غياب المعلومات في دوائر العلن عجزُ فريق البحث عن الربط بين بيانات تقدّم معلومات تفصيلية عن كلٍّ من  مناطق اللاجئين الأصلية ومواقع انتشارهم وسكنهم في لبنان والأردن. لذا لم يستطع فريق البحث معرفة أعداد اللاجئين الذين أتوا من مناطق معينة في سورية واستقرّوا في مختلف مناطق لبنان والأردن. وللتخفيف من آثار المشكلة، استعان الفريق بشركاء محليّين، ومصادر مطّلعة رئيسة، ومستشارين للمساعدة في تحديد المشاركين وضمّهم إلى حلقات النقاش استناداً إلى سمات ومعايير محدّدة مسبقاً، إضافةً إلى معلومات عن عمل المشاركين في حلقات النقاش وأوضاعهم القانونية.

بسبب محدودية البيانات، تعذّر أخذ بعض العوامل التي أثّرت في مواقف المشاركين تجاه العودة في الاعتبار، وكانت أبرزها مرحلة النزوح. فانطلاقاً من فرضية أن ظروف مغادرة المرء سورية تؤثّر في موقفه تجاه العودة، كان من الممكن التمييز بين المجموعات التي غادرت في مراحل الحرب الأولى، وبين تلك التي غادرت مع بدء احتدام العمليات العسكرية. وعلى الرغم من توفّر الأرقام عن اللاجئين المسجّلين، يغيب الترابط بين البيانات والتطورات الميدانية. وهذا يعود جزئياً إلى نزوح اللاجئين أكثر من مرة داخل سورية قبل أن يعبروا الحدود، وإلى تأخّر تسجيلهم في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهذا بدوره يُعزى إلى إرجاء أو عدم رغبة الأشخاص أحياناً في التسجيل في المفوضية فور دخولهم البلاد. وأشارت نقاشات مع مصادر مطّلعة بارزة إلى أن الوقت بين عبور الحدود والتسجيل غالباً ما يتراوح بين ستة أشهر وعام. يُضاف إلى ذلك أن الحكومة اللبنانية طلبت من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أيار/مايو 2015 وقف عملية التسجيل في سجلّاتها. وتناول الاستطلاع المصغّر في المرحلة الثانية، جزئياً، هذه المشكلة مع المشاركين، وأظهر أن معظم المشاركين غادروا سورية في العام 2013 بسبب غياب الأمن والاستقرار، والعمليات العسكرية التي استهدفتهم أو استهدفت عائلاتهم.

مصطلحات وتعريفات

حدّد فريق الدراسة الشباب باللاجئين الذين هم تحت سنّ الخامسة والعشرين. وتشير المناطق التي يتحدّر منها من يشملهم التقرير إلى المحافظات وليس إلى المدن، إلا إذا حُدّد خلاف ذلك. واستساغ فريق البحث استخدام تسميتَي "موالٍ للنظام" و"معارضٍ للنظام"، عوضاً عن "موالٍ للنظام" و"موالٍ للمعارضة"، ذلك أن شطراً كبيراً من المشاركين المعارضين للنظام لايعتبرون أنفسهم مؤيّدين للمعارضة، بل كان موقفهم نقدياً إزاء المعارضة المسلّحة والسياسية على حد سواء، لكنهم صرّحوا بأنهم معارضون للنظام. وفي الختام، نشير إلى أنه جرى تغيير أسماء المشاركين كلهم لأسباب أمنية ولحماية خصوصيتهم.

شُكر

يتوجّه المؤلّفون بالشكر إلى قسم الأمن الإنساني في وزارة الخارجية الاتحادية السويسرية ووزارة الخارجية والكومنولث البريطانية لدعمهما الكريم هذا المشروع المهم الذي دام طوال عام؛ وإلى منظمتين محلّيتين شريكتين لكارنيغي، هما منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية في الأردن، ولمسة ورد في لبنان، لمساعدتهما الأساسية في الأبحاث الميدانية.

والشكر موجّه كذلك إلى الأشخاص التالية أسماؤهم لمساهماتهم القيّمة: باسم نعمه، لتحليله الدقيق لنسيج اللاجئين الديموغرافي في لبنان والأردن ومساهمته في صياغة دليل حلقات النقاش والأبحاث الميدانية في الأردن؛ سمر محارب وأشرف الحفني، لمشاركتهما التقنية ودعمهما الصادق طوال فترة الدراسة؛ ونيكولاس ماسون، لدعمه الثابت لهذا المشروع؛ وجورج عشي، وعلي أمير قاسمي، وجويل حاج بطرس، وجوي غصن، وإيزادورا غوتس، وياسمين بوحمزة، ويمنى الحوراني، وجورجيا ليتلتشايلد، وآيلا عوجه، وريان صباح، وسلافة الشامي، وياسمين زرغلولي، ونور زرغوني ونايلة–جوي زين لمساعدتهم البحثية المهمّة.

والامتنان الكبير لمديري الجلسات: ديانا البابا وأشرف الحفني، وجلال حسيني، ولينا دراس؛ ولمنسّقيها: ريم عثمان، وزين جبيلي؛ وللخبراء والباحثين الذين شاركوا في جلسات عصف ذهني ولقاءات لمناقشة نتائج الدراسة وتقريرها؛ وللزملاء في كارنيغي الذين وفّروا دعماً لا غنى عنه طوال مدة المشروع.

ويُعرب المؤلّفون كذلك عن خالص شكرهم وامتنانهم للاجئين كلّهم الذين منحونا من وقتهم، وتكبّدوا عناء مشاطرتنا قصصهم وأحلامهم ورؤاهم في حلقات النقاش والمقابلات.

هوامش

1 "توزيع السكان غير الأردنيين الموجودين في الأردن حسب الجنس والجنسية والحضر والريف والمحافظة"، التعداد العام للسكان والمساكن 2015، دائرة الإحصاءات العامة، http://www.dos.gov.jo/dos_home_a/main/population/census2015/Non-Jordanians/Non-jordanian_8.1.pdf
وأيضاً: UNHCR, “Syrian Regional Refugee Response—Jordan,” UNHCR, March 9, 2018, http://data.unhcr.org/syrianrefugees/country.php?id=107.

2 International Labor Organization,“ILO Response to Syrian Refugee Crisis in Lebanon,” International Labor Organization,no date, http://www.ilo.org/beirut/areasofwork/syrian-refugee-crisis/lebanon/lang--en/index.htm; and UNHCR, “Syria Regional Refugee Response—Lebanon,” UNHCR Syria Regional Refugee Response, January 31, 2018, data.unhcr.org/syrianrefugees/country.php?id=122.